التاريخ : 12 ديسمبر, 2018 | الوقت الان : 2:23 ص
بروجكتر
كيف اقنع العبادي تركيا باحترام شخصه والسيادة العراقية
11 أبريل, 2018 | 11:41 ص   -   عدد القراءات: 1٬654 مشاهدة
كيف اقنع العبادي تركيا باحترام شخصه والسيادة العراقية


شبكة الموقف العراقي

عمد الجيش العراقي مؤقتا إلى وقف انتشار الجيش التركي في سنجار، محبطا بذلك عملية توغل يمكن أن تثير التوتر الدبلوماسي بين بغداد وأنقرة؛ ولكن تركيا ﻣﺎ زاﻟت ﻣﻟﺗزﻣﺔ ﺑﻌﻣﻟﯾﺎﺗﮭﺎ ﻓﻲ ﺟﻣﯾﻊ أﻧﺣﺎء ﺷﻣﺎل اﻟﻌراق ﻓﻲ ظل ﻣﺣﺎرﺑﺔ ﺣزب اﻟﻌﻣﺎل اﻟﮐردﺳﺗﺎﻧﻲ. كما ستتعاون الحكومتان العراقية وحكومة إقليم شمال العراق الكردية مع عمليات أنقرة ضد «حزب العمال الكردستاني» القريبة من الحدود التركية لمحاولة تجنب المزيد من النشاط العسكري المدمر في أماكن أخرى.

تحليل

كما حدث في عدد من المرات خلال فترات الصراع الأخيرة في العراق، عاد جبل سنجار النائي إلى دائرة الضوء من جديد حيث نشرت بغداد قوات في المنطقة في شمال غرب العراق في 26 مارس/أذار، بعد أن هدد الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» بشن هجوم في المنطقة لطرد مقاتلين من «حزب العمال الكردستاني»، وعلى الرغم من أن تركيا تتراجع، إلا أنه من غير الواضح ما إذا كانت أنقرة ستشعر بالارتياح للسماح للقوات العراقية بالسيطرة على سنجار، ويمكن أن يمر هذا الوضع في اتجاهات مختلفة.

تفتقر سنجار، إلى الموارد الطبيعية وتحيط بها مساحات شاسعة من الصحراء، ومع ذلك، فإنها تعد منطقة استراتيجية، للعراق وتركيا على حد سواء، وتعتبر المنطقة، الممتدة على جانبي الخط الفاصل بين سلطة حكومة إقليم كردستان وسلطة الحكومة العراقية في بغداد موطنا للأزيديين.

عندما اجتاح تنظيم «الدولة الإسلامية» شمال العراق في عام 2014، تراجعت الميليشيت الكردية، تاركة المجتمع المحلي الإيزيدي يدافع عن نفسه وفي هذا الفراغ تحركت بعض الميليشيات ذات العلاقات مع «حزب العمال الكردستاني» إلى المنطقة وبدأت بتدريب الأيزيديين لمحاربة الجهاديين، ولم تنسى القوات الأيزيدية المقاتلة المعروفة بوحدات مقاومة سنجار تعرضها للخداع من قبل عدة اطراف.

وفي الوقت نفسه، رغم شعورهم بالامتنان لجهود «حزب العمال الكردستاني» للقتال نيابة عنهم، كان الأيزيديون حذرين من وجود المجموعة في سنجار فـ«حزب العمال الكردستاني» في النهاية هو منظمة إرهابية مصنفة دوليا وهي تشن تمردا ضد الحكومة التركية منذ عقود، وتقوم أنقرة بعمليات ضدها منذ مدة طويلة، بما في ذلك الغارات الجوية على جبال شمال قنديل العراقية، بل إن تركيا تعتبر سنجار جزءا من مجالها في إطار الاستراتيجية العثمانية الجديدة التي تنتهجها في سوريا والعراق.

وتعد هذه النظرة مثيرة للقلق ليس فقط بالنسبة لللأيزيديين ولكن أيضا بالنسبة للحكومة العراقية، وبغض النظر عن التعاون في تأمين حدودهما المشتركة، فإن بغداد لا ترغب في السماح لقوات تركيا العسكرية بالوصول إلى العراق، خشية تعرض سيادتها للخطر حيث إن الحفاظ على سلطتها الكاملة على البلاد له أهمية خاصة مع اقتراب الانتخابات في شهر مايو/أيار، حيث يعارض عدد كبير من الناخبين العراقيين انتشار النفوذ التركي في شمال العراق.

