التاريخ : 10 ديسمبر, 2018 | الوقت الان : 12:08 م
أراء حُرةسلايدر
لماذا زار العبادي الحكيم… وعلى ماذا اتفقا ؟
8 مارس, 2018 | 10:52 ص   -   عدد القراءات: 637 مشاهدة
لماذا زار العبادي الحكيم… وعلى ماذا اتفقا ؟


شبكة الموقف العراقي

 بقلم : باسم العوادي.

 

بدون شك أنها زيارة هامة فعندما يكون الوفد الزائر بقيادة العبادي والشيخ الزهيري والسيد العلاق فيما يكون المستقبل هو السيد عمار الحكيم ومستشاره الاول اخيه السيد محسن الحكيم ومعهم رجلُهم المقرب الشيخ حميد معله مسؤول ملف تحالفاتهم الانتخابية، فلايمكن ان تكون الزيارة عابرة او مجاملاتية فعندما تزور قيادة قائمة يتوقع لها الفوز قيادة قائمة اخرى وفي توقيت كهذا فلابد من رسائل سياسية اراد الطرفان ان يستثمراها في الوقت الحالي.

تلطيف الاجواء

انسحاب تيار  الحكمة من تحالف النصر تم بصورة سريعة صاحبها اجواء من الشائعات لاثارة الطرفين ضد بعضهما وحصل هذا من ردات فعل سيطر عليها الطرفان لاحقا، وبالتالي فان زيارة العبادي للحكيم وبهذه الكيفية ذات الشأنية العالية هي مبادرة جيده لاعادة تطليف الاجواء بين الطرفين ودفع سحابة سوء الفهم وبناء ارضيه جديده لعودة تفاهم لاحق يعيد الامور الى نصابها الاول…

منافسون في تحالف القانون والفتح قالوا ان الزيارة سبقتها مجاملة من قبل مركز النهرين للدراسات المقرب من الحكومة والذي نشر استطلاعا للاصوات اكد فيه ان تيار الحكمة سيحصد على 100100 مليون ومئة الف ناخب وهو نفس رقم قائمة الفتح بمعنى ان الحكمة ستكون هي الرقم الثالث انتخابيا او بفارق مقعد برلماني واحد من بقية الاطراف وهذا ما شككت به مصادرهم، او قالوا عن الزيارة انها تقارب بين أركان المحور السعودي الذي نجح في اختبار “دارك يالاخضر”.

التحالفات الانتخابية

لن يعلن كلا الطرفين عن تحالف مستقبلي مابعد الانتخابات فهم اكبر من ان يوقعوا انفسهم في مأزق اعلان  يحرجهم  ويحرك ضدهم بقية خصومهم او لايخدمهم في الساحة التنافسية الانتخابية المبنية على تفضيل النفس على الآخر، لكن انضمام الحكمة لتحالف النصر ابتداء يؤكد على وجود ارضية خصبة يمكن احياؤها مابعد الانتخابات.

فقيادة تيار الحكمة تعتبر الاجواء التي عاشها العراق تحت حكم رئيس الوزرا العبادي من 2014 هي ليست غاية الطموح ولكنها بيئة مناسبة لم تختلف اجوائها كثيرا عن ميول تيار الحكمة وهذا مايقرب فعلا بين الطرفين.

العبادي والحكيم

زيارة العبادي وفريقه الحزبي والانتخابي للحكيم اكدت بأن تيار النصر لايضع في حسبانه تخوفات المنافسين في (الفتح ودولة القانون) وحرصهم على ابعاد الحكمة انطلاقا من قناعتهم التامة بأن العبادي هو رئيس الوزراء القادم للعراق، وبانهم سيكونون الكتلة الاكبر المحيطة به والمتفقة كليا تحت الطاولة وفوقها ليكونوا طوقا او سياجا يحيط بالعبادي من كل الاتجاهات بدون مساحة لاخر مختلف يبحث عن منفذ ولو صغير في جدارهم حول العبادي.

فللعبادي وفريقة حساباتهم السياسية الخاصة التي تقبل وترحب بالتحالف لاحقا مع القانون والفتح، لكنها لاترحب بالتطويق والسيطرة ثم الاخضاع لاحقا بقوة الكتلة البرلمانية وانسجامها باعتبار ان الخيارات لازالت مفتوحة وان ما تحقق من سياسية الانفتاح على الكل داخليا وخارجيا لايمكن النكوص عنها مستقبلا بل المراد توسيعها وتجذيرها.

تيار الحكمة ايضا بحاجة الى هذه الزيارة وهذه الرسالة فهو يريد ان يؤكد للجميع بأنه سيكون موجودا ضمن اطار الحكومة القادمة وانه قادر على صنع التحالفات الهامة وانه لن يجلس على مصطبة الاحتياط اطلاقا بل سيظل لاعبا اساسي في مربع الخضراء الحكومي.

كل الاطراف الشيعية متخوفة من حالة انسداد في افق تشكيل الحكومة فيما لو تقاربت نتائج الانتخابات، وتأخير تشكيل الحكومة سيضر بأغلب الاطراف وبالعراق قبلها وان السعي لعقد تفاهمات اولية قابلة للتنفيذ والتشكيل لابعاد شبح التأخير مثلما حصل عام 2010 هو عامل جوهري، فالعراق داخليا والمنطقة اقليميا لا تتحمل فراغ حكومي طويل يمكن ان يأتي بمفاجآت غير متوقعة.

الابتعاد عن استهداف الآخر دعائيا واعلاميا في الحملة الانتخابية وتقديم صورة ايجابية لتقارب القيادات امام الراي العام العراقي ـ الشيعي تحديدا ـ التاكيد على ضرورة نزاهة الانتخابات والتقارب في البرامج الانتخابية والرؤية الحكومية القادمة كلها كانت رسائل حاضرة ومستمدة من اللقاء…

اسباب اخرى

طبعا يجب ان يوضع في الحسبان التقارب والاتفاق الاخير بين الحكيم والصدر واتفاقهم بان الاقرب لهم هو العبادي وقائمته لو سارت الامور بصورة طبيعية وبعيده عن المفاجآت السياسية الحادة.

والأهم لوحظ  ان هناك تركيز من قبل زوار العراق (دوليا واقليميا) على ان يكون تيار الحكمة حاضرا في مشهد التحالفات القادمة او المتوقعة وانهم يدفعون بهذه الاتجاه بقوة.

0