التاريخ : 22 فبراير, 2019 | الوقت الان : 1:09 ص
أراء حُرة
هل في العراق فاسدين
12 فبراير, 2019 | 1:50 م   -   عدد القراءات: 83 مشاهدة
هل في العراق فاسدين


شبكة الموقف العراقي

بقلم : عبد الحمزة سلمان

أصوات تتصاعد في وسائل الإعلام, والأوساط الأخرى السياسية والدينية والعلمانية, تشير أن هناك فساد يعم العراق, بكافة الوزارات والدوائر والمؤسسات.

لكن رغم هذا التصعيد لم يذكر اسم شخص أو مجموعة, قد تلطخت أطرافها في الفساد, ولم تلاحق أو تعتقل الجهات الأمنية فاسدا متورطا في هدر أموال العراق, أو له علاقة بالفساد, وهذا يعني أن الكل ملتزم بالقوانين والتشريعات, وأنها لم تخترق.

عندما تكون الحكومات المتعاقبة نزيهة, وتدير شؤون البلد وفق القوانين والتشريعات والدستور, يكون البلد حقق أعلى مستويات الرفاهية والرقي, ويصبح ذا شأن أمام دول العالم, ولكن قراءة الواقع العراقي تشير إلى العكس من ذلك, واقع مرير, ومعاناة الشعب من ناحية الخدمات, ووصل الحال بنا في بعض المحافظات تتزاحم على مياه الشرب, إذا واقع الحال يتناقض مع سياسة الدولة.

واجبات الحكومة تقدم للمواطن حقوق, وعليه واجبات, ومن الحقوق التي تقدمها الحكومة, توفير العيش السليم, وتحقيق الأمن والأمان لجميع أفراد الشعب, هل هذا متحقق في العراق؟ الجواب كلا, وهذا يعني نشوب صراع بين القوانين والفاسدين من الحكومة, والصورة البشعة التي تتضح للجميع, انتصار الفاسدين على القوانين, والتستر بها, لتصبح حماية لهم تكمم الأفواه.

رئيس الحكومة يحذر الفاسدين, والمرجعية تنادي بضرب الفاسدين بيد من حديد, والمواطن البسيط يقول الفاسدين هم السبب, لتردي الأوضاع, والساسة يحذرون من الفاسدين, هذا يعني الجميع يعترف بوجود الفساد والفاسدين, ولكن لا نعلم من هم ؟ هل هم قادة البلد, المتربعين على عرش السلطة,او موظفي الدولة الكبار أم الصغار, أم مخلوقات غريبة أخرى تنخر في البلد نجهلها؟.

السبب تستر الجميع, وعدم البوح أو الإعلان عن أسماء الفاسدين, وانحناء أصحاب الرأي العام, وقادة المجتمع, للتأثير الخارجي, بعدم مساس الشخصيات التي كانت سبب دمار العراق, بتصرفاتها الشخصية, والإنفراد بالرأي, والتشبث بالمنصب, وهدر ونهب أموال الدولة.

يعترض كثير من الشخصيات على عبارة الكل فاسدين, ويدعون أن الشمول بالعمومية غير صحيح, وعندما تمحص النظر وتدقق جيدا, تجد أن الفساد والفاسدين ينقسمون إلى فاسد, ومتورط بالفساد, ومتستر على الفساد والفاسدين, وهناك متفرج على لوعة الشعب ومعاناته,كان الأمر لا يعنيه, حيث كنز أموالا بطرق مشروعة وغير مشروعة, تضمن له العيش السليم, مرتكز على أمواله, التي ادخرها في دول أخرى.

الشعب العراقي في هذه المرحلة يطالب الحكومة الجديدة, أن تعلن بلا خوف وتردد, عن أسماء الفاسدين والخونة والمتآمرين, وتعيد أموال البلد التي تم نهبها وسلبها منهم, ويعيد الشعب ثقته بها, يترقب الشعب الحكومة الجديدة أن تعمل لصالحه, ذلك ما ستجيبنا الأيام القادمة عليه.

0