التاريخ : 26 مايو, 2018 | الوقت الان : 4:48 م
عين على الميدان
مصر تطلق هجوما كبيرا على مقاتلي الدولة الإسلامية
10 فبراير, 2018 | 11:42 ص   -   عدد القراءات: 139 مشاهدة
مصر تطلق هجوما كبيرا على مقاتلي الدولة الإسلامية


شبكة الموقف العراقي

شنت قوات الامن المصرية الجمعة 9 شباط فبراير عملية عسكرية كبيرة ضد جماعة تابعة الى تنظيم الدولة الاسلامية فى شبه جزيرة سيناء شمالى البلاد , وطالبت الحكومة من جميع فروع قوات الأمن لديها بالردا على الهجوم الاعنف منذ سنوات،

وقال الجيش فى بيان بانه قد ارسل الجنود والشرطة لتشديد السيطرة على الحدود البرية للبلاد وتم نشر السفن الحربية على طول الساحل “لقطع خطوط الامداد الارهابية وضمان عدم حصولهم على نسخة احتياطية” ,

واضاف الجيش ان الهدف من الهجوم هو “تشديد السيطرة على نقاط العبور مع الدول المجاورة وتطهير المناطق التي تعتبر معاقل ارهابية لحماية الشعب المصري من شرور الارهاب والتطرف”.

وتاتي العملية العسكرية قبل الانتخابات الرئاسية الشهر المقبل، فيالوقت ذاته الذي يواصل فيه المتطرفون الاسلاميون شن هجمات على انحاء متفرقة من البلاد.

والحملة التي تعد الاكثر طموحا حتى الان للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتطهير منطقة سيناء التي تقع تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يسعى الى تحقيق نجاحه في ملئ الفراغ والفشل الذي خلفه من هزائم في سوريا والعراق, حيث على مدار الثلاثة أشهرالتي مضت يعتقد أن مسلحي الدولة الإسلامية قد قتلوا أكثر من 350 شخصا في مسجد في شمال سيناء , الامر الذي دفع سيسي إلى إصدار إنذار إلى قوات الأمن لوضع حد للإرهاب وتمديد حالة الطوارئ في كانون الثاني ينايرالى ثلاثة أشهر أخرى.

وقال السيسي على صفحته على موقع “فيسبوك” الجمعة 9 شباط فبراير”انني اتابع بفخر الاعمال البطلية التي قام بها ابنائي في القوات المسلحة والشرطة لتطهير اراضي مصر من العناصر الارهابية”. وقد بلغ عدد الهجمات الارهابية بالارتفاع الى اعلى مستوى له منذ تسعينيات القرن الماضي عندما شن المتطرفون الاسلاميون اعتداءات منتظمة على الشرطة والسياح والمسؤولين الحكوميين., مما أدى إلى قمع شديد من جانب قوات الأمن للرئيس السابق حسني مبارك , وتم القبض على آلاف المشتبه بهم من الإسلاميين أو إبعادهم أو إعدامهم. ويذكر بان العنف قد بدا في البلاد منذ صيف عام 2013 بعد أن أطاح الجيش المصري الرئيس الإسلامي المنتخب محمد مرسي , وفي العام التالي، بعد أشهر من تولي الرئيس السيسي لمنصبه، تعهد مسلحون في شمال سيناء بالولاء لتنظيم الدولة الإسلامية ,

ومنذ ذلك الحين قتل تنظيم الدولة الاسلامية المعروف باسم ولاية سيناء مئات من الجنود المصريين في حرب اشباه ماتكون لحرب العصابات, يزعم الجيش المصري انه قد قتل اكثر من 2,500 مسلح في الاشهر الاخيرة ، حيث انتشرت الهجمات إلى أجزاء أخرى من البلاد حتى امتدت إلى دلتا النيل والصحراء الغربية، مستهدفتاً المتطرفين الإسلاميين والجماعات الإجرامية الاخرى.

ومع هزيمة الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، فإن مصر وجيرانها يشعرون بالقلق لأن شمال سيناء يمكن أن تصبح ملاذا للجماعة ومكانا للعمليات في جميع أنحاء المنطقة، مما يؤجج عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة باكملها.

وذكر مسؤولون امريكيون كبار سابقون ان اسرائيل التى تشترك فى حدود مع سيناء تعمل مع حكومة سيسي لمحاربة فروع داعش , حيث شنت عشرات الهجمات داخل سيناء بطائرات حربية ومروحيات اسرائيلية فى السنوات الاخيرة. وقد نفذت الهجمات السرية، والتي كتبت عنه اصحيفة نيويورك تايمز وكانت السباقة تقارير عنها بدعمٍ من الرئيس السيسي.

ورفض متحدث باسم الجيش الاسرائيلى التعليق على ما اذا كانت اسرائيل متورطة فى الهجوم الحالى او تقديم الدعم الجوى وفي الوقت ذاته نفى متحدث باسم الجيش المصري وقوع أي هجمات جوية إسرائيلية في سيناء. ويأتي هذا الهجوم مع انخفاض شعبية الرئيس السيسي وسط تدابير التقشف الاقتصادي وارتفاع الأسعارالمعيشية وارتفاع معدلات البطالة , بعد ان تم اعتقال او استبعاد جميع من كان من مناسب للترشح في الانتخابات الرئاسية القادمة التى ستجرى فى الشهر القادم، الامر الذى يضمن اعادة انتخابه ,

ويامل السيسي ان يلقى الدعم الشعبي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية،كما يقول دبلوماسيو الغرب. واستهدفت الدولة الإسلامية بشكل خاص المسيحيين الأقباط في مصر، الذين يشكلون حوالي 10 في المئة من سكان البلاد البالغ عددهم 94 مليون نسمة , وعلى مدى الشهور ال 16 الماضية، وقعت العديد من التفجيرات في الكنائس في جميع أنحاء البلاد، مما أسفر عن مقتل عشرات المسيحيين , و ممن صوتو لصالح سيسي في انتخابات عام 2014 ولكن في الأشهر الأخيرة أعربوا علنا عن غضبهم إزاء عجز حكومته عن حماية مجتمعهم.

وفي رسالة وزعت على وسائل التواصل الاجتماعي، أمرت وزارة الصحة المصرية المستشفيات بالتحضير للإصابات من خلال إفراغ 30 في المائة من الأسرة في وحدات العناية المركزة وأقسام العظام, وألغى المسؤولون جميع أيام العطل بالنسبة للأطباء والممرضين وغيرهم من العاملين في المجال الطبي ,

وذكرت صحيفة “مدى مصر”، وهي صحيفة مصرية مستقلة، أن أعدادا كبيرة من الأطباء أرسلوا اجباريا مؤخرا إلى المراكز الصحية في سيناء بعد أن أخبرهم مسؤولو الصحة أن “شيئا سيحدث في المنطقة خلال الأيام القليلة المقبلة”.

المصدر: صحيفة نيويروك تايمز \ 9 شباط فبراير 6:39 مساءاً