التاريخ : 26 مارس, 2019 | الوقت الان : 3:48 ص
حواراتسلايدر
الهاشمي يتحدث عن «حركة لخلط الأوراق»
2 مارس, 2019 | 2:12 م   -   عدد القراءات: 140 مشاهدة
الهاشمي يتحدث عن «حركة لخلط الأوراق»


شبكة الموقف العراقي

 يجري الحديث على نطاق واسع في الأوساط السياسية والإعلامية بالعراق عن صفقة تعبّد الطريق لبعض الساسة المطلوبين قضائيًا في العودة إلى البلاد، أبرزهم نائب رئيس الجمهورية الأسبق طارق الهاشمي. فيما كشفت عن امتداد خصومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي إلى داخل الأوساط السنية.

وتحدثت وسائل إعلام محلية عن وساطات قام بها مسؤولون كبار لدى القضاء العراقي من أجل إسقاط التهم الموجهة لكل من الهاشمي ومحافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، ووزير المالية الأسبق رافع العيساوي، وأمير قبائل الدليم الزبيدية في العراق علي حاتم السليمان.

وشغل طارق الهاشمي، أبرز الشخصيات الذين ورد اسمهم في القائمة، منصب نائب رئيس جمهورية العراق منذ نيسان 2006 إلى كانون الأول 2013، ورغم ترأسه للحزب الإسلامي العراقي لفترة طويلة إلا أنه قدّم استقالته من الحزب بعد انتقاداته اللاذعة للتخندق الطائفي في البلاد عام 2009، وانضم بعدها إلى ‹القائمة العراقية الوطنية› بقيادة أياد علاوي.

وتشترك الأسماء الأربعة التي أصدر القضاء بحقها أوامر أقبض وأحكام سجن وإعدام بخصومتها السياسية مع رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ويعتبر الهاشمي أول الأربعة من الذين فتح عليهم المالكي نيران «السلاح القضائي» في «الحرب السياسية».

وتعود حادثة الخصومة بين الهاشمي والمالكي إلى لقاء جمع الطرفين قبيل يومين من انطلاق تظاهرات شعبية مخطط لها احتجاجًا على استشراء الفساد في قطاعي الدولة العام والخاص. وكان الهاشمي اعترض بشدة على تلويح المالكي استخدام القوة لقمع الاحتجاجات السلمية، وجرى اتهامه من قبل الأخير «بالخذلان».

النجيفي يكشف عن استهداف داخل التيار السني

تواصلت (باسنيوز) مع نائب رئيس الجمهورية الأسبق طارق الهاشمي للحصول على تعليق بشأن أنباء «العودة»، واكتفى الهاشمي بنفي صحة الأنباء ووصفها بـ «حركة لخلط الأوراق»، دون ذكر مزيد من التفاصيل، على عكس ما فعله محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، الذي اتهم جهات سياسية لم يسمها باستهداف سير عمليات التحقيق لـ «إطالة أمد البت» في القضايا الموجهة ضده.

وقال النجيفي في ‹تغريدة›، إن «نشر إشاعات عن وجود ضغوط على القضاء يهدف إلى عرقلة الحل وليس تسريعه»، مضيفاً أن «القضايا المثارة ضده وضد رافع العيساوي هي قضايا تتعلق بالعمل الإداري وليس لها أي علاقة بملفات الاٍرهاب».

واتهم النجيفي شخصيات سياسية سنية لم يسمها بعرقلة التحقيق وحجب الأدلة؛ ما أبقى الملفات عالقة في طور التحقيق أو قدمت للمحكمة بأدلة ناقصة. مؤكدًا أن «هذه الشخصيات تسعى لعرقلة الجهود القانونية لحل تلك الملفات لاسيما أنهم يعتاشون على الفراغ والإحباط السياسي في المناطق السنية».

العودة تتأرجح بين السهولة والاستحالة

أنباء عودة الشخصيات الأربع اكتست اهتمامًا بالغًا لدى عدد من السياسيين، وتراوحت ردود الفعل عندهم ما بين رافض ومطبّع، فاعتبر بعضهم أن عودتهم لا ينقصها سوى الوقوف أما القضاء ليبت الأخير في قضاياهم «شبه المحسومة بالبراءة»، فيما عدّ آخرون العودة إلى البلاد «مستحيلة».

وفي ‹تغريدة› على ‹تويتر›، قال الناطق باسم كتلة ‹صادقون› نعيم العبودي، إن «المشكلة في العراق أخلاقية وثقافية قبل أن تكون سياسية»، مشيرًا إلى «متابعته الإشاعات التي تقول بعودة طارق الهاشمي، والردود والتحليلات على هذا الخبر».

وحذر العبودي من «استغلال العدو أي خبر مفبرك أو إشاعة لإلهاء العراقيين عن قضاياهم الأساسية، معتبرًا الوضع الآني للعراق في مرحلة الخطر»، فيما اعتبر بأن «عودة طارق الهاشمي إلى العراق مستحيلة».

وفي المقابل، أكد النائب عن محافظة نينوى أحمد الجبوري، أن وزير المالية الأسبق رافع العيساوي، بإمكانه العودة مجدداً إلى البلاد بعد إسقاط جميع التهم الموجهة إليه.

وذكر الجبوري، في ‹تغريدة› نشرها على حسابه في ‹تويتر›، أن «عودته مرهونة بمثوله أمام القضاء، لتلغى جميع الأحكام السابقة، ويتخذ القضاء قراره النهائي»، لافتاً إلى أن «الأمر يشمل نائب رئيس الجمهورية الأسبق طارق الهاشمي».

القضاء ينتقد اتهامه بـ «تسييس» قراراته

وفي أقل من 24 ساعة على تداول أنباء عودة المطلوبين، انتقد مجلس القضاء الأعلى ما وصفها بالاتهامات الموجه إليه بشكل مبطن بتسييس إجراءاته القضائية.

وذكر المتحدث باسم القضاء، إياس الساموك لـ (باسنيوز)، أن «الأنباء التي جرى تداولها رغم عدم صحته فإنها تستقر على اتهامات بانجرار القضاء نحو تسييس قراراته».

وفي وقت سابق، نفى مجلس القضاء الأعلى «أنباء عودة أشخاص مطلوبين للقضاء وفق ترتيبات سياسية». وأضاف المجلس في بيان، أن «الأخبار التي نقلتها إحدى الفضائيات بخصوص ترتيبات لإعادة أشخاص مطلوبين للقضاء وفق ترتيبات سياسية هي عارية عن الصحة».

وأشار إلى أن «أي شخص مطلوب للقضاء داخل أو خارج العراق بإمكانه اتباع الطرق القانونية في الطعن بالقرارات الصادرة بحقه وهذا هو الأسلوب الوحيد بعيداً عن أي ترتيبات سياسية»، مؤكدًا «عدم وجود حكم أو مذكرة قبض بحق أي شخص بدوافع سياسية؛ كون الأحكام ومذكرات القبض تصدر وفق القانون فقط عن جرائم جنائية وعلى ضوء الأدلة في كل دعوى».

0