التاريخ : 26 سبتمبر, 2018 | الوقت الان : 5:50 م
منوعــات
العثور على قصر آشوري قديم يعود تاريخه إلى 2700 سنة تحت ضريح النبي يونس (ع)
24 فبراير, 2018 | 11:44 ص   -   عدد القراءات: 204 مشاهدة
العثور على قصر آشوري قديم يعود تاريخه إلى 2700 سنة تحت ضريح النبي يونس (ع)


شبكة الموقف العراقي

ذكرت صحيفة “دايلي ميل Daily Mail” البريطانية أن تدمير إرهابيي داعش لضريح النبي يونس (عليه السلام) في مدينة الموصل قد كشف عن وجود قصر مليء بالوثائق والمخطوطات التي تصف سيرة حياة أحد الملوك الآشوريين القدامى.

وقالت الصحيفة في تقرير مترجم اطلع عليه “الموقف العراقي” إن  الاكتشاف الجديد تضمن سبعة ألواح طينية كانت مخبأة تحت قصر يقع أسفل قبر النبي يونس (عليه السلام) في مدينة الموصل ، والتي سردت في سياق النقوش المكتوبة عليها ، حكم الملك (إسرهادون) الذي وصفته بـ (ملك العالم) الذي أعاد بناء مدن بابل وإيساجيل خلال فترة حكمه ، وبصورة تاريخية متسلسلة منحت علماء الآثار لمحات جديدة حول سلالات الإمبراطورية الآشورية القديمة ، مشيرةً إلى أن  الألواح قد تم العثور عليها داخل أربعة أنفاق محفورة من قبل عناصر تنظيم داعش أثناء نهبهم للكنوز والتحف والمخطوطات الأثرية القديمة من ضريح النبي يونس (عليها السلام) والذي يمتلك قدسية خاصة في نفوس المسلمين والمسيحيين على حد سواء .

وأضافت الصحيفة البريطانية ، إن علماء الآثار الذين عاينوا الموقع الأثري بعد تحرير المدينة بالكامل على يد القوات الأمنية العراقية ، قد اكتشفوا ما وصفته بـ (القصر الأثري الفخم) والمكوّن من جدران مبنية بالرخام الأبيض والمطرزة بالتماثيل والثيران الحجرية والنقوش الرخامية ، مشددةً على أن اللافت للنظر في الاكتشاف الجديد هو أن الترجمة الحديثة للألواح المكتوبة باللغة المسمارية ، قد كشفت أن من وصفته بـ (الملك القوي ، وملك العالم، وملك آشور، وحاكم بابل ، وإمبراطور سومر وأكد ، وملك ملوك مصر السفلى ومصر العليا) في إطار وصفها لفترة حكم الملك (إسرهادون) ، قد أوصل إمبراطوريته حتى مملكة (كوش) الواقعة في أقصى جنوبي مصر سنة 672 قبل الميلاد ، بعد أن هزم حكامها الذي قاموا بغزو مصر في وقت سابق ، وقام باختيار حكام جدد لها.

وأشارت صحيفة “دايلي ميل Daily Mail” إلى أن الإمبراطورية الآشورية التي إتخذت من بلاد ما بين النهرين كمقر لها بين عامي 2500 و600 قبل الميلاد ، كانت المهد الذي إنطلقت منه أولى بشائر الحضارة الإنسانية ، كالكتابة وبناء المدن والمجمعات السكنية وتشكيل أنظمة الحكم بشكلها الحالي ، لافتةً الى أن هذه الحضارة كانت قد أسست إلى جانب الحضارات العراقية القديمة الأخرى كالبابلية والسومرية ، إمبراطورية قوية إمتدت حدودها من مصر حتى سوريا ولبنان مروراً بتركيا ، حسبما أكدته آلاف الوثائق والمخطوطات التي إكتشفها علماء الآثار والبعثات الغربية منذ عام 1925 وحتى وقتنا الحاضر.