التاريخ : 13 ديسمبر, 2018 | الوقت الان : 11:35 ص
بروجكتر
البرلمان يؤجج الاحقاد المناطقية من خلال ميزانية المنافذ الحدودية
6 مارس, 2018 | 12:21 م   -   عدد القراءات: 632 مشاهدة
البرلمان يؤجج الاحقاد المناطقية من خلال ميزانية المنافذ الحدودية


شبكة الموقف العراقي

اقرت ميزانية 2018 فقرة تقول لكل محافظة 50% من واردات المنفذ الحدودي فيها تصرف على تطوير المنفذ او على اعمار المحافظة؟!

 ان المنافذ الحدودية والكمارك والضرائب هي جوهر أموال الدولة التي تبنى عليها الميزانية العامة ـ طبعا ما بعد النفط في العراق ـ ، ووجود محافظات فيها منافذ حدودية متعددة يقابلها محافظات لايوجد فيها منفذ ليس جريمه جغرافية تعاقب عليه المحافظة، مثلما ان هناك محافظات فيها نفط وهناك اخرى لايوجد فيها ثروات، وهذا ايضا ليس جريمة المحافظة او المواطن لكي تقلل من حصته العامة.

 عائدات المنافذ الحدودية هي ثروة وطنية لابد ان تعود الى ميزانية الدولة لتوزع على كل العراقيين بالعدل، نعم يمكن تخصيص جزء بسيط او نسبة مئوية صغيرة لتطوير المنفذ الحدودي، مع العلم ان المنذ الحدودي او الكمرك هو مكسب كبير للمحافظة لانه بالمحصلة يحرك مستوى النمو الاقتصادي فيها اكثر من غيرها باعتبارها طريقا للسلع والمستوردات.

 الغريب ان المنافذ الحدودية الكمركية تتمركز على الشكل التالي بحدود تسع مراكز كمركية في البصرة ، وبحدود 7 في الانبار، وبحدود 4 في الموصل، وبحدود 8 في كردستان مقسمة على محافظاته، وبحدود 3 في واسط.

 وهذا يعني ان بعض المحافظات ستحصل على نصف موارد منافذها الحدودية المتعددة على حساب محافظات اخرى، وان خارطة المنافذ الحدودية غير منصفة جغرافيا ووطنيا وانه يحق لاي محافظة في ان تناقش فتح منفذ حدودي جديد لها على الدولة المجاورة لها.

 ان تمترس اغلب البرلمانيين للاسف خلف مناطقيتهم وعشائريتهم هو خراب لهذا البلد وان تحريض المناطق جغرافيا ضد بعضها او اشعار بعض المدن بانها درجة اولى واخرى درجة ثالثة لاقيمة لها هو منطق مخالف للعدالة والمساواة وان كثير من الامور التي يروج لها على انها حقوق هي بالاصل عملية اضرار بالمال العام وخلق كانتونات مناطقية منتفعة لا تنظر للعراق الا من زاية مقدار ما تحصل عليه من مال وثروة، وان خلق تمايز جغرافي مناطقي بين ابناء البلد لا يقل سوءا عن التمايز القومي او الطائفي ان لم يكن اخطر.

0