التاريخ : 22 يونيو, 2018 | الوقت الان : 8:47 ص
تقارير خاصةسلايدر
3 سيناريوهات عراقية للتعاون مع تركيا في حسم ملف حزب العمال المسلح؟
13 مارس, 2018 | 10:11 ص   -   عدد القراءات: 321 مشاهدة
3 سيناريوهات عراقية للتعاون مع تركيا في حسم ملف حزب العمال المسلح؟


شبكة الموقف العراقي

معقد وشائك هو حال ملف التعامل حزب العمال الكردي التركي pkk كبقية احوال الملف العراقي الداخلية والخارجية، ولكن حسب المعطيات الظاهرة فان استحقاقات هذا الملف قد دنت وانه في فترة لا تتعدى الـ 6 اشهر لابد ان يتخذ العراق مجموعة قرارات هامة لانهاء هذا الملف كما انهى بالقوة العسكرية قبله ملف داعش وانهى بطرق سملية اخرى قبل ذلك ملف منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة.

يريد العراق تسكين وتكييف اوضاعه مع جيرانه في المرحلة الحالية فاستقرار العراق او دولة اخرى متعلق بتعاون جيرانها وان الجزء الاكبر من عدم الاستقرار العراقي في كل الملفات هو بسبب الجيران والخطوة الاولى لاعادة الاستقرار الحقيقي هي في تسكين ملفات التداخل مع جيران العراق جميعا.

أمام استحقاقات الضغط التركي الكبير للقيام بعمليات عسكرية بالضد من مقاتلي حزب العمال التركي وامام حرص الحكومة العراقية في فرض سيادتها على اراضيها والتعاون مع الجارة تركيا بصورة اتحادية  بعيده عن الطرق القديمة في التعاطي التركي مع العراق من خلال الاحزاب والافراد وليس من خلال الحكومة الاتحادية يتعين على بغداد ان تضع ملف PKK كأولوية عراقية بالخصوص بعود تطور العلاقات نتيجة مشروع الانفصال التي ساهمت تركيا بمقدار ما بالتعاون مع بغداد لاجهاضه.

ومع التصريحات التركية العلنية بوجود عملية عسكرية مشتركة قادمة بين الجيشين التركي والعراقي بالضد من PKK في اقليم قنديل الذي اعلنه الحزب في 24 كانون الاول/ ديسمبر 2017، وعدم صدور اي  تعليق من العراق بهذا الخصوص يمكن استعراض 3 سيناريوهات عراقية للتعامل مع الازمة :

السيناريو الاول.. الحرب المكلفة

وهو اصعب الحلول واكثرiا تعقيدا وكلفة مادية وسياسية وعسكرية، وتلخيصه ان ينخرط العراق بعملية عسكرية مباشرة تشارك بها القوات المسلحة العراقية او بعض افرعها كجهاز مكافحة الارهاب او الشرطة الاتحادية او الحشد الشعبي مع الجيش التركي في اقتحام كامل للمناطق التي يتواجد فيها مقاتلي حزب العمال والدخول في حرب مباشرة مع 5 الاف مسلح مدرب في جبال وعرة يتمترس بها الحزب بخبرة طويلة لايمتلكها الجيشيان العراقي والتركي..

ومع ضعف سلاح القوة الجوية العراقية اما مثيلة التركي ومع قلة معدات العراق العسكرية امام مثيلتها التركية سيكون لانقره اليد الطولى في العملية والاخطر انه يتوجب بناء هذا الخيار ان تترك قوات مشتركة من الجيشين في تلك المناطق لحمايتها ومنع اعادة تجمع مسلحي الحزب وهذا مكلف وغير منطقي بالنسبة للقوات المسلحة العراقية.

لاشك ان هذا الخيار سيولد تواجدا عسكريا تركيا ضخما في تلك المناطق لسنوات طويلة يصعب اخراجه منها لاحقا، يتزامن ذلك مع حساب كل نقاط الضعف والقوة في هذا الخيار لصالح العراق سياسيا وعسكريا وماديا. وكيف سيؤثر هذه القرار على عموم علاقات العراق بايران والسعودية و الامارات وسوريا وايران وامريكا وهي علاقات متداخلة فيها من يرغب بهذه العملية وفيها من يعارضها.

