التاريخ : 24 يناير, 2019 | الوقت الان : 5:46 ص
سلايدرملفات خاصة
تحليل مفصل لفقرات خطبة المرجعية حول انتخابات 2018
5 مايو, 2018 | 12:19 م   -   عدد القراءات: 2٬343 مشاهدة
تحليل مفصل لفقرات خطبة المرجعية حول انتخابات 2018


شبكة الموقف العراقي

 بقلم : باسم العوادي.

منذ نهاية خطبة المرجعية وصلتني العشرات من الرسائل من الاخوة تسأل عن قرائتي وانا هنا اقدمها متوخيا الموضوعية وعدم الانحياز وانما اكتب ما فهمته كمحلل سياسي مختص فقط ، راجيا ان لايكون في تحليلي ما يمكن ان تعتبره المرجعية خطأ، والله من وراء القصد…..

 

تفسير الفقرات فقره فقره…..

1 ـ الحفاظ على العملية السياسية العراقية وتصحيحها وان الانتخابات هي المعبر الاصدق عن الحرية، والنظام البرلماني هو الامثل للواقع العراقي، وان اي حل آخر بما ضمنها النظام الرئاسي الذي يطرحه البعض هو عودة للديكتاتورية ونظام الفرد الواحد مما يفقد الحرية والكرامة ويؤخر التقدم والازدهار.

 

2 ـ ان الانتخابات والنظام البرلماني هو من منجزات المرجعية الدينية وكذلك الدستور وشكل النظام وهي لازالت ترى انه هذا هو الطريق الاسلم للواقع العراقي، وهذا يتوقف عليه ان من يتبع المرجعية عليه ان يؤمن بهذا الامر ويتفاعل معه لا ان يعارضه او يحيد عنه لمواصلة طريق الاصلاح والوصول الى الحالة الامثل.

3 ـ لكن المرجعية ترى ان هناك اخطاء في التجربة الانتخابية عموما وهذه الاخطاء ليست بسبب التجربة او النظرية، وانما بسبب التطبيق او الافعال غير الصحيحة لمن يمثلها، وفي مقدمتهم البرلمانات والحكومات السابقة، وعلى الحكومة الحالية او القادمة توفير عناصر هامة منها ، قانون انتخابي عادل ، وتنافس على برامج خدمة واقعية قابلة للتنفيذ وليس اطروحات فضفاضة او طوباوية عبارة عن حبر على ورق، والابتعاد عن الشحن القومي او الطائفي والمزايدات الاعلامية، واهمها وهو الامر الذي تذكره المرجعية للمرة الأولى، حيث اشارت الى من ثبت تمويله خارجيا وهذه اشارة الى ان بعض القوائم في الانتخابات الحالية قد حصلت على تمويل خارجي هدفه الحصول على الاصوات بغير وجه حق او ان بعض القوائم تعتمد الحصول على الاصوات مقابل المال والاغراء، وهذا يثبت ان المرجعية مطلعة على هذه الملفات وسيكون لها موقف لاحق مابعد الانتخابات من هذه القوائم الممولة خارجيا فيما اذا حصلت على اصوات من خلال هذا المال او الدعم.

 

4 ـ التجارب الانتخابية الماضية في عهد الحكومات السابقة ومنها تجارب 2006و 2010 و 2014 رافقها عمليات سوء استغلال السلطة وتضييع المال بصورة غير مسؤولة وكبيرة ــ اشارات الى واضحة الى الحكومة السابقة ورئاستها الثلاث ــ وفشلها في اداء واجبها في خدمة الشعب وتوفير الحياة الحرة الكريمة وذلك نتيجة فشل في التجارب الانتخابية السابقة ، وهناك مؤشرات شبيه يمكن ان تحصل في الانتخابات الحالية ، لكن الامل معقود في تصحيح مسار الحكم واصلاح مؤسسات الدولة من خلال تظافر جهود الغيارى.

 

5 ـ واضح ان المرجعية تؤمن بوجود غيارى في الحكومة الحالية او القادمة سيصححون المسيرة ، وان وصف الغياري لايمكن ان يطلق الا على من اثبت بالتجربة غيرته على البلد ، واعتقد هي اشارة للعبادي حصرا او منهجة بان يعمل على التصحيح وتجاوز اخطاء الحكومات السابقة.

 

6 ـ المرجعية تعاملت مع حق التصويت [نظريا وعمليا] ، على المستوى النظري تركت حرية الانتخاب للمواطن في التصويت من عدمه ، لكن على المستوى العملي استخدمت قيود هامة اذا وصفت الانتخاب بأنه حق ، وقالت مقدما انها لازالت تؤمن به كمسار لحياة كريمة وحرة للشعب العراقي ، وان عدم الانتخاب يمنح فرصه لغير الكفوئيين ممن لايمثلون تطلعات الشعب ، وربطت المشاركة بأنها تعبر عن حرص بالغ على مصالح البلد ومستقبله، وبذلك عمليا هي تريد من اتباعها والمستمعين لنصحها بالمشاركة بقوة في الانتخابات وان من يتخلف ولا يسمع لنصحها وان كان له الحق بذلك ولكن عليه في حالة الفشل ان لايحملها المسؤولية وانما يتحمل مسؤولية ذلك لوحده.

 

7 ـ كررت المرجعية بأنها تقف على مسافة واحدة في العملية الانتخابية من جميع القوائم والمرشحين حاليا ، وحذرت ونبهت الناس من ان استخدام اسمها او صورها او شعاراتها من قبل اي طرف هو عملية خداع ، واشارت كذلك الى العناوين الخاصة في نفوس العراقيين ــ وتقصد بها الحشد الشعبي ـ ومحاولة قائمة ما استحواذه للحصول على مكاسب انتخابية غير واقعية ، واعادت التحذير من الاجندات الخارجية مرة ثانية ايضا كما في الاعلى، وهي اشارة الى الاطراف التي تريد جر العراق الى المحاور في المنطقة ــــ القانون والفتح شيعيا التي تستخدم شعار محور المقاومة او غيرهم من القوائم السنية او الكردية التي تريد جر العراق الى المحور الامريكي او السعودي ايضا ـــ وهذا يثبت انها مع سياسية التوازن الداخلي والخارجي ورفض سياسية المحاور والاستقواء بها داخليا على الاخرين ، وهذا يشمل كل المحاور.

 

8 ـ اجمالا باستثناء الاشارة الى مؤشرات غير صحيحة في الانتخابات الحالية فان منهج العبادي تحديدا غير مشمول باغلب ماجاء من تحذيرات وتنبيهات وتوبيخات في خطاب المرجعية لان الحديث مجمله انصب على الاشاره الى الحكومات السابقة ومن شارك فيها بقوة والى استخدام العناوين الخاصة والتمويل الخارجي ومواجهة الاصلاح من قبل الكثير منهم لدرجة السعي لتشويه سمعة المرجعية واضعاف دورها، فيما لم يشر الخطاب الى اية سيئات في المنهج العبادي بالرغم من المطالبة الواضحة بالسعي لاصلاح المسيرة وخدمة الشعب، وهذا بحد ذاته دليل تفضيل تضمنه الخطاب او البيان وان كان مفهوما وتلميحا وليس تصريحا او توضيحا.

1+