التاريخ : 16 يونيو, 2019 | الوقت الان : 9:44 ص
تقارير خاصة
مسيحيّون وإيزيديون وكاكائيون وشبك يفاجئون المسلمين في الموصل
10 يونيو, 2019 | 11:44 ص   -   عدد القراءات: 87 مشاهدة
مسيحيّون وإيزيديون وكاكائيون وشبك يفاجئون المسلمين في الموصل


شبكة الموقف العراقي

ضمن مشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى أقامت منظمة جسر إلى (UPP الإيطالية) في إطار برامج السلام مبادرة الأولى من نوعها في تاريخ نينوى وهي مبادرة تهنئة بالورود البيضاء والحلوى بمناسبة عيد الفطر صباح هذا اليوم الثلاثاء في مدينة الموصل.

مجموعة من النشطاء من مكونات نينوى ، تأنّقوا وتألّقوا وأخذوا معهم باقات من السلام تحت شعار “عيدكم عيدنا ” وشعارات “نينوى تجمعنا” وبمناسبة عيد الفطر ، شباب وشابات يؤمنون بالسلام ، يحوّلون العنف إلى وردة بيضاء ويتقاسمونها مع الجميع ليبنوا عراقاً خالياً من الحرب والكراهية .

بمشاركة من الإيزيديين والمسيحيين والكاكائيين والشبك من قرى وبلدات سهل نينوى وضمن احتفال أهالي حيّ المثنى بمدينة الموصل بعيد الفطر ، بعد أن انتهت صلاة العيد هنّأ ناشطو سهل نينوى المسلمين بالعيد وهم ينتظرونهم أن يخرجوا ليمدّوا أياديهم ليعطوا لهم باقات من الورود وأكياس من الحلوى.

ويقول أركان كريم “كاكائي من قرية تلّ اللبن” ” نحن جهّزنا كلّ شيء لنفاجئ إخوتنا المسلمين بهذا العيد ونعطي لهم وردة تذكارية مع حلوى من صميم قلوبنا لنفتح صفحات جديدة ونقلّل من الكراهية وخطابات العنف والحرب ، قمنا بهذا الشيء لأنّنا نؤمن بأنّ السلام وحده كفيل بمعالجة وإزالة كافة آثار الحروب ، ذهبنا لنقول لهم عيد فطر مبارك وكلّ عام وأنتم بألف خير.

ويضيف ان هذه المبادرات وحدها كفيلة بمعالجة هذا الشرخ الإجتماعي الذي تواجه نينوى ، ولأنّ المبادرات أصبحت على عاتق المجتمع المدني ، يجب علينا أن نروّج للتمدّن ونقوّي هذا الإصرار الجميل الذي نمتلكه”.

من جهته يؤكد عمر السالم منسّق مركز الموصل لمشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى ” حقيقة حينما فكّرنا بمبادرة تعزّز وجود المكونات والأقليات في الموصل كانت هذه المبادرة لأنّنا نعرّف بأنّ هذه المكوّنات تعيش بسلام وحبّ دائم ، وأيضا أردنا أن نعزّز وجودهم في مدينة الموصل بعد أن فرّقتهم الحرب ، كانت مبادرة “عيدكم عيدنا” مبادرة الأولى من نوعها في تاريخ نينوى ، ونشكر النشطاء الذين جاؤوا في وقتٍ مبكّر ليشاركونا هذه المحبّة الكبيرة ، كما أنّ الحرب زائلة ومحبّتنا باقية إلى الأبد ، نشكر إخوتنا من كافة المكوّنات لأنّهم جعلوا الموصل هذا اليوم بيضاء جدّا بنقائهم وصفائهم وقلوبهم البيضاء ، مهما فرّقتنا المشاكل ، المحبّة تجمعنا تحت خيمة الإنسانية”.

ويقول ستيفن حبّو “مسيحي من بغديدا” 24 ” فرحت جدا حينما رأيت كلّ هؤلاء الناس يأخذون وردة ويبتسمون ويشكروننا على هذه المبادرة ، لقد أسعدتهم المبادرة وأسعدتنا نحن أيضا كوننا ذهبنا إلى هناك وكانت مفاجأة لهم”.

وأشارت جولي “إيزيدية من بعشيقة”  ” حينما كنت أوزّع الورود للمسلمات كنّ يشكرنني ويوجّهن لي أسمى عبارات المحبّة والسلام ، كما شكرني الجميع لهذه المبادرة وأكّدوا تعاطفهم معي في هذه المبادرة ، لقد كان شعور لا يوصف ، مليء بالمحبّة”.

فيما قال محمود الشبكي ” لا بدّ أن نعزز مفاهيم التعايش وتقبّل الآخر كون الحرب لم تجلب لنا نتيجة وكون العنف قد دمّر نينوى وأهلها بصورة عامة ، وعلى الجميع أن يعي أنّ هذه المبادرات ستساعد على التخلّص من أفكار العنف والحرب والكراهية ، وأنّ هذا العمل يحتاج إلى الكثير من الوقت كي يتحقق بين الجميع ، نقول عيد فطر مبارك وكلّ عام وجميع المسلمين بخير”.

من جانبهم يقول مواطنون مسلمون من مدينة الموصل انّ “هذه المبادرة من المبادرات المهمّة جدا ، وعبّروا عن شكرهم للمسيحيين والإيزيديين والكاكائيين والشبك ووجّهوا رسالة لهم لأن يعودوا إلى بيوتهم وأعمالهم في مدينة الموصل لمواصلة الحياة مرّة أخرى بعد أن انتهت ملامح الحرب كافة “.

0