التاريخ : 13 ديسمبر, 2018 | الوقت الان : 11:36 ص
أراء حُرة
العراق وضبابية المستقبل
5 مارس, 2018 | 12:22 م   -   عدد القراءات: 563 مشاهدة
العراق وضبابية المستقبل


شبكة الموقف العراقي

 بقلم : صامد العكيلي.

النظام , والترتيب , والتخطيط  , هم عناوين مهمة لبناء أي مستقبل يدعوا الفرد الى الاطمئنان  والسكينة  سواء هذه المفاهيم تطبق على مستوى الفرد وبيته او منطقة وبيئتها او بلد وشعبه .

 بلدان العالم وشعوبها والمتقدمة منها بالأخص هي شعوب أمنة ومستقرة من كل جوانب الحياة السياسية , والقانونية , والاجتماعية , والاقتصادية ويشعر فيها الفرد بالانتماء الحقيقي لبلده لما لهذه الدول من ستراتيجية واضحة وأسس وأنظمة موضوعة بشكل مدروس ومحسوب للفائدة المستحصلة منها .

اعذب نهران , أجمل سياحة , أعظم تاريخ وحضارة , أخر برميل نفط يخرج من مخزونه النفطي في العالم , طاقات بشرية مهولة لما يمتلكون من ذكاء وفطنة وحب العمل والاخلاص لبلدهم , بلد حباه الله بكل النعم والخيرات , صاحب أول أسس وقوانين وضعت في التاريخ من قبل الانسان , فضلاً عن كونه أرض لمهد الانبياء وحاضرهم , العراق حاضرة الدنيا وقطبها العلمي هو في أطار الجدل بين ما يحمله من صفات , وبين مجهولية مستقبله ! ولم يشفع له قانون حمورابي , ولا سيف نبوخذ نصر !

يثير الاستغراب كل من يتمعن بعمق ما تحدثنا به عن العراق لماذا هو في بودقة العتمة والضبابية ؟ في مستقبل يشعر كل فرد فيه أنه قريب الى الضياع ويشعر بعدم الطمأنينة وهو من الأسوء الى الأسوء ! لايعرف الفرد العراقي الشكل والمنهج الجديد الذي يتوجه له العراق ويكون ضمن البلدان صاحبة الاستقرار السياسي , والاقتصادي , والاجتماعي.

أبتعاد العراق عن التخطيط والاستراتيجية لكل مفاهيم الدول المتطورة سياسياً ,وعسكرياً وقانونياً , واقتصادياً , وأجتماعياً هل يعود الى النسيج المختلف في العراق قومياً , أو دينياً أو مذهبياً ؟ أم يعود الى سذاجة الشعب في حسن أختيار ممثليه ؟ أم يعود الى الحكومات المتعاقبة على العراق التي تخضع للمقياس السلبي أكثر منه أيجابياً ؟ أم يعود لفرض الارادات الدولية عليه.

منهم في أستخدام الاستعمارية في أطار جديد , ومنهم من يستخدم المال , وأخر القومية , وأخر الدينية أو المذهبية ؟ هذه النقاط تضعنا في أزمة مستقبل هذا البلد لما يحققه للفرد.  النسيج العراقي والنوعي كان وما زال لولا التدخلات الخارجية هو محط أعجاب الكثير من البلدان للتقارب الذي يحملونه فيما بينهم .وأختيار من يمثل الشعب هو مسؤولية كل فرد وأن لايخضع لضغوطات العاطفة الخاصة بل لعاطفة الوطن في حسن الاختيار.

الحكومات التي تعاقبت على العراق كانت غير مستندة على قوة الفرد بل قوة نفسها ضد الفرد ولم تضع خطط وبرامج ناجعة مستقبلية تسير عليها لمستقبل واضح. بخلاف البلدان التي اعتمدت على ستراتيجيات واضحة منها السياسية والية الانتخاب بها لذا حافظت على تقدمها ولهذا اليوم. فرض الارادات لازال يعاني منها هذا البلد وخصوصاً في الوقت الحاضر منها ارادات دول عظمى  ومنها دول تسعى بأموالها بقاء الحال كما هو الحال

الارادة الالهية هي ضرورة وأمل الفرد في العراق ليتسنى له كشف الهوية المستقبلية للفرد ويعرف ما له وما عليه .

0