التاريخ : 25 سبتمبر, 2018 | الوقت الان : 11:54 م
أراء حُرة
الكتابة على ألواح الثلج
20 مارس, 2018 | 11:36 ص   -   عدد القراءات: 260 مشاهدة
الكتابة على ألواح الثلج


شبكة الموقف العراقي

 بقلم : خالد القيسي.

كنا ولا زلنا نصرعلى معزوفاتنا وتراتيلنا في كتابة اللا جدوى.. ندون على سطح ماء أو قالب ثلج في صيف قائض وتتبخر الكلمات والقصائد دون أن يلتفت اليها او يصغي اليها أحد من بيده ألامر وواصل العمل !! وهذه أحدى ألمشاكل التي نعاني منها في خنق آمالنا التي قد تبحر بنا صوب ما نريد.

هناك من سعى الى الحل ألانسب وألاقصر..يد ألفساد.. لتحقيق مبتغاه على حساب معاناتنا وامتلك الاموال من يد محتال ودورها الى محتال يطمئن له.. وهنالك من يتقاضى شهريا 30 مليون دينار راتب ومخصصات وحمايات ولم تنتهي تجارتهم وانما عززوها بفواتيرألسفرات والعلاجات عدا كومشنات جهد أنفسهم في تسهيل العطاءات والتعيين .

وآخر أفنى عمره في خدمة الدولة والناس يتقاضى شهريا أيضا 400الف دينار تحسب وصبر خمسةعشرعاما.. بعد أن كان يأمل خلالها حل معاناته وأزماته وينتشله التغيير من واقع مرير وينفض عنه غبار السنين.

لم يلتفت اليه أحد أويحسن من حاله..أو يرفع من مستواه المعاشي المتدني.. ولا من يقدر عذابه للفوز بعيشة كريمة..أهمل كما أهملت الصناعة والزراعة والمياه والخدمات..ما طاله غير الفقر وتفشي البطالة حتى أصبحت عيشته في مدينة الأكثر فساد وألاكثر عشوائية لا يفهم منها شيئا ولا يحسن فعل .

هل أدارت الحياة في العراق ظهرها لنا ونحن نتودد الشرح الى الشياطين التي نعيش معها ونضطر الى ملازمة ما يمر بنا ونبقى ننظر فقط الى جدار حيث السواد يلف كل شيء وفقدنا الحماس لمواضيع البلد.. رغم اننا نبحث عن رؤيا قد تنبىء ببعض ما نتمناه وما نرغب بمشاهدته عند تبدل الوزارات والوجوه وهي تقضي مدتها دون انجاز اية مهمة.

يبدو ليست لديها الباعث القوي للصفاء والتصالح مع تكرارنا الممل لحجم السوء المحيط بنا.. سوى بريق الشعارات عندما تحتدم الانتخابات وانجاز عمليات الفساد عند التربع على الكرسي في حساب سنوات الخير ألاربعة تمر علينا عجاف وعليهم حصاد وفير .

كل ما استطاع هؤلاء انجازه ترك الناس ألابرياء وحدها في الشوارع والاسواق تواجه الوحش الكاسر بعنفه المبتذل.. تنعم البعض بقتل مدفوع الثمن !! وساندهم البعض..الذي لم يغادر عقد الماضي من تحت قبة مكان لم نعد ننتمي اليه .

وهي ظاهرة ليس لها من معنى الوطن والوطنية من شيء سوى جرح غائر في ذاكرة زمن البلد لأنفس تركت في فعلتها حزن عميق لتقاعسها في الدفاع عن تراب وطنها وايغالها في فعل الجرائم الصادمة لأرواح لم تسعى اليها وأصبحت مدنها أشباح وأسواقها مهجورة.

أخيرا تجلى أمامي ترابط لاشك فيه سجل التحدث بفضول مع متقاعد يستلم راتبه مازحته كمن يستجدي على قارعة الطريق في حديثي معه.. لا يكشف دوافعه الخفية وكان محقا باحتياطه للشك في تناول الحوار.

لم يعرني اي اهتمام ليأسه عن طرق الابواب ولم يبقي اي وسيلة لتعديل معاشه في حوار موظفي دولة تسخرمنه في شكواه وآلامه التي يبثها الى من تبرقع بوشاح الورع والتقوى ومحاربة الفساد .