التاريخ : 26 سبتمبر, 2018 | الوقت الان : 9:45 ص
سلايدرملفات خاصة
لهذه الاسباب انسحبت كتائب حزب الله من الفتح والانتخابات
28 فبراير, 2018 | 12:09 م   -   عدد القراءات: 859 مشاهدة
لهذه الاسباب انسحبت كتائب حزب الله من الفتح والانتخابات


شبكة الموقف العراقي

  اعداد : المحلل السياسي “باسم العوادي”

فاجئت (كتائب حزب الله ـ العراق) الساحة السياسية 24 شباط 2018، بالانسحاب من قائمة الفتح اولا ومن عموم الانتخابات البرلمانية ثانيا، واصدرت الكتائب بياناً حول الموضوع احتوى على اثارات عديدة شاب أغلبها تناقضات واضحة، ولعل الرسالة السياسية الأهم التي جائت في البيان وهي موجهة للحكومة بل لعموم الدولة العراقية بكل سلطاتها هي التالي: “بات من الضروري، على جميع القوى الوطنية، بجميع مكوناتها، ان تتعامل مع معطيات هذه المرحلة، بعقلية تختلف عما سبقتها، فلن نرضى بعد كل هذه التضحيات الكبيرة، التي قدمها الشعب، أن نقبل بواقع سياسي، يصادر إرادة الشعب، ويفرض عليه الرضوخ الى إرادات قوى سياسية فاسدة ومتآمرة، أو الاستسلام الى ما تحاول الإدارة الأميركية فرضه، والتي تصر على العودة لاحتلال العراق، والهيمنة على سيادته، ومقدراته وثرواته، ومصادرة قراره السياسي، بالإبقاء على قواتها العسكرية”.

 واضح جدا ان بيان الكتائب قد تناول الاسباب العامة لانسحابه لكي يعطي صبغة الاعتراض على الواقع السياسي وان الانسحاب هو من الانتخابات وليس من قائمة الفتح لكي لا تضرر القائمةبعملية الخروج فيما اذا استثمرت إعلاميا ضدها.

وتابع  اسباب انسحاب الكتائب والتي يمكن ان تقسم الى قسمين الخاص والعام.

اسباب الانسحاب الخاصة

1 ـ لايخفي ان هناك اسباب خاصة لدى الكتائب في الاعتراض على قائمة الفتح وطريقة تركيبها والنظرة لواقعها وحظوظها، وان الواقع لدى الكتائب يؤكد على ان القائمة لن تحقق ما يستحق ان تحرق اوراقها فيه او ان تحرق نفسها كشمعة انتخابية لكي يصل غيرها ايا كان حتى وان كان في قائمة الفتح ليحكم وتكون هي مجرد رقم صغير في قائمة انتخابية.

2 ـ ان الكتائب بخطيها “المدني والعسكري” لديهم اجماع بعدم القناعة في المشاركة الانتخابية ولعل اهم اسباب هذه القناعة هو كون الحركة التي بدأت عام 2005 امضت كل السنوات السابقة في عملية القتال ضد المحتل والارهاب وداعش ولم تتح لها الفرصة في بناء كوادرها الخاصة  المميزة التي يمكن ان تكون علامة فارقة في المشهد السياسي وان اللجوء الى طريقة اطراف الفتح باستقدام العسكري من جبهة القتال وتغيير بدلته العسكرية الى مدنية وحشره في الانتخابات لاتراها الكتائب طريقة مناسبة او صحيحة للدخول للساحة السياسية فما ينتج عن هذا الفعل غير مضمون النجاح وهي لا تريد ان تراهن على مستقبل لاضمان فيه للنجاح.

3 ـ لدى قيادة الكتائب ايضا شعور بان قائمة الفتح هي مجموعة غير منسجمة اطلاقا وانها تحمل عوامل فرقتها قبل ان تحمل اسس وحدتها وانها وان تكاتفت حاليا وقبل النظر الى الغنائم فما بعد الانتخابات وحين تقسم غنائم السلطة سيكون الكلام والتصرفات مختلفة جدا.

