التاريخ : 26 سبتمبر, 2018 | الوقت الان : 5:38 م
نفحات
فاطمة الزهراء عليها السلام وأدبيات الديار والمقابر.
20 فبراير, 2018 | 9:22 ص   -   عدد القراءات: 750 مشاهدة
فاطمة الزهراء عليها السلام وأدبيات الديار والمقابر.


شبكة الموقف العراقي

بقلم : المفكر الاسلامي عدنان الحساني.

من يتابع سيرة السيدة فاطمة عليها السلام يجد ثمة علاقة خاصة لها مع الدار والقبر..وحديثنا الان عن ادبيات الدار ومن ثم نتحدث لاحقا عن ادبيات القبر..اذن فهي ع تريد ان تعطي لهذه المساكن الدنيوية والبرزخية طابعا مميزا من حيث الابعاد الاخلاقية والاعتبارية المهمة منها:

1- ان الدار يعبر عن رمزية الستر والحجاب الاساس للمرأة..لذلك قالت حينما سألوها عما هو خير للمرأة فأجابت (ان لا ترى رجلا ولا رجلا يراها ) وهذا التزام خاص من السيدة الزهراء ولا يستفاد منه الوجوب للمكلفة بطبيعة الحال وانما الاستحباب المؤكد طبعا بعد التفصي عن ادلة حرمة النظر للجانبين فهي ع لاتقصد ذلك بالتأكيد فان هذه الحرمة ثابتة قرانيا وانما مقصودها هو عدم بروز المرأة للاجانب بشكل نهائي الا من وراء ستر وحجاب.


2- ان للدار حرمة خاصة جدا تتميز بحصانة مستحكمة امام الانتهاك والتعدي.


3- ان الدار يشكل حالة غيبية لما وراءه امام الناظر وهي عليها السلام شددت في اكثر من مناسبة على طبيعتها وخصوصية مظلوميتها من خلال التعبير بالاخفاء والاعفاء .


4- ان الدار هو المسكن الوحيد للاحزان والاختلاء مع الباري لبث الهموم والشكوى لذلك اتخذت ع مكانا قصيا سمته بيت الاحزان.


5- ان الدار له رمزية اجتماعية حيث ان الدار موجب لتشكيل ظاهرة الاجتماع البشري من خلال مبدأ الجيرة والتجاور لذلك قالت ع (الجار ثم الدار) اي ان احراز الجار المناسب والذي يوجب الاهتام به اولى من احراز الدار المناسب واقدم.

للحديث بقية..