التاريخ : 25 فبراير, 2018 | الوقت الان : 5:00 م
تقارير خاصةسلايدر
حول حقيقة الطلب من القوات الامريكية التواجد والانتشار في المدن السنية؟!
14 فبراير, 2018 | 10:31 ص   -   عدد القراءات: 219 مشاهدة
حول حقيقة الطلب من القوات الامريكية التواجد والانتشار في المدن السنية؟!


شبكة الموقف العراقي

تحقيق : باسم العوادي

ساد العراق جدل إعلامي بناء على تصريحات صدرت من مأجور يعمل مع سلطة البارزاني تحت عنوان رئيس العشائر العربية في الموصل يدعى مزاحم الحويت ، وظيفته هو الحديث بالضد من الحكومة العراقية طائفيا كلما تطلب منه في اربيل ذلك…

وأصل تصريح الحويت جاء من خبر ومفبرك اخترعته بعض المواقع السنية على الشكل التالي: ” كشف قائد معسكر فورت دروم الذي يضم مقر الفرقة الجبلية العاشرة الجنرال والتر اي بيات ، عن استعداد الفرقة الجبلية العاشرة الأمريكية التوجه إلى العراق للمشاركة في تأمين الانتخابات النيابية المقررة في أيار المقبل، ونقلت صحيفة “واترتاون ديلي تايمز” في تقرير عن الجنرال بيات قوله ، إن “الفرقة الجبلية العاشرة تكمل استعداداتها لنشر مقر الفرقة في العراق”، حيث من المقرر ان يتم نشر مقر الفرقة استعدادا للانتخابات البرلمانية في العراق في ايار المقبل”.

والحال لايعلم احد اذا كان في امريكا هكذا جنرال اوهكذا معسكر او هكذا صحيفة ايضا، ولماذا لايلعن عن مثل هكذا خبر البيت الابيض نفسه او النتاغون او الصحف الامريكية الكبرى بدل صحيفة مغمورة لم يسمع بها احد، وعموم الخبر هو في سياق الصراع السني والتخوفات فيما بينهم من ان يكون لبعض المرشحين السنة ممن يدعمهم الحشد العشائري السني حظوظا اكثر من بعض السياسيين السنة الذين احترقت اواراقهم السياسية ولم يعد خطابهم الطائفي او التحريضي او البعثي او العدواني مطلوبا او مجركا للشارع السني مثلما كان.

ومن هنا لا يستدعي اي خبر مفبرك او تصريح مزور ان تهب بعض التشكيلات السياسية او الفصائل للرد عليه ويتحول الامر من ساحة الكذب الى ملعب الواقع والتأثير ويمنح الطرف صانع الخبر الكاذب فرصه في فرض ما يريد من اجندات اعلامية وسياسية على ساحة الحراك الانتخابي الحالي.

لايوجد مفهوم او واقع اسمه قوات امريكية جديدة في وقت تأكد فيه ان رئيس الوزراء وبالنايبة عن الحكومة العراقية قد اتفق مع القيادة العسكرية الامريكية على تخفيض وجودها العسكري وهي مقتنعة بذلك ومباردة بالاصل في هذه الاتجاه، والمدن السنية مؤمنة بفعل قوات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي، وهذه المؤسسات بعيده عن التاثير في الانتخابات ومهمتها هي حماية المدن والأهالي والتجربة الانتخابية القادمة، وان التصويت الكتروني وليس ورقي ولايمكن التلاعب به مثلما كان يحصل في السابق، وان الرقابة على مراكز التصويت ستكون حاسمة وان الحكومة سوف لن تتساهل باي اشارات على تدخل او توجيه في اي مكان.

بكل تأكيد ان هناك تخوفات وطنية عراقية من تاثيرات امريكية على الانتخابات وهناك ايضا من تخوفات من ان تستخدم بعض فصائل الحشد او الحشد العشائري نفوذها في التاثير على الانتخابات في المناطق السنية ونسبة هذه التخوفات متساوية ومرهونة بمسالة الصراع الامريكي الايراني على الانتخابات العراقية.

لكن هذا لايمنع من حقيقة جوهرية وهي ان الانتخابات في المدن السنية بحاجة الى حماية فعلية من التزوير في ظل معلومات خاصة لاجهزة داخلية وخارجية بان نسبة التزوير كانت الاكبر في كل التجارب الانتخابية الماضية والحالية هي في المدن السنية وانه يتعين على الحكومة العراقية ان تضع خططا في مواجهة مثل هذه الحالة خلال الانتخابات القادمة.

التخويف بعودة الامريكان الى الشارع والمدن العراقية ايا كانت اصبح موضوعا قديما غير صالح للاستعمال ومضى عليه الزمن ولم يعد يلجأ اليه الا بعض المأزومين او المصابين بعقد الشك والمؤامرة او من يتم تحريكهم لاثارة هذا الموضوع لاسباب خارجية.