التاريخ : 15 نوفمبر, 2019 | الوقت الان : 6:05 ص
نفحات
حكايةُ عِشقٍ قد تكون أنتَ بطلها..
3 مارس, 2016 | 5:13 م   -   عدد القراءات: 343 مشاهدة
حكايةُ عِشقٍ قد تكون أنتَ بطلها..


شبكة الموقف العراقي

أن يحبَّ أحد أحداً، يعني أن يذوب عشقاً في هواه، فالحبُّ ليست كلمة في سطور وإنما شعور يصدِّقه العمل، فكيف لو كان المحبوب هو الإله الواحد الأحد؟ وكيف لو بات حبُّه عشقاً وباتت هبة الروح في سبيل حبِّه حياة؟

عندها يسمَّى العاشق مجاهداً، يتيَّم بحبِّ معشوقه ويسلك مغروماً طريق الشهادة التي ستعرج به إلى المحبوب ليلتقي بحبيبه ويقدِّم الروح هدية، وتكون جنَّة الخلد هي الجزاء.

أجل.. كل ذلك منهجه الشهادة التي تُبذل النفس فيها وتترك الدنيا بكلِّ ما تحويها من إغراء، وتغدو الشهادة في سبيل الله عزَّ وجلَّ وسيلة من الوسائل التي يتقرَّب العبد خلالها من ربه وينال بها أرفع المقامات، وفيها الحياة الأبدية؛ حيث قال تعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَات بَلْ أَحْيَاء وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾.

ولاشكَّ أنَّ للشهداء ميزة خاصَّة ومقاماً خاصَّاً عند الله تعالى، ولكي يصل الإنسان لهذا المقام لابدَّ له من أن يسلك طريقاً مختلفاً عن طرق الآخرين؛ طريق ذات الشوكة، الطريق الذي لا يعرف المهادنة في الحقِّ، ولا المساومة على الأحكام الإلهيَّة.

أمَّا التأشيرة الأولى التي يجب تحصيلها في بداية هذا الطريق فهي الإخلاص لله تعالى والتسليم لقضائه، إلى جانب الالتزام بالتكاليف الشرعيَّة ومراقبة النفس على الدوام، فضلاً عن العزم والإرادة والصبر وسائر الصفات الخلقيَّة السامية، وكل ذلك إنما هي شروط مطلوية كي يصل الإنسان من خلالها لنيل التوفيق الإلهيّ للشهادة.

إذا، الشهادة هي بذل النَّفس في سبيل الله، ومقام الشهيد عند الله تعالى من أعظم المقامات، إلا أن هذا المقام لا ينال بسهولة وإنما على المجاهد أن يسلك سبيل الدعاء والطلب من الله عزَّ وجلَّ رغبة في أن يرزقه إيّاها، وإن لم يُجاب، ولم تكن الشهادة من نصيبه في الدنيا فعليه ألا يدع اليأس يلامس روحه فهو لن

  يُحرَم ثوابها في الآخرة، فعن الرسول الأكرم صلى الله عليه واله وسلم: “مَنْ سألَ اللهَ الشّهادةَ بصدقٍ بَلَغَهُ الله منازلَ الشهداءِ، وإن مات على فراشه     تحرير ابو يمان الانصاري  .

0