التاريخ : 8 ديسمبر, 2019 | الوقت الان : 8:09 م
سلايدرملفات خاصة
الدعاية الفضائحية السوداء هي الأنجح في حرب الإعلام السياسي
30 أبريل, 2018 | 11:25 ص   -   عدد القراءات: 1٬825 مشاهدة
الدعاية الفضائحية السوداء هي الأنجح في حرب الإعلام السياسي


شبكة الموقف العراقي

مع اقتراب موسم الانتخابات، يزدهر سوق الدعاية السياسية السوداء في وسائل التواصل، وتعرض الصفحات ذات الآلاف من المتابعين للبيع في سوق “الجيوش الإلكترونية” و تبدأ المزايدة مع أول عرض سخي يقدمه أحد الأحزاب، لا سيما مع العثور على كنز فضائحي، استثمره مقرب من أحد الخصوم، سواء كان الكنز فضيحة جنسية أو وثيقة فساد، أو حتى قضية ملفقة. أحد الفاعلين في هذه الجيوش، تحدث مشدداً  على إخفاء اسمه، وقال: “هذا حوار بإمكانه الإطاحة برقبتي”.

كل بثمنه

“الجندي الالكتروني” قال إن “الدخول إلى إحدى المجاميع المسماة بالجيش الإلكتروني ليس كالخروج منه، سيلاحقونك إذا أردت تركهم، ويبحثون عن فضيحة لك لقتل اسمك معنوياً، خوفاً من العمل ضدهم. رغم ذلك فالعمل في هذه الجيوش يستحق المجازفة، إنه عمل سهل تصل الرواتب فيه أحياناً إلى 2000 دولار”.

وتحدث عن طريقة عملهم، مفصلاً أن “مجموعة من الشباب يستلمون إدارة صفحة على فيسبوك تبدأ باستهداف شخصية معينة أو أكثر حسب الاتفاق مع الجهة السياسية المتعاملة معهم، وتجهز الجهة إدارة الصفحة بالمحتوى، بينما توكلهم بالبحث عن طرق الاستهداف في حالات أخرى، وكل بثمنه”.

وتابع “في حالات أخرى تشتري الجهات السياسية الصفحات لتديرها بنفسها، لكن ذلك يكلفهم أموالاً وجهداً.. تخيل إحدى الصفحات عدد متابعيها لا يتجاوز الـ40 ألف متابع، باعها عراقي يقطن في تركيا إلى إحدى الجهات السياسية بـ2000 دولار”.

لا أصدقاء في موسم الانتخابات

وأشار إلى مجموعة أخرى من الجيوش الإلكترونية ذوي استقلالية أكبر بعملهم، قائلاً “بعض الصفحات تعمل بطريقة أخرى، تتعامل وفق مبلغ يتم التفاوض عليه على مادة معينة أو مدة معينة من الزمن، ومن الطريف أن بعض الشخصيات السياسية هم من جهة سياسية واحدة، ويمول استهداف أحدهم للآخر في نفس الصفحة”.

وأضاف “على سبيل المثال، قامت بعض الشخصيات التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي بالترويج لنشر مقطع الفيديو الذي ظهر فيه عمار الحكيم مع الشاعر الذي هاجم الاحزاب السياسية أمامه، ثم اعتذر منه لاحقه”، مبيناً “لقد تم استثمار هذا المقطع بشكل كبير، ونجح الجنود الإلكترونيون بالتأثير على سمعة الحكيم”.

الإعلام الحزبي يختلف

وأجاب عن سؤال الفرق بين الإعلام الحزبي والجيوش الإلكترونية، بالقول “الإعلام الحزبي يختلف، فهو ملزم بنقابة وضوابط أخلاقية، الأدوات التي تستخدمها الجيوش الإلكترونية تستهدف التسقيط الشخصي بجميع الوسائل الممكنة مهما كانت رخيصة ودنيئة، وتستثمر جميع التفاصيل في ضرب الهدف، الإعلام الحزبي مهما انحاز عن مهنيته لا فعل هكذا”.

ولفت إلى أن “أغلب العاملين بالجيوش الإلكترونية تلقوا تدريباً على إدارة الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي”، مشيراً إلى أن “معهد الحرب والسلام خرّج العديد من الجنود الإلكترونين من خلال دوراته على إدارة الصفحات”.

ورأى أن “عمل الجيوش الإلكترونية ناجح، لقد استطاعوا تسقيط العديد من الشخصيات، لا توجد طريقة أخرى مجدية في الحرب السياسية العراقية أفضل من إنشاء الجيوش الإلكترونية واستغلالهم بصناعة دعاية فضائحية سوداء”.

1+