التاريخ : 25 فبراير, 2018 | الوقت الان : 4:55 م
بروجكتر
إنتخابات العراق 2018… التيارات المدنية أمام فرص كبيرة وتحديات صعبة!
3 فبراير, 2018 | 1:25 م   -   عدد القراءات: 125 مشاهدة
إنتخابات العراق 2018… التيارات المدنية أمام فرص كبيرة وتحديات صعبة!


شبكة الموقف العراقي

على الرغم من صعوبة المشهد وربما إستحالته، إلا أن التيارات المدنية العراقية مصممة على إثبات حضورها!


ففي غمرة التشنجات والتحالفات السياسية والمراهنة على الإنتمائات الطائفية، تسعى أحزاب وتيارات مدنية في البلاد لأن تحقق في الإنتخابات البرلمانية المقبلة نجاحاً وأرقاما أفضل من تلك التي سجلتها نسخة العام 2014.


تحت إسم “التحالف المدني” خاض هذا التيار الإنتخابات التشريعية قبل أربع سنوات وحصل على حوالي ربع مليون صوت وبالتالي 3 مقاعد برلمانية من أصل 328 مقعدا، وكانت كلّها عن العاصمة بغداد.

 

فهل يحظى اليوم في العام 2018 بما هو أفضل؟
ظهرت التيارات المدنية العراقية خلال الفترة الماضية، وتحديداً بعد الغزو الأميركي عام 2003، وما نتج عنه من حروب طائفية وشحن مذهبي بين أبناء المنطقة الواحدة، فوجد جزء من الشباب العراقي نفسه أمام خيار التيارات المدنية، التي تطور عملها في السنوات الأخيرة تحديداً.

ما هو واضح اليوم هو أنه في الإنتخابات المقبلة، سيخوض تحالف مدني يجمع تيارات مدنية عراقية مع قوى جديدة كحزب الأمة، الحركة الاشتراكية العربية، الحزب الشيوعي العراقي، الحركة المدنية الوطنية، وغيرها.

 

نقاط القوة لدى التيار المدني كثيرة، بإعتراف الجميع!
فأولاً بات الشعب العراقي اليوم واعياً بشكل كبير لضرورة نبذ الطائفية ورفض إدخال الدين بالعمل السياسي والأمني، بعد الفاتورة الباهظة التي دُفعت في السنوات الماضية ولا تزال، وهو وعي نجده بقوة لدى الفئة الشابة.

هذه الفئة ترى أنه من حقها تقرير المصير دون أي تبعية سياسية عمياء أو طائفية، وصولاً إلى تحقيق تطلعاتهم بدولة ديمقراطية محقّة، تعطيهم كامل حقوقهم ولعل أبرزها الإجتماعية – الإقتصادية.

يضاف إلى ذلك موجة الرفض الكبيرة التي ظهرت مباشرة بعد ظهور المجموعات الإرهابية، فداعش وغيره كان سبباً في رفع مطلب عدم التطرف الديني وتقبل الأخر على إختلاف مذهبه وأرائه والوعي الثقافي لدور المواطن وحقوقه، وهو ما يشكّل عصب التيارات المدنية في مختلف دول العالم.

وليس بعيداً عن هذا الملف، فشل السياسات المتّبعة عراقياً في أكثر من محطة والإخفاقات الأمنية والإقتصادية، وإنتشار الفساد بشكل مخيف في المرافق العامة والخاصة، كل ذلك ساهم في رفع المطلب الأهم اليوم لدى التيارات المدنية والشعب على حد سواء وهو إبعاد الأحزاب الكبيرة في البلاد عن مراكز صنع القرار، وفي المقابل إعطاء الفرصة لمن هم من ذوي الإختصاص.

وإنطلاقاً من هذا الواقع، يرى كثير من المتابعين للشأن العراقي الداخلي أن حظوظ التيارات المدنية مرتفعة بالحصول على مقاعد أكثر من الدورة الإنتخابية السابقة، ذلك لا يعني أنهم سيشكلون تهديداً للأحزاب الكبيرة الموجودة، لكنهم أمام رقم أفضل من إنتخابات عام 2014.

 

هل من تحدّيات؟
إلا أنه في المقابل هناك تحدّيات أخرى قد تظهر كعائق أمام تحقيق هذه المجموعة نجاحات مهمة على صعيد الإنتخابات.

ضمن هذه العوائق عدم الوعي الكافي لدى جزء من الشعب حول أهمية العمل المدني في دولة تضم طوائف عدة ومذاهب مختلفة، فيكون خيارهم هو التصويت لمن هو من “جماعتي” وليس لمن هو “أفضل” لي ولبلدي.

أضف إلى ذلك عاملاً مهماً جداً لا بد منه لنجاح التيارات المدنية في العمل السياسي، وهو عدم الإنزلاق أو الوقوع في فخ اللعبة السياسية السائدة، فتنسى تلك التيارات الأسس والمبادئ التي دخلت من خلالها البرلمان، وربما تقع أيضاً في فخ الفساد والمحاصصة.

 

حتى الساعة منظمات المجتمع المدني لعبت دوراً مهما ً في فترة الحرب وما بعدها من خلال تواجدها في المناطق المتضررة ومع من يحتاجها… فهل حان الوقت لكي تقول التيارات المدنية كلمتها في العمل البرلماني؟