قد تكون العملية العراقية التركية المشتركة ضد «حزب العمال الكردستاني» ممكنة بعد التصويت -على الرغم من إصرار بغداد على عكس ذلك- لكن يجب أن يقتصر الأمر على المنطقة الحدودية الأقل إثارة للجدل.

ومنذ ذلك الحين، أقر «أردوغان» علنا على الأقل، بأن عملية نشر القوات العراقية قد «تحل جزئيا» المشكلة في سنجار مع «حزب العمال الكردستاني»، في حين أكد رئيس الوزراء التركي لبغداد أنه لن يتم إجراء أي عملية ضد الحزب دون إشعارها.

مخاطر

وتعتبر تحركات بغداد في سنجار انتكاسة نسبية لتركيا، لكنها لن تخفف من تصميمها على محاربة «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق ومع استمرار أنقرة في بحث قضية سنجار مع الحكومة العراقية، فإن الكثير من المخاطر الأخرى تنتظرها حيث تستطيع وحدات «الحشد الشعبي» مواجهة القوات التركية حول سنجار، حيث انتشر مقاتلوها هناك منذ هزيمة داعش وتحرير الموصل واستعادة المناطق المتنازع عليها وابعاد البيشمركه عن اغلب تلك المناطق.

وعلاوة على ذلك، كلما شعرت تركيا بأن العراق يعيق طريقها في سنجار، ستكون العلاقات الدبلوماسية مع بغداد أكثر توترا، وفي هذه الأثناء، ستواصل حكومة إقليم كردستان المشلولة في أربيل صراعها لصد التقدم التركي في أقصى شمال العراق، وفي محاولة لمنع نشاط عسكري أكبر في أماكن أخرى، قد تتعاون أربيل، مثل بغداد، مع أنقرة في بعض عمليات مكافحة «حزب العمال الكردستاني»، وحسب مصادر المدار، فان مسألة دراسة سد الفراغ في المناطق التي سيتركها PKK في مثلث قنديل لاحقا قيد الدرس ويحاول الاقليم الضغط من اجل اشراك البيشمركة هناك وهذا ما  ترحب به امريكا ايضا.

ويعتبر جبل سنجار مجرد منطقة واحدة من بين العديد من المناطق في العراق التي ترك التنوع العرقي والثقافي والديني بابها مفتوحا أمام تدخل قوى أجنبية مثل تركيا. لكن رغم كل قوتها العسكرية، تواجه تركيا في شمال العراق حواجز سياسية ودبلوماسية لم تواجهها في شمال سوريا. وبغض النظر عن مدى قوة قواتها المسلحة، فإن تفاوض أنقرة على هذه هذه الأمور لن يكون أمرا سهلا.

هذا وكانت مصادر خاصة قد ابلغت مركز المدار بان الحكومة العراقية قد حسبت جيدا مخاطر شن عملية عسكرية تركية قبل الانتخابات وتاثيرها على مجمل الاوضاع السياسية ليس في كردستان والانتخابات العراقية فحسب بل في عموم المنطقة مما دفع الحكومة العراقية بالاستعانة بالطرف الامريكي لابلاغ تركيا رفض الادارة الامريكية لمثل هذه العملية بتاتا.

فللحكومة العراقية برئاسة العبادي سياقاتها الخاصة التي استطاعت ان تقنع امريكا وايران على التعاون معها حصريا في المسائل السيادية العراقية العسكرية تحديدا وبالتالي فهي قادرة من باب اولى على اقناع تركيا بهذا الامر وهذا ماحصل مما دفع الحكومة التركية الى دراسة موقفها بعد تصريحات اردوغان الاخيرة بشن العملية سواء قبل او رفض العراق, حيث بادر رئيس الوزراء التركي علي بن يلدرم للاتصال بالرئيس العبادي وابلاغه بالموقف الرسمي التركي بعدم قيام تركيا باي عملية عسكرية بدون اذن ومواقة العراق وبالتنسيق التام مع العبادي الذي يقوم حاليا بدور اقليمي محوري مكنه حتى من النزول في قوائم انتخابية في المحافظات الكردية الثلاث اربيل والسليمانية ودهوك وهو تطور  هام له مداليله .

0