التاريخ : 13 ديسمبر, 2018 | الوقت الان : 11:47 ص
أراء حُرة
علاء الموسوي.. انتصار الفساد على القانون ومرجعية السيستاني
4 مارس, 2018 | 11:49 ص   -   عدد القراءات: 561 مشاهدة
علاء الموسوي.. انتصار الفساد على القانون ومرجعية السيستاني


شبكة الموقف العراقي

بقلم : سليم الحسني.

سجّل رئيس الوقف الشيعي علاء الموسوي نصراً مشهوداً على القانون حين أقدم على سلسلة من الاجراءات المخالفة لقوانين الوقف الشيعي والعتبات المقدسة. إضافة الى نصره الأهم في سحق إرادة البرلمان ورفضه حضور جلسة الاستجواب. وقد سلّم له بذلك رئيس الوزراء حيدر العبادي وأعضاء البرلمان وهيئة النزاهة والجهات القضائية، فمضى الموسوي في طريقه يقطع الخطوات لهدف كبير، لا ينتهي إلا بإضعاف مرجعية السيد السيستاني، ومن ثم القضاء على الوعي الشيعي، واستبداله بالتخلف والخرافة.

بتاريخ ٣٠ تموز ٢٠١٧، وحين اطمأن علاء الموسوي أن مكتب المرجع السيد محمد سعيد الحكيم يقدّم له الحماية المطلقة، في حرب التنافس الخفية مع مكتب السيد السيستاني، أقدم الموسوي على مخالفة القانون وإصدار قرار بإعفاء السيد نزار حبل المتين من أمانة العتبة العلوية المقدسة. مع أن قانون العتبات ينص على أن تعيين أمناء العتبات المقدسة يجري بموافقة المرجع الأعلى أي السيد السيستاني دام عزه، وأن عزلهم لابد ان يكون برأيه والتشاور معه.

وفي نفس القرار أقدم الموسوي على مخالفة قانونية أخرى، حين عين بنفسه ومن دون علم مكتب المرجعية العليا، ستة أشخاص لإدارة العتبة العلوية، رغم أن النص القانوني صريح بأن تكون الإدارة بيد شخص واحد هو أمين العتبة وليس بيد لجنة.

والأشخاص الستة يتبعون علاء الموسوي في أوامره ورغباته، ومن يخالف أو يعترض يعرف ان مصيره الطرد بجرة قلم من رئيس الوقف الشيعي الذي أصبح عمليا هو المسؤول الأول عن شؤون العتبة العلوية.

الموسوي بهذه الخطوة تجاوز القانون، وتجاوز على صلاحيات المرجع الأعلى، كما أنه أهمل رأي مرجع الشيعة بعدم الرجوع اليه، لا في إعفاء السيد نزار حبل المتين، ولا في اختبار بديل لإدارة العتبة.

وحين اطمأن الموسوي الى أن المسؤولين على مكتب المرجع الأعلى قد سكتوا على تجاوزاته، ربما بدافع الحسابات الخاصة والتوازنات الخفية، فانه تمادى أكثر، وراح يُعين الأفراد المحسوبين على مكتب السيد محمد سعيد الحكيم في مواقع مهمة في دوائر الوقف والعتبات، والكثير منها ذات صفة عائلية صرفة، كما سأنشر ذلك في مقال قادم مع الوثيقة.

يشكو موظفو العتبة العلوية من طغيان علاء الموسوي، ومخالفاته المالية والإدارية، والتي يتلاعب بشؤونها بطريقة يريد أن يستعرض بها قوته وسلطته، وأنه أقوى من القانون ومن المرجعية العليا.

لقد كتبت سابقاً عن مسؤولية مكتب المرجع الأعلى والسيد محمد رضا السيستاني، في ضرورة اتخاذ خطوة جادة بهذا الاتجاه، لأن المستهدف هنا، هو مقام المرجعية العليا، وهذا ما يستدعي أن تكون الحسابات الشخصية والموازنات الخاصة، بعيدة عن هذا المجال، لأن النتيجة ستكون على حساب مقام المرجعية وسمعتها ومكانتها. خصوصاً وأن الهجمة التي تستهدف الشيعة تنطلق من جهات دولية تعرف أن قوة الشيعة في مرجعيتهم، وتعمل على اضعافها من خلال توريط المسؤولين والمقربين من شؤونها الإدارية.

0