التاريخ : 22 مايو, 2018 | الوقت الان : 8:39 م
نفحات
المولد المهدوي الشريف..سبل الانتظار الهادف
1 مايو, 2018 | 3:09 م   -   عدد القراءات: 595 مشاهدة
المولد المهدوي الشريف..سبل الانتظار الهادف


شبكة الموقف العراقي

 بقلم : المفكر والباحث الاسلامي “الشيخ عدنان الحساني”

كل مشروع له بداية ونهاية وترتبط بداياته ونهاياته بأشكال النظم والمعلومات من قبيل نظام التخطيط ونظام السبب والمسبب ونظام التسلسل القيادي ومعلومات من قبيل القيم الرقمية وتحليل المحيط والبيئة والتوقعات المستقبلية وغيرها..كذلك هو المشروع الالهي بل ان هذا المشروع يمتلك منظومة علاقات وترابطات معقدة لأنها تستند الى حقائق وجودية وتكوينية متعالية لها ابعاد غيبية وماورائية لذلك فان النظم العقائدية والتشريعية والاخلاقية لهذا المشروع هي نظم شمولية ان على مستوى الثوابت او المتغيرات ولايمكن ان نتصور ان ثمة ثغرة قد تصيب جزئية من جزئيات تلك النظم والعلاقات ولعل المشروع المهدوي الذي هو الامتداد الاكمل للمشروع الالهي الكبير يمتاز بسعته الكلية في تحريك مديات الشعور الانساني بضرورة الاتصال به كونه المشروع الوحيد الذي يرسم ملامح الطيف اللوني السعيد للبشرية وبذلك فان الانسان حتى يكون بقدر التماسك والاندماج مع هذا المشروع فهو معني بتوخي اخلاقياته وادبياته ..

والمؤمن الذي يتمسك بخاصية الانتظار التي هي الخاصية الوحيدة التي تحمل ميزة الافضلية في اعمال اخر الزمان..ولكن ماهي السبل والادبيات التي تجعل من هذا الانتظار انتظارا هادفا وعبادة لها الفضيلة المثلى بين العبادات..

يرتبط الانتظار الهادف بالنسبة الى المؤمن الرسالي بثلاثة مفاهيم:

  • مفهوم الشعور والاستحضار

  • مفهوم الهوية

  • مفهوم الامل

اومانستطيع تسميته  بـ(الترقب والتثبت والتأمل) فالمؤمن لابد ان يكون مترقبا وهذا يستدعي منه ان يكون مستشعرا بذهنه بخطراته وسكناته بكل وجوده وجوارحه مستشعرا لوجود الامام عج وان يكون متثبتا من مشروع الانتظار اي متشبثا بهوية المنتظر مشخصا لخطوطه العامة فاهما واعيا لكل متطلبات المرحلة وكذلك ان يكون متأملا يجتث كل عناصر اليأس من قلبه ومفنيا لكل مادة الاحساس بالخضوع والخوف من وجدانه من خلال استحضار قيم الشجاعة والعمل الرسالي الدؤوب هكذا هو الانتظار الهادف..

إن علينا أن نربي أنفسنا على أن نكون من أتباعه وجنده، لنتحرك في ما تحرك فيه، ولعل أبلغ تعبير هو ما جاء في دعاء الافتتاح: “اللهم إنّا نرغب إليك في دولة كريمة، تعزّ بها الإسلام وأهله، وتذل بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك، والقادة إلى سبيلك، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة”، مسألة أن ندعو الله أن يوفقنا لنكون في دولته ـ دولة الإسلام ـ هذه الدولة التي ينطلق فيها الإسلام ليكون في موقع الريادة الحضارية، يحتاج ذلك ان يكون كل واحد منا في شخصيته وإحساسه وشعوره وحركته من الذين يقيمون قيم العدالة ويرسمون خطوط التحدي ضد اعداء الدين، وأن نتحمّل مسؤولية تجاه الدين وأن نتحول الى مشاريع جهاد ورسالة وايمان ، لأن الله يريد لكل مسلم ومؤمن أن يربي عقله وقلبه وطاقاته ليكون جديرا بتحمل مسؤولية الاسلام والتشيع..

والامر لله من قبل ومن بعد