التاريخ : 23 يوليو, 2018 | الوقت الان : 4:08 م
منوعــات
بعد 12 عاماً على إعدام صدام.. عراقيون لا يزالون يبحثون عنه
16 أبريل, 2018 | 8:02 م   -   عدد القراءات: 592 مشاهدة
بعد 12 عاماً على إعدام صدام.. عراقيون لا يزالون يبحثون عنه


شبكة الموقف العراقي

ذكرت “فرانس برس” في تقرير لها، الاثنين، ان غالبية العراقيين لم تصدق انتهاء عهد الرئيس الأسبق “صدام حسين” في الوقت الذي ما زال الكثيرون يبحثون عن مكان جثته، بعد 12 عاما من إعدامه.

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشر اليوم (16 نيسان 2018)، إنه بعد سقوط بغداد بيد القوات الأميركية في العام 2003، بدأت رحلة البحث عن صدام حسين الذي توارى عن الأنظار لنحو ثمانية أشهر، وبعد اعتقاله ومحاكمته وفي الـ 30 من كانون الأول 2006، أعدم الرئيس الذي حكم العراق بقبضة من حديد، شنقاً، حيث أجبرت الحكومة العراقية عائلة “صدامط التي تسلمت الجثة، على دفنها سريعاً في قريته “دون تأخير لأي سبب كان”، وفق وثيقة رسمية.

 

وأضاف التقرير أن الدفن تم بالفعل، حيث دفن “صدام” داخل قاعة استقبال كان قد بناها هو نفسه في بلدة العوجة، من دون ضجة، حيث صار قبره لاحقاً، “مزاراً” لأهل قريته وأقربائه، حتى للرحلات المدرسية وبعض الشعراء الذين كانوا يأتون ويلقون قصائد في رثائه”، بحسب ما أفاد به مسؤول أمن الحشد الشعبي في تكريت جعفر الغراوي للوكالة.

 

ونقلت الوكالة عن “الغراوي” قوله إن القبر دمرته طائرات الجيش العراقي عقب دخول تنظيم داعش إلى العوجة في العام 2014، بعدما تمركز مقاتلون داخل القاعة، لكن الحشد أعلن في وقت سابق أن تنظيم داعش هو من فخخ القبر وفجره.

 

ورواية التفجير أكدها “الشيخ مناف الندى” زعيم عشيرة البوناصر التي يتحدر منها صدام، والذي أكد أن “القبر نبش، ثم تم تفجيره”، من دون أن يكشف عن المسؤولين عن عملية التفجير، مبينا ان قرية العوجة اليوم فارغة تماماً من سكانها، يحرسها مقاتلون من فصائل الحشد الشعبي، ويمنع الدخول إليها إلا بإذن خاص.

وأشار التقرير إلى ان “القبر لا يزال محط جدال، كما ان موضع الجثة الحالي لا يزال مجهولاً”، وأفاد الغراوي، “سمعنا روايات أن أحد أقربائه جاء بسيارات رباعية الدفع ونبش القبر للثأر لعمه وأبيه اللذين قتلهما صدام. أحرق الجثة وسحلها، ولا نعرف إذا أعادها أم لا”، ثم استدارك “نعم، نعتقد أن الجثة لا تزال هنا، قرب شاهد حديد كتبت عليه عبارة (قبر هدام كان هنا)”.

وأضاف التقرير أنه في الباحة خارج قاعة القبر، كان يفترض أن تتواجد قبور نجلي صدام، عدي وقصي، وأحد أحفاده، إضافة إلى ابن عمه علي حسن المجيد، الذي كان مستشاراً رئاسياً ومسؤولاً في حزب البعث. لكن لا أثر لذلك، مبينا ان “هذا الغموض يولد شائعات كثيرة”.

من جانبه أفاد أحد مقاتلي الحشد قائلاً إن “هناك رواية تقول بأن ابنة صدام، حلا، جاءت على متن طائرة خاصة إلى القرية وسحبت جثة والدها، ونقلتها إلى الأردن حيث تعيش حالياً”، لكن أحد العارفين للقضية في المنطقة قال إن “هذه الرواية عارية من الصحة ولا أساس لها، أصلاً حلا لم تأت إلى العراق”.

فيما أكد مقرب من عشيرة صدام أن “جثمان الرئيس نقل إلى مكان سري، ولا يمكن معرفة المكان أو الأشخاص الذين نقلوه”، مبينا ان القبر لم يقصف بل تم تفجيره.

وختمت الوكالة تقريرها بالقول إن “الجدل حول جثة صدام، إن وجدت أم لا، هو أمر سيان لدى العراقيين، وهم الذين مازالوا يتناقلون دعابة يؤمن بها البعض بأن صدام قد يعود، توقعوا منه أي شيء”، وأضافت أنه “حتى فترة قصيرة، كان بعض سكان بغداد، مقتنعين بالرواية الشهيرة التي تقول إن صدام لم يعدم، من قتل هو شبيهه!”.