التاريخ : 16 أغسطس, 2018 | الوقت الان : 3:12 م
أراء حُرة
الحكومة الإلكترونية السبيل الاوحد للدولة العصرية
22 أبريل, 2018 | 11:41 ص   -   عدد القراءات: 280 مشاهدة
الحكومة الإلكترونية السبيل الاوحد للدولة العصرية


شبكة الموقف العراقي

بقلم : سجاد طعمه بيرقدار.

اصبحت الحكومة الإلكترونية ضرورة حتمية يجب السعي لتطبيقها في كل دولة عصرية تريد أن تواكب تطورات عصر الثورة الرقمية ، حيث لا يختلف هذا النظام الإداري عن نهضة المعلومات العالمية ، لأنه يتمتع بمجموعة من الإيجابيات و المميزات خاصةً في مجال المرافق العامة و ما تقدمه من خدمات ، ما يجعل التحول إليه من الضرورات ، حيث من شأنه أن يسرع من عملية إنجاز المهام في الدوائر الحكومية و تخفيض التكاليف و تبسيط الإجراءات ، فضلاً عن تحقيق الشفافية في الإدارة و مكافحة الجرائم الوظيفية و الفساد الإداري ، فالفساد الإداري يعد مشكلة عالمية يترتب عليها نتائج وخيمة في جميع نواحي الحياة الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية على حد سواء ، الفساد يعوق معدلات النمو الاقتصادي و يضعّف الثقة في المنظمة العامة ، و يضعّف مكانة السلطة السياسية و الإدارية في الدولة .

و الحكومة الإلكترونية تعني تطبيق تكنولوجيا المعلومات في تقديم الخدمات العامة من خلال وسائل الاتصال الحديثة كالإنترنت و برامج الحاسوب ، بهدف إيصال الخدمات للمواطن أو العميل و زيادة التأثير الإيجابي على مجتمع الأعمال و جعل الحكومة تعمل بكفاءة و فاعلية ، بما يحقق العدالة و المساواة .

كما تعتبر الحكومة الإلكترونية مرادفاً لعمليات تبسيط الإجراءات الحكومية و تيسير النظام البيروقراطي أمام المواطنين من خلال إيصال الخدمات لهم بشكل سريع و عادل في إطار من النزاهة و الشفافية و المساءلة الحكومية ، مع ضمان سرية و أمن المعلومات المتناقلة في أي وقت و أي مكان .

كما أن فكرة الحكومة الإلكترونية قائمة على أساس تبني ممارسات القطاع الخاص في إدارة أعماله إلكترونياً فيما يعرف بالتجارة الإلكترونية ، فالتجارة الإلكترونية مهدت الطريق من عدة أوجه للحكومة الإلكترونية و كانت هي العامل المساعد على تحقيقها . و أهداف التجارة الإلكترونية هي إتمام المعاملات بين الأعمال و العملاء ، بصورة أكثر كفاءة ، بينما غايات الحكومة الإلكترونية هي جعل التعامل بين الحكومة و المواطنين ، و الحكومة و الأعمال ، و العلاقات الداخلية لوكالات الحكومة أقل تكلفة و أكثر شفافية و أفضل من حيث المعاملة .

في الدول النامية فيعتبر تطبيق برامج الحكومة الإلكترونية أكثر تعقيداً و صعوبة مقارنة بنظيراتها من الدول المتقدمة . و قامت دراسة بالبحث في أكثر من 15 نموذجاً لبرامج الحكومة الإلكترونية التي تم تطبيقها في عدد من الدول النامية ” كالبرازيل و الأرجنتين و تشيلي و الصين و كولومبيا و غواتيمالا و الهند و جاميكا و الفلبين ” ، كما أظهرت الدراسة أن برامج الحكومة الإلكترونية توفر للحكومات الكثير من الفرص . إلا أن قدرة البلدان النامية على الاستفادة القصوى من تلك البرامج ما زالت محدودة بسبب العوائق السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية .

أما في ما يخص الحكومة الالكترونية في الدول الصناعية و المقدمة فيمكن اخذ تجربة اليابان كأنموذج حي في تطبيق نظام الحكومة الالكترونية خلال فترة قياسية الى حد كبير . فاليابان كانت قد عن خطة الحكومة الإلكترونية ضمن مشروع الألفية الجديدة في العام 1999 م حيث توجهت الخطط إلى استراتيجية بناء اليابان الإلكترونية ضمن الخطة الوطنية الاستراتيجية لتقنية المعلومات . و من بعض الخطوات التنفيذية المرموقة التي احتوتها الخطة:

* التعاون الثنائي و الجماعي مع الدول الآسيوية .

* الترويج للحكومة الإلكترونية المحلية .

* تقنية جديدة تتلمس رأي المواطن و تقييم الأداء و تحتوي على ممارسات القطاع الخاص و تساعد على التحسن المتواصل .

هدفت اليابان من خلال هذه المبادرة تقديم خدمات حكومية للمواطن بحيث يشعر بالراحة و الطمأنينة في تلقي الخدمات و المعلومات على مدار الساعة من دون توقف ، عبر الإنترنت و بوابة الحكومة .