التاريخ : 26 سبتمبر, 2018 | الوقت الان : 5:42 م
تقارير خاصةسلايدر
هل افزع العبادي واشنطن وطلب التعاقد على منظومة إس 400 الروسية؟
19 فبراير, 2018 | 10:48 ص   -   عدد القراءات: 728 مشاهدة
هل افزع العبادي واشنطن وطلب التعاقد على منظومة إس 400 الروسية؟


شبكة الموقف العراقي

في الثامن من شباط الحالي، أعلن السفير الروسي لدى العراق، مكسيم ماكسيموف، أن الجانب الروسي مستعد لبحث إمكانية تزويد العراق بمنظومة صواريخ مضادة للطائرات من طراز “إس -400″، معربا عن أمله ان تتقدم بغداد في طلب بهذا الشأن، وكذلك لشراء أسلحة أخرى.

وقال ماكسيموف في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك”: “إنه في إطار التعاون العسكري التقني، روسيا سلمت بالفعل الحكومة العراقية “كميات كبيرة من المعدات العسكرية، التي أثبتت جدارتها بشكل جيد في ساحات المعارك ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في العراق”.

والحديث يدور وفقا لقوله، عن طائرات هليكوبتر من طراز “مي- 35 إم” و” مي —28 إتش” ومقاتلات حربية من طراز “سو —25” ، فضلا عن المنظومات الصاروخية المضادة للدبابات “كورنيت — تي إي” وغيرها من المنتجات العسكرية الأخرى. في وصلت قبل ايام قليلة فقط او شحنة لدبابات (تي-90 المتطورة، وأوضح السفير أن الاتصالات مع بغداد مستمرة في هذا المجال.

وأضاف: “أتمنى أن نتسلم طلبات جديدة من الجانب العراقي لشراء أسلحة من المنتجين المحليين، مشيرا إلى أن هذا ينطبق أيضا على منظومة الصواريخ “إس 400″. وختم السفير، قائلا:”عندما سنتلقى طلبا مناسبا من الحكومة العراقية سنناقشه”. لكن لماذا قفز  السفير الروسي الى منظومة إس 400  للطائرات والصواريخ مباشرة، في وقت تتفاوض فيه فعلا كلا من تركيا والسعودية مع روسيا لاقتنائها؟.

وهل فعلا ان العراق وبامر من القائد العام حيدر العبادي، يريد شراء هذه المنظومة من روسيا بالتحديد؟.

مصادر عربية قالت، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي كلف فريقا من وزارة الدفاع العراقية ومن مستشارية الأمن الوطني لبدء مفاوضات مع روسيا للحصول على صواريخ أرض – جو من نوع S400، وأن هذا الملف نوقش داخل الخلية الاستخباراتية الرباعية التي تضم العراق وسورية وإيران وروسيا في بغداد.

وبحسب المصادر، فإن بعض الدبلوماسيين الأميركيين في العاصمة العراقية استفسروا من مسؤولين رفيعين في حكومة العبادي عن الدوافع وراء سعي العراق لاقتناء صواريخ  S400 الروسية، لأن لا حاجة فعلية لهذه الصواريخ، وليس هناك من يهدد العراق من الجو.

مصادر اخرى قالت للمدار، ان روسيا هي من عرض المنظومة ومع اسلحة أخرى بالدفع الآجل، وان بغداد وافقت على دراست الفكرة، لكن لماذا تندفع روسيا  ببيع هذه المنظومة الشهيرة بهذه البساطة للعراق؟.

لحد الآن لم تتضح النتيجة النهائية للتوافق على شراء العراق هذه المنظومة أو لا، لكن بدون شك ان طرح موضوعها عراقيا وروسيا في هذا التوقيت وقبيل الانتخابات بالتحديد له لوازم سياسية وفيها رسائل متبادلة بين الطرفين بغداد وموسكو، فهل أراد العبادي ان يروض القدرة العسكرية الامريكية في العراق وان يرسل لواشنطن رسائل سياسية وعكسرية بانه قادر على الاتيان بروسيا لحماية سماء العراق فيما لو زادت امريكا من ضغوطها على العراق؟.

بدون شك ان العراق بامس الحاجة الى هذه المنظومة المتطورة الحديثة بالخصوص انها اصبحت السلاح الجوي الامثل الذي تعتمد عليه الدول الثلاث المنافسة للعراق في المنطقة وهي ايران وتركيا والسعودية، وهذا ما يدعو العراق الى استخدام نفس المنظومة لتصل عملية الحماية الجوية العراقية لنفس مستوى هذه الدول مما يساوي في معادلة الحماية الاقليمية ويحيد العراق بهذه المنظومة فارق تطور سلاح الجو التركي والسعودي ويحد ايضا من فارق تطور الصواريخ الايرانية الباليستية.