التاريخ : 21 أبريل, 2018 | الوقت الان : 5:06 ص
أراء حُرةسلايدر
إفعلها أيها العراقي الأبّي
16 أبريل, 2018 | 12:51 م   -   عدد القراءات: 405 مشاهدة
إفعلها أيها العراقي الأبّي


شبكة الموقف العراقي

بقلم : رائد الهاشمي.

موعد الانتخابات اقترب وأصبح على الأبواب ومع أن الأمل بالتغيير قليل لوجود نظام سانت ليغو الظالم الذي تم تفصيله من قبل الكتل الكبيرة بما يضمن بقاؤهم في اللعبة السياسية على حساب الكتل الصغيرة والمرشحين المستقلين الذين ينزلون بمفردهم ولكن علينا أن لانصاب باليأس ونعمل على احداث تغيير ولو كان بسيطاً وهو أضعف الايمان, واذا ماتحقق هذا التغيير في الوجوه السياسية الجاثمة على صدورنا منذ فترة طويلة ولو بنسبة لاتتجاوز العشرة بالمائة ففي اعتقادي انها نسبة لابأس بها وهي تؤسس لمرحلة التغيير الكامل في المستقبل.

 وهنا يجب ان يعرف المواطن دوره التأريخي المطلوب لأنه هو الحلقة الأساسية في التغيير ويجب عليه في هذه الفترة الوجيزة أن يعيد كل حساباته وأن يكون ايجابياً ويترك السلبية والخنوع وراء ظهره وأن يسترجع في مخيلته كل المآسي والآلام والمعاناة التي مرّت عليه طوال السنوات الماضية وأن يضع نصب عينيه أرواح شهداء العراق الذين سقطوا ورووا بدمائهم الطاهرة أرض الوطن ويجب أن لاتذهب سدىً .

ومن أجل هذه التضحيات الجليلة واكراماً لأصحابها وللأرامل والأيتام والأمهات الثكالى الذين من بعدهم ومن أجل الفقراء الذين لايجدون قوت يومهم ويبحثون في مكبات النفايات عن لقمة تسدّ رمقهم ومن أجل جيوش العاطلين الذين يفترشون الأرصفة ويجوبون الشوارع بحثاً عن فرصة عمل شريفة ومن أجل ملايين المرضى الذين لايجدون الدواء الذي يقلل جزء من آلامهم ومن أجل عيون أطفالنا الذين فقدوا طفولتهم البريئة وحُرموا من أبسط حقوقهم التي كفلتها الدساتير والقوانين الدولية .

من أجل كل ذلك علينا أن نفعلها ولو لمرة واحدة وننزع كل العبائات التي نرتديها والتي ضحك بها السياسيون علينا ومنها عبائة الدين وعبائة المذهب والقومية والأثنية ونرميها وراء ظهورنا ونرتدي عبائة الوطن فهي أغلى من كل العبائات وقادرة على ضمنا جميعاً ونذهب الى صندوق الاقتراع ومعنا كل آلامنا ومعاناتنا وجراحاتنا وفي اللحظة الحاسمة ونحن نمسك بقلم الاقتراع علينا أن نتذكر كل الفساد الذي قام به السياسيون ونضع أمام أعيننا كل المليارات التي سرقوها من خيرات البلد وحرمونا من أبسط حقوقنا ونرفضهم ونسقطهم من حساباتنا ونختار الأصلح وليكن من أي دين أو مذهب أو قومية تخالفنا والمهم أن يكون عراقياً شريفاً قلبه علينا وعلى الوطن واذا مافعلنا هذا فعلينا أن نعرف بأننا وضعنا اللبنة الأولى في التغيير مع يقيننا بأن طريق التغيير لن يكون سريعاً وسهلاً وانما سيكون طويلاً وشاقاً ولكن يجب أن نسلكه لأنه قدرنا ويجب أن نصنعه بأيدينا وبإرادتنا ولانبقى فريسة لأطماع السياسيين الذين عاثوا في الأرض فساداً ونهبوا خيرات البلاد والعباد.