التاريخ : 13 ديسمبر, 2018 | الوقت الان : 12:28 م
أراء حُرةسلايدر
أهم ما يميز انتخابات 2018… الاحزاب الشيعية أنموذجا
12 مارس, 2018 | 11:37 ص   -   عدد القراءات: 671 مشاهدة
أهم ما يميز انتخابات 2018… الاحزاب الشيعية أنموذجا


شبكة الموقف العراقي

  بقلم : محمّد صادق الهاشميّ.

 

1. لا يوجد حزبٌ ذو شعبية أوسع من غيره ، بل الأحزاب تكادُ تتساوى في تأثيراتها على الجمهور الانتخابي الشعبيّ . وأمّا الجمهور الانتخابيّ الحزبيّ الخاصّ فهو متأثّر بحزبه بلا اشكال , وهو القدر المتيقن أنْ يكوّن المساحةَ الانتخابيةَ لكلٍّ حزبٍ ، ومن المحتمل أنْ هذا القدر المتيقن من الحضور هو من سيكون الوحيد الذي سيشارك في الانتخاب في ظلّ الإحباط الشعبيّ .

2. لا توجد شخصية مؤثّرة أكثر حضوراً في ذهن الناخب تفوق حضور الشخصيات الأخرى ، بل الكلّ يتساوى ، إلّا أنّ شخصية العبادي لها مرجّحات مّا ، كونه قد مارس قيادةً هادئةً ، وتحققت بعض النجاحات في زمن حكومته في العديد من الملفّات سواء أكانت بسببه أم بسبب غيره .

3. لا توجد قائمة أو تحالف له مرجّحات على غيره بنحو فاعلٍ ومتميّزٍ إلّا بشكلٍ بسيط نوعاً ما .

4. لا يمكن أنْ تؤثّر المرجعيةُ إلّا في دفع الجمهور إلى الانتخابات ، ولكنّها لا يمكن أنْ تؤثّر في إبراز قائمة قوّية .

5. إنّ الجمهور يُلاحظ عليه نوعاً من الإحباط ، ولم يغادر هذه المشكلة ، وهو واقع تحت تأثيرات الإعلام والواقع المثبّط .

6. البرامج الانتخابية لم تعد فاعلةً ومؤثّرة ودافعة ورافعة من المستوى الانتخابيّ لأيّ طرف بعد استقرار ومزامنة المشاكل في الأفق العراقيّ السياسيّ الذي يعاني الانسداد. وعادت البرامج الانتخابية بنظر الناخب مجرّد أكاذيب لا وفاء بها من قبل كلٍّ منهم .

7. جميع التحالفات تدافع بضراوة عن مساحاتها ولا يوجد من يدافع عن المساحات الوطنية أو المذهبية إلا بالتبع ، وبمقدار ما يحقق أغراضهم ، إلّا باستثناءِ البعض منهم ممن لا يشكّل ثقلاً في العملية الانتخابية .

8. المواطن ترتسم في عقليته السياسية بقاء الخريطة وتراكماتها السلبية ، خصوصا بعد تكرار نفس الأفراد أو أفرادٍ آخرين سوف يعقّدون المشهد الانتخابيّ ، سيّما أنّ المواطن العراقي تعرّف على الكثير من الشخصيات والأحزاب ، وعرف قدر المنجزات والإخفاقات .

9. كلّ ما تقدم هو (جمهور المشاركة) ، أمّا (جمهور المقاطعة) فسيكون تيّاره قوّياً ، واسعاً مؤثّراً فيكون جمهور المشاركة شاقّاً طريقَهُ بصعوبةٍ بالغةٍ ما لم يتمّ تفكيك العقد عند الجمهور الأخير بخطاب مرجعيّ فاعلٍ في الحثّ على المشاركة .

10. صدام الإعلام والخطاب بين الأحزاب المتنافسة مؤثّر قوّي نحو الإحباط وليس باتجاه النتيجة الايجابية للمشروع الوطني والمذهبيّ ، وتلك الحقيقة حاكمة سيّالة على جميع الأحزاب والمكوّنات والرفض للأحزاب سيكون على أشدّه في الانتخابات القادمة مع تأثيرات خارجية وقناعات في عقلية الناخب لفهم لتحوّلات والمشاريع المتجددة والساكنة الرتيبة.

11. المشاكل المشتركة في عقلية جمهوري المشاركة والقطيعة هي : (الامن , الفساد , البطالة , الخدمات , الطبقية ) ما زالت لم يتمّ معالجتها بخطاب وبرنامج جدّي يلامس مشاعر المواطن ويقنعه بالانتخابات والكيانات.

12. توجد محرّكات جدّية واقعية في خطاب البعض : (التحرير, ومنجز الجهاد) وهو محدود المساحة ، ومتنافس عليه من قبل الجميع ، ولا يختصّ به طرفٌ دون آخر فالكلّ يضمّنه في خطابه ويدّعيه بنحوٍ من الانحناء وسوف تقلص مساحته نوعية الأفراد المرشحة .

13. إنّ المشروع الوطني غائم وملاصق للانفتاح على المفاهيم الخطرة في عقلية المواطن العراقي في هذه المرحله ، وقد تمكّن الإعلام تسويقه بأنّه مشروعٌ تنازليٌّ لعودة البعثيين ومغادرة الثوابت .

14. حركة المدنيين حركة يصاحب خطابها الصدام مع الأحزاب الإسلامية ، وسوف يستنفرّ الطرفان كلَّ الجدليات الدينية والإثارات القدسية والشواهد المحبطة من أداء سلبيّ وسرقات ونهب ودماء وأفكار وحقائق صادمة , فلا استرخاء وطني في الحوار ولا مناطق وسطية ، ولا مشتركات وطنية ، بل هو حوار وجودي من الطرفين يعتمد إزاحة الآخرين .

15. ستقرر ((مراكز التواصل الاجتماعي)) نتائج الانتخابات حين انطلاق الحملة الانتخابية أكثر من غيرها من الأدوات , والفائز فيها والمتمكّن منها هو الفائز في الانتخابات بقدر ما, يأتي بعدها المؤثّر الحزبيّ والمؤسساتيّ والأيديولوجي وغيره.

16. لا يوجد حزب يقود التحرّك الانتخابيّ سعياً للفوز الراجح مع وجود الانشطارات الكبيرة بين الأحزاب ، فأغلب الأحزاب التي انشقّت ، أو التي تكاد ، سوف تتنافس على ذات الموقع الجغرافيّ والعدد السكانيّ باتجاهين متعاكسين ، ممّا يؤثّر على عقلية الناخب وتوجّهاته ، ويؤثّر على النتيجة الانتخابية الكلية والحزبية .

وفق تلك المعطيات التي استقرّت عليها النتائج البحثية ستكون الفوارق بين الأحزاب والتحالفات قليلة لا تعالج صعوبة تشكيل الحكومة إلّا بالحرص والقبول بالآخرفي نهاية المطاف للحفاظ على المصالح الوطنية العليا ، وإلّا فإنّ الأحزاب والتحالفات سيأكل بعضها البعض ، كالنار تأكل بعضها إنْ لم تجد ما تأكله ..انتهى

1+