السيناريو الثاني… العمليات التكتيكية ومشاركة البيشمرگة

خلاصته مشاركة قوات نخبة عراقية مع قوات تركية محدودة في تنفيذ عمليات صغيرة او متوسطة محددة في مناطق مهمة يتواجد فيها المسلحون، مهمتها الاساسية التدمير والانسحاب لاضعاف مراكز قوة التنظيم واجباره على التراجع وايقاف عملياته العسكرية انطلاقا من العراق او منعه من التأثير في الواقع السياسي والعسكري في شمال العراق او بعض الملفات المتداخلة الكردية الاخرى في العراق او سوريا ايضا.

وكجزء من هذا السيناريو يمكن ان يطلب القائد العام للقوات المسلحة مشاركة اساسية وفعالة لقوات البيشمرگة الكردية، وهي تُعرف دستوريا كقوات حماية الاقليم وهذا يقود الى ان مهمة التصدي لمقاتلي تنظيم العمال هي من واجبات البيشمرگة اساسا التي لم تنجح لا في التصدي لتنظيم داعش ولا في التصدي لمقاتلی ح.ب العمال بقدر نجاحها في الحفاظ على امتيازات احزابها المتنازعة.

ويحتاج هذا الحل الى ترتيب غرفة قيادة عراقية كردية مشتركة لاعداد الخطط التي تساهم في ان تتحمل قيادة البيشمرگة مسؤولايتها العسكرية الاتحادية في حماية كل شبر من كردستان العراق، بالرغم من ان هذا الخيار يحتاج الى ترتيبات خاصة بين الحزبين الكرديين الاساسيين الاتحاد الوطني وهو الصديق لتنظيم  العمال التركي، والحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة البارزاني وهو العدو لتنظيم العمال.

وهذا السيناريو اقل كلفة من الاول وفيه فوائد عسكرية وسياسية عامة للعراق والاقليم على حد سواء.

السيناريو الثالث… الوساطة العراقية والحلول السلمية

بالرغم من ان حزب العمال يعتبر منتهك للسيادة العراقية بشكل خطير لايقل عن قيام داعش باقتطاع ارض عراقية وتشكيل دولية مذهبية ارهابية عليها، فان حزب العمال قد اقتطع ارضا عراقيا وشكل اقليما  قوميا عليها وان من حق الحكومة الاتحادية تحطيم كل ماهو خارجي يتجاوز على الجغرافيا العراقية….

وبالنظر الى السياسة العراقية العامة والتي لاتريد الانخراط في الحروب الخارجية او ان تسمح للآخرين بانتهاك اراضيها فمن الممكن ان تتحرك بغداد لطرح حلول سلمية او تفاوضية بين مقاتلي الحزب في شمال العراق وبين تركيا وتقوم بغداد بدور الوسيط المدافع عن حقوقه والمطالب بمغادرة مقاتلي الحزب بصورة سلمية للاراضي العراقي كما حصل مع التجربة العراقية في التعامل مع جماعة مجاهدي خلق الايرانية والتي عمل العراق على ترحيل بقاياها وهم بالمئات الى دول اخرى بدون المساس بحياتهم او تعريضها للخطر…

وبالنظر للعقلية العراقية المتصدية فأنها ستلجأ للحلول السلمية قبل اللجوء للحلول الصعبة لذلك ووفقا لمعلومات خاصة اكدت على ان العبادي قد طلب تأجيل العملية حيث كان مقررا القيام بها قبل غصن الزيتون1 في عفرين السورية، والظاهر ان طلب التاجيل من قبل العبادي كقائد عام للقوات المسلحة هو لكي يسمح بانطلاق غص الزيتون 1 في سوريا اولا، ثم انتظار نتائجها خلال الاشهر الثلاثة القادمة لان هذه النتائج هي من سترسم طبيعة مايحصل في غصن الزيتون 2 في العراق، وكذلك لبناء ارضية توافقية اقليمية وداخلية للقيام بالعمليات وهي آخر الكي.

معلومات الواشنطن بوست اليوم، تؤكد على امريكا بدأت تقترب من تركيا على حساب القوات الكردية في سوريا وان قرار تراجع القوات الكردية سيكون تحصيل حاصل خلال الفترة القادمة وان حزب العمال سيتفهم رسالة تراجع انصاره او فروعه في سوريا تلك وسيبني عليها موقفه في العراق.

حزب العمال امام خيارين اما العناد والسعي للقتال او التفاوض والبحث مع الحكومة العراقية عن حلول تجنبهم والعراق ردات الفعل المضرة بالطرفين.