التاريخ : 15 أكتوبر, 2019 | الوقت الان : 4:40 م
بروجكتر
سوق الصفافير ببغداد في خطر بسبب تضاؤل أعداد متعلمي الحرفة تحل متاجر الأقمشة محل الورش في الشارع
8 مايو, 2019 | 1:29 م   -   عدد القراءات: 376 مشاهدة
سوق الصفافير ببغداد في خطر بسبب تضاؤل أعداد متعلمي الحرفة تحل متاجر الأقمشة محل الورش في الشارع


شبكة الموقف العراقي

أصبح السوق القديم في قلب بغداد، الذي كان يضج بالحركة والنشاط والزوار والبائعين، يزداد هدوءاً وفراغاً عاماً بعد عام. وصار سوق الصفافير الشهير في المدينة، أو سوق الصفارين، معرضاً لخطر الاختفاء التام، حيث تحل متاجر الأقمشة محل الورش في الشارع الذي يمتد بطول 500 متر.
وقال منير ربيع، وهو واحد من عدد قليل من الحرفيين الذين يعملون في النحاس المتبقين في السوق، إن هذا الشارع كان مليئاً بالعمال المهرة الذين يحفرون تصميمات معقدة في صفائح النحاس أو تشكيل أواني القهوة وأدوات منزلية أخرى، حسب «رويترز».
ويشير الحرفيون العاملون في تصاميم النحاس إلى عدة أسباب وراء تقلص عدد المتاجر؛ حيث إن أحد العوامل الرئيسية لتدفق النسخ المقلدة شبه الأصل الهندية أو الصينية هو أنها الأرخص سعراً على السوق. وعلى سبيل المثال، يباع وعاء القهوة محلي الصنع بسعر يتراوح بين 30 و40 ألف دينار عراقي (25 إلى 33 دولاراً)، بينما يباع الوعاء المستورد بأقل من 15000 دينار (12 دولاراً).
ويقول الحرفيون إن من الصعب إقناع المستهلك العراقي العادي بشراء المنتج محلي الصنع. ويقول زبون في السوق يدعى كاوة: «سوق الصفافير يعكس ثقافة العراق القديمة، لكن مع الأسف الذي تشاهده الآن هو عملية انقراض للمهنة».
وقال الحرفيون إن تجارتهم تأثرت أيضاً بتراجع السياحة. وقال إحسان الصفار، الذي يعمل في متجره منذ عام 1993 بعد أن ورثه عن والده، إن هذه الصناعة راكدة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد في عام 2003.
وقال الصفار إنه يتعين على الحكومة أن تقدم المزيد من الدعم لأصحاب المحلات والمتاجر الباقين وحماية السوق باعتباره مكاناً تراثياً. وتمتد هذه المهنة لكثير من العاملين بها في سوق الصفافير عبر الأجيال. فأمير عبد المحسن بدأ التعلم وهو في سن السابعة عندما كان يأتي بعد المدرسة ويشاهد والده وجده وهما يعملان. ويعد الرجل البالغ من العمر 58 عاماً الجيل الخامس الذي يتعاقب على حيازة المتجر، وقد شاهد الكثير من أصدقائه يغادرون البلاد بحثاً عن فرص في أماكن أخرى. ويشعر عبد المحسن بالقلق من أن الحرفة قد تتلاشى مع تضاؤل عدد الشباب الذين يتعلمونها، لكنه لا يزال يأمل في حدوث بعض التغيير.

0