التاريخ : 26 مارس, 2019 | الوقت الان : 4:00 ص
أراء حُرة
حديثٌ رفحائي مغاير !
7 مارس, 2019 | 11:23 ص   -   عدد القراءات: 146 مشاهدة
حديثٌ رفحائي مغاير !


شبكة الموقف العراقي

بقلم :رائد عمر العيدروسي

نؤشّر او نسجّل اولاً بأننا اضطررنا لوضع كوابحٍ ذاتيةٍ سريعة التوقف في الحديث او الكتابة عن مسألة او معضلة رواتب الرفحاويين الخارجة والمنشقّة عن المنطق على الأقل , وإحدى اسباب توقفنا عن ذلك هي أحجية إدامة صمت الرئاسات الثلاث عن تلكم الرواتب التي ما انفكّت حملات الإعتراض عليها من قوى وطنية ومن منظمات مجتمع مدني ونشطاء إعلاميين وسواهم , فالى الآن فيُعتبر اننا لم نتطرّق هنا الى هذا الموضوع .! سواءً جرّاء عوامل الملل او اليأس او اسبابٍ اخرياتٍ , ولابدّ أن يغدو لذلك أمدٌ ما .!

من المعروف أنّ السادة الرفحاويون ” حسب التسمية التي سادت ” , قد اجتازوا الحدود العراقية – السعودية أثناء القصف الجوي الأمريكي والدولي على العراق إبّان حرب عام 1991 وبعضهم اثناء الهجوم المقابل للجيش العراقي خلال استعادة المحافظات الجنوبية التي سقطت , وجرى تجميعهم في مخيّم رفحاء وبرعاية وعناية سعودية فائقة , وليس ذلك موضوعنا فقد جرت الكتابة عن تفاصيله منذ 28 عاماً ., قبل وبعد الأحتلال ومن زوايا مختلفة وبألوانٍ مختلفةٍ ايضاً .! , لكنّه من الثوابت الراسخة والمتجذرة أنّ السعودية هي من الدّ اعداء احزاب الإسلام السياسي الحاكمة , ولا يمكن تخفيف او تلطيف حدّة هذا العداء مهما كانت الإعتبارات الدبلوماسية والمصالح الأقتصادية للعراق , ثمّ أنّ السعودية هي التي جيّشت الجيوش والوحوش من معظم انحاء العالم واستقبلتهم على اراضيها لشنّ الحرب على العراق آنذاك , ولا علاقةَ اطلاقاً بين معركة استعادة الكويت وبين تدمير المصانع والجسور وخزانات المياه ومحطات الكهرباء وعموم البنية التحتية في العراق بواسطة المقاتلات والقاذفات السعودية والأمريكية والدول الأخرى , ومن الطبيعي أنّ ذلك القصف وذلك التدمير الذي قلّ نظيره في العالم منذ سقوط برلين في الحرب العالمية الثانية وما تعرّضت له ” هانوي ” في الحرب الفيتنامية , فلم يكن موجّهاً تحديداً الى نظام الحكم السابق بقدر ما كان مستهدفاً به الشعب العراقي ومصالحه الحيوية والحياتية التي اعقبها التجويع والحصار الكافر لِ 13 عاماً , وايضاً فأنّ السعودية في نظر القيادات العراقية هي رمز الوهابية والأصولية والسلفية ومشتقات ومرادفات ذلك , كما أنّ قيادات الفصائل المسلحة والأحزاب الحاكمة تشدد في مواقفها لإخراج القوات الأمريكية من العراق عبر السبل البرلمانية وغير البرلمانية او سواها , والأمر او الموقف في حالة استمرارية وبدرجةِ حرارةٍ عالية , فأذن فالخلاصة المستخلصة من كلّ هذا السرد تكمن في التساؤل عن المبدئية والصميمية للجوء الرفحاويين الى السعودية ووقوفهم معها ومع الأمريكان , ومن ثَمّ اللجوء الى الولايات المتحدة تحديداً بدلاً عن ايران او سوريا او جنوب لبنان , او حتى العودة الى احضان العراق الدافئة مع قوات الأحتلال او بعد الأحتلال .!

0