التاريخ : 18 أغسطس, 2018 | الوقت الان : 3:10 م
أراء حُرةسلايدر
العبادي ومؤتمر المانحين والاحزب والوطنية
13 فبراير, 2018 | 10:25 ص   -   عدد القراءات: 247 مشاهدة
العبادي ومؤتمر المانحين والاحزب والوطنية


شبكة الموقف العراقي

بقلم : باسم العوادي.

مقاطعة اعلامية تامة لمؤتمر المانحين من كل الاطراف شيعية وسنية وكردية وحملات اعلامية بالخصوص من تحالفي الفتح والقانون لتشويه سمعة المؤتمر بكل طريقة ممكنة واثارة الشبهات حوله وتحويلة من مؤتمر للمساعدة في البناء والاعمار الى مؤتمر للسرقات والجدية هكذا وبكل بساطة وجرأة.

أغرب الغرائب انه حتى الاحزاب السنية وقنواتها لم تدعمه اعلاميا بالرغم من انه جاء بالدرجة الاساس كعامل مساعد لاعادة بناء المناطق السنية واعمارها رغم ذلك حوله الكثير من الاحزاب السنية الى منصة ابتزاز ومناكفة بالضد من حكومة العبادي…

الكرد بالاساس المؤتمر عنهم بعيد وهو لايعنيهم من قريب ولا من بعيد….

الشيعة واحزابهم في معركة انتخابية ، كل واحد منهم في زروق ، لذلك لايريد كل واحد منهم لزورق الاخر ان يكون اسرع منه حتى لو كان يستحق ذلك ، حتى الكتل التي اكثرت من الحديث بالوطنية كالحكمة والصدري، احجمت عن دعم وطنية المؤتمر لكي لا يصبح كانجاز في صالح العبادي….

والحال ان المنطق الوطني كان يتطلب ان يدعم المؤتمر ويروج له ويساعد على نجاحه لسبب بسيط وهو ان هذا المؤتمر سيسد افواه كثيره تطالب بالاعمار والخدمات والانجاز ويمكن ان يساعد الراي العام على التقليل من انتقاد الاسلاميين او تحسين سمعتهم قليلا ، فانت في حالة الغرق تحتاج الى النجادة لتتمسك بها ولايهمك من القى لك هذه النجادة هل هو عدو او صديق المهم انها تساعد على الوصول لبر الامان او تساعد على عدم الغرق…..

مقاطعة المؤتمر اعلاميا والسكوت عنه عند البعض والهجوم عليه من البعض الاخر الطامح في الوصول للسلطة حتى على حساب الوطن ، هو دليل اخر على ان هناك حاجز كونكريتي عملاق بين الاحزاب وبين الوطن والدولة ، وان هذه الاحزاب والكتل مالم يمر الوطن عبر قنواتها فهو ليس وطن ومالم يمر المنجز عبر قنواتها فهو ليس بمنجز ومالم يمر الحدث عبر تصوراتها فهو لايخدم الوطن…

كان يمكن لهذه الكتل ان تجعل من المؤتمر بارقة امل ولو ضيئلة وتعطي انطباع بان القادم هو ايجابي وان هناك دولة تعمل على التطوير والبناء والاعمار ، وكل هذه التصورات تحتاجها كل الاطراف لتسكين الراي العام العراقي وتهدأته ودفعه للانتخاب والنظر للسنوات القادمة بروح جديده مليئة بالتفاؤول بدل التشاؤوم…