التاريخ : 22 يوليو, 2018 | الوقت الان : 11:40 م
الأخبار العربية والعالمية
إعلامي سعودي يحذر من “خطورة” سقوط النظام الإيراني
2 يناير, 2018 | 4:25 م   -   عدد القراءات: 197 مشاهدة
إعلامي سعودي يحذر من “خطورة” سقوط النظام الإيراني


شبكة الموقف العراقي

حذر الإعلامي السعودي عبدالرحمن الراشد اليوم الثلاثاء، من أبعاد “خطيرة” لسقوط النظام في طهران، وقال إنها ستتجاوز إيران إلى كل المنطقة، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية هذا الحراك الشعبي المشتعل منذ 6 أيام.

واعتبر الراشد في مقال بصحيفة الشرق الأوسط حمل عنوان تساؤلي “هل الأفضل لنا سقوط نظام إيران؟”، اليوم (2 كانون الثاني 2018)، أن “الوضع المثالي لنتائج التظاهرات هو ألا ينهار النظام تماماً، بل أن يغيّر من سياساته الخارجية، ويتوقف عن مشروعه العدواني على حد وصفه”، مؤكداً في الوقت ذاته على “صعوبة انهيار نظام الخميني؛ بسبب قوة هياكله وأجهزته الأمنية”.

وبرر الراشد تصوره بأن “المنطقة الآن تعاني من حالة تدمير لا تحتمل فوضى جديدة، وحروب أهلية إضافية، ولاجئين بالملايين”.

ولم يقلل من أهمية هذا الحراك الشعبي، فقد يكون عاملاً على التغيير الجزئي أو الكلي لاحقاً من وجهة نظره، كما أنها ستكون موجعة للنظام الحاكم، وتهز من ثقة غالبية الإيرانيين فيه.

ووضع الراشد عدة احتمالات لهذا الحراك، أولها أن ينجح الأمن في قمع المظاهرات، كما فعل قبل 8 سنوات، ولم يتوان عن قتل المتظاهرين العزل أمام كاميرات الهواتف، والثاني أن يعمد إلى بعض التضحيات لاستيعاب أزمة مع القمع في الشوارع المنتفضة ضده، كأن تتم إقالة الرئيس روحاني وحكومته.

أما الاحتمال الثالث من وجهة نظر الكاتب فهي أن تكبر المظاهرات حجماً وعنفاً، وتستفيد من الأزمة القوى الداخلية المتصارعة من داخل النظام نفسه، سواء الحرس الثوري أو خصمه الجيش، للهيمنة على الحكم، والاحتمال الأخير الذي رأى أنه مستبعد، هو أن ينهار النظام ويصبح الوضع مثل سوريا وليبيا.

وفي حال تمكن النظام من السيطرة على الوضع، قال الراشد إن على الحكومة أن تراجع نفسها وتستمع للمواطنين، أما في الحالتين الثالثة والرابعة، فاستيلاء فريق على الحكم أو انهياره، فإن ذلك ستكون أبعاده خطيرة وتتجاوز إيران إلى كل المنطقة.

ويرى الكاتب أن المشهد المثالي للأزمة هو أن تُجبر الحكومة على تغيير سياساتها، وتوقف عملياتها الخارجية، والتحول إلى الإصلاح الداخلي والتنمية، بدلاً من انهيار النظام الذي سيكون “مشهداً مخيفاً”.

لكن الراشد يرى أن هذه الفرضية لها عيب يكمن في طبيعة النظام الإيراني، لأنه من وجهة نظره ليس مدنياً قادراً على تغيير نفسه، بل ديني أمني، أي “ديني فاشي”، ومن الصعب عليه أن يصحح من فكره وخطه ورؤيته للعالم من حوله.

وأضاف “إن استطاع استيعاب الأزمة والاستفادة من دروسها فإنه قد ينجو، لكن إن عاند وقرر مواجهة المتظاهرين بالرصاص، وربما بأكباش فداء يضحي بهم لإسكات الغاضبين، فإن ذلك لن يمنع الانفجارات الشعبية لاحقاً”.

تخوّفات الراشد، نقلتها أمس الإثنين، صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير لها، حذَّرت فيه مما وصفته بـ”الآمال السابقة لأوانها” من خصوم ومنافسي إيران، الذين يراقبون الاضطرابات ويتمنون انهيار النظام، ومحذرة