التاريخ : 25 فبراير, 2018 | الوقت الان : 5:01 م
أراء حُرة
أعيدوا لحمدية الحسيني “كرامتها”
13 فبراير, 2018 | 10:27 ص   -   عدد القراءات: 1٬184 مشاهدة
أعيدوا لحمدية الحسيني “كرامتها”


شبكة الموقف العراقي

 بقلم : علي حسين.

في حادثة ليست الأولى من نوعها، ضبط جمهور موقع اليوتيوب النائبة حمدية الحسيني، وهي تولول وتبكي لأنها لاتملك سيارة حديثة، وإن أفراد حمايتها يسخرون منها لانهم يملكون سيارات فارهة، بينما هي ماتزال تركب سيارة موديل 2012.ولم تكتف بذلك بل إنها قدمت فاصلاً من ” الغم والهم ” لأن السبعة ملايين والنصف التي تتقاضاها كل شهر ” محسودة ” من قبل العراقيين ” الحاقدين ” على النواب.


ليس عجيباً ولا غريباً أن يضبط الكثير منّ السياسيين والمسؤولين والنواب في مواقف خالية من الضمير، فنحن منذ سنوات نعيش مع تصريحات وخطب تتهم المواطن العراقي بأنه لايعرف قدر النواب جيداً، ولهذا مانزال نحتفظ بحكمة النائب مطشر السوداني الذي أرعد وأزبد وهو يعلق على التظاهرات التي طالبت بإلغاء تقاعد النواب:” هل تريدون من النائب أن (يديح ) مثل الشعب “.

و لا أريد أن أعيد عليكم صراخ النائبة التي عاتبت الشعب لأنه استكثر على نوابه الأفاضل عشرة ملايين دينار شهرياً.


في هذا الوقت الذي خرجت فيه النائبة حمدية الحسيني ترثي حال النواب وفقرهم ومرارة عيشهم، كانت منظمة اليونسيف تنشر تقريرها عن أطفال العراق حيث قالت المنظمة الدولية:” إن طفلاً من بين كل أربعة أطفال في العراق يعيش في فقر، فيما يحتاج أربعة ملايين طفل للمساعدة “.


كان من الممكن أن تكون حمدية الحسيني والكثير من نائباتنا ” اللطيفات ” بسهولة مجرد نسوة يساعدن في ” جمعية ” لتزويج أحد الجيران، أو يقمن بدور الخاطبة بين نساء المحلة، أو إرشاد المتزوجات حديثاً إلى طريقة طبخ اليابسة. لكنهن في البرلمان يخرجن كل يوم لشتم الحركة المدنية وتخوين الحزب الشيوعي، وتتذكرون كيف إن النائبة حمدية الحسيني قالت قبل أشهر إن:” التيار المدني ومعه الحزب الشيوعي لا يريدون الإصلاح وانما يريدون تقليد الغرب بالحرية الجنسية والإلحاد”.


كيف نصبح مجتمعاً حقيقياً إذا كانت العلاقة بين النائب والشعب قائ‍مة على الخداع؟ وكيف يصبح الضمير السياسي ضميراً حياً إن كان صاحبه يريد له أن يتمتع بإجازة دائمة.


في مجتمعنا العراقي كانت الرشوة جريمة مخلة بالشرف، واليوم عار عليك إن لم تمارسها في مكان عملك، وكان منكراً في زمن ساسون حسقيل إهدار دنانير قليلة من المال العام، واليوم صارت شجاعة نهب 600 مليار دولار، أين ذهبت تلك المنكرات؟ إلى صفحة في التاريخ اسمها من عجائب السياسة العراقية، أو في فقرة ” هل تصدق”؟