التاريخ : 20 سبتمبر, 2019 | الوقت الان : 5:18 م
سلايدرملفات خاصة
استهداف الكربلائي وكيل المرجعية…الحدث والدلالات؟
29 يناير, 2018 | 11:16 ص   -   عدد القراءات: 2٬090 مشاهدة
استهداف الكربلائي وكيل المرجعية…الحدث والدلالات؟


شبكة الموقف العراقي

اعداد : المحلل السياسي “باسم العوادي”.

بث يوم أمس السبت تصوير لمحاولة اعتداء على الشيخ عبد المهدي الكربلائي من قبل شخص عُرف لاحقاَ وقيل انه ينتمي لحركة سلوكية مهدوية ، لكن لماذا يحاول شخص من هذه الحركة ان يعتدي على  الشيخ الكربلائي وعلنا ؟، والمعتدي او المهاجم يعلم ان المكان يضج بالبشر والكاميرات وان الهدف محاط بالحماية الخاصة وان هذا الاعتداء سيتحول الى قصة ينشغل بها الراي العام العراقي؟؟؟!!!!

اذا نستنتج مقدما ان اختيار الزمان والمكان مقصود من قبل المعتدي او من كلفه لكي يكون الحدث منتشرا إعلاميا يراه ويسمه جميع العراقيين لانه كان بامكان المهاجم لو كان الحدث عاديا ان يستهدف الكربلائي في اي مكان اخر بعيدا عن كاميرات خطبة الجمعة تحديدا، او بعيدا عن حرمة الحضرة الحسينية والقيام بعملية قتل فيها وهذا ما لايجرأ عليه شيعي بسهولة.

هوية المعتدي وهدفه السياسي

اولا : يجب ان لا نستثني ان المهاجم شخص بريء دفعته ظروف ما اجتماعية او دينية او سياسية او اقتصادية او هناك خلاف من نوع خاص بينه وبين الكربلائي مباشر او غير مباشرة وانه تصرف بطريقته الخاصة البعيدة عن كل استثمار من جهات اخرى مُسيرة للحدث، واذا ما اثبت التحقيق هذه القضية فهي غير ذات شأن وتبقى حدث عادي يمكن ان يتعرض له اي شخصية عامة مثل الكربلائي.

ثانيا: لو لم يكن الامر كذلك ، فالخيار الثاني هو كون الفعل كما اشرت مدبر وموقت ومدروس ومخطط بعناية فائقة ، فالتصور الاول عن الاعتداء بانه اعلامي اكثر من منه قصدي ، بمعنى ان مهاجمة الكربلائي في هذا المكان وبهذه الصورة البسيطة لايمكن ان يكون من مخطط دقيق يريد القتل مثلا ، لكن المخطط اراد ان يرسل رسالة للكربلائي عامة يشاهدها كل العراق بانه يريد الاعتداء عليه او على من يمثله الكربلائي واعني المرجعية.

فالاعتداء هذا وفقا لصورته هو رسالة للنجف ومكتب المرجعية تحديدا ، بالرغم من انه استهدف الكربلائي مثلا ولم يستهدف الصافي وهذه بحاجة الى بحث بناء على فرضية ان الاستهداف بالضد من المرجعية او رسالة لها…..

وعليه من هي الجهة التي تريد ان تخاطب النجف بهذه الصورة الخشنة وقبل الانتخابات وتاثيراتها الاقليمية والداخلية ، وبعد ان رفضت المرجعية حل الحشد الشعبي ورفضت تأجيل الانتخابات ، هل يريد المخطط والمسير ان يهدد المرجعية علنا وبهذه الصورة المباشرة، من يمتلك مثل هذه الجرأة وهذا  المقدار من التحدي، في ظل وجود معلومات ان هذه الحركة ذاتها او اخرى غيرها تعمل على التحريض على المرجعية فقط وشوهد ذلك بقوة خلال مسرات الاربعينية الماضية؟؟!!!

بمعنى ان محاولات استهداف المرجعية التي كثرت بين 2003 الى 2008 ، قد تضائلت وتراجعت بقوة ، فمن هو المخطط الذي يحرص على استراجاعها ولماذا الآن وبهذا التوقيت؟.

هل نمت الحركات السلوكية وهي وليده الفقر والحاجة وفقدان القانون وبدأت تتحول الى حركات خطيرة وعنفيه ، لان البداية لهذا الحركة في استهداف وكيل المرجعية مباشرة وامام الاعلام هي بدأية تدلل على قوة وقناعة وعنف كامن خطير وجرأة في اختيار الهدف الاعلى مباشرة وهذا خلاف العرف العنفي للحركات  الناشئة التي تبدأ بالاعتداءات التافهة ثم تتصاعد بعد سنوات للأعلى؟!!

الظهور والنمو….

(لا تظهر) هذه الحركات بدون مقدمات اخفاق اجتماعي وسياسي … لكن الاهم انها (لاتنمو) بدون استثمار مخابراتي وتوجيه واشراف مباشر او غير مباشر داخلي او خارجي في اختيار الافراد المستهدفين لمشاريع ورسائل سياسية ، توقيت رسالة الهجوم في هذه الفترة الزمنية له علاقة بالانتخابات او من يصل للحكم بعدها ، لانه لايوجد سبب ظاهر اخر ينافس هذا.

0