4 ـ لاتريد كتائب حزب الله بصورة عامة ـ كحركة مقاومة ـ ان تكون جزاء من سياسة ـ مع او ضد ـ داخل القائمة وخارجها، فهي تعتقد ان الانتماء الى قائمة سيكون محصلته النهائية ان تكون جزءا من هذا المسار السياسي في حين ان الواقع يتطلب من المقاومة ان تكون على مسافة واحدة من الجميع وممثلة للجميع ومعبره عن واقع الامة وان لاتحسب على اية جهة سياسية او حكومية لتكون حرة في تبنى خياراتها القادمة داخليا وخارجيا.

الاسباب العامة

1 ـ سعي الكتائب لعدم خسارة المرجعية وعموم النجف الاشرف الذي طالب ببقاء الاطراف المسلحة خارج العملية الانتخابية ولوحظ ان الكتائب وبمقدار احجامها عن ذكر السيد السيستاني سابقا وذكرهم للسيد الخامنئي بالامام، الا انهم في هذا البيان ذكرا الاثنين بنفس الطريقة واللفظ “السيدين العليين” مما اشره البعض بانه تحرك نحو العرقنة والحالة الوطنية خطاب وسلوكا قادما.

1 ـ ان دخول كل الفصائل ضمن قائمة الفتح والمشاركة السياسة يعني باختصار انها ستصبح جزء من الواقع الحكومي وهذا يتوجب عليها ان تلتزم بخيارات الحكومة العراقية ايا كانت وهذا يتطلب بقاء اطراف مقاومة خارج هذا الاطار يمكن لها ان تتصادم عسكريا بدون ان تترك مواقفها اثرا على الحكومة او يتحمل مسؤولية مواقفها طرف سياسي او برلماني.

2 ـ  اختيار الكتائب وقبلهم النجباء لهذه المهمة يثبت على ان الخلاصة النهائية بانهما الجهة المنتقاة التي تمثل قلب الارتكاز المقاوم في جميع الفصائل وانهما الخيار لدى صاحب صنع القرار لهذه المسؤولية الهامة في حين سيكون لغيرهم من الفصائل ادوار حكومية اخرى.

3 ـ لاشك ان الكتائب والنجباء لديهم مشاركات عسكرية خارجية موثقة ومعلومة وهذا يجعل عملية انضمامهم لقائمة انتخابية مقيدا لهم ولها، وان الافضل بقائهم بعيدا عن الواقع الحكومي لحين نهاية الازمة الاقليمية ان انتهت اصلا.

4 ـ الحديث عن بقاء معين للقوات الامريكية او حلف الناتو يتطلب بقاء اطراف مقاومة كضد وهذا الضد لابد ان يكون بعيدا عن اطر الدولة او الحكومة لكي ينفذ الدور المضاد الملقى على عاتقة.

5 ـ بقاء مجموعات مسلحة اخرى للسنة والكرد يستدعي ان لاتلقي كل  الاطراف الشيعية سلاحها وتنغمس في ممارسة السياسة ناهيك عن توقعات امنية بوجود نسخ ارهابية صغيرة جديدة على غرار الرايات البيضاء او بقايا لداعش او غيرها يحتم على وجود اطراف مستعدة وجاهزة للتصدي لها ان استلزم الامر.

6 ـ العمل على تطوير برامج مفاصل الكتائب لتوليد  كفاءات وخبرات وشخصيات تمثلها كحركة بديلة فيما لو طرأ اي حراك لتغيير العملية السياسية ويمكن ان تكون الكتائب جاهزة خلال السنوات القادمة لتدفع بشخصيات جديدة تمثل بديلا فعليا قادر على التغيير ـ حسب رؤية المخطط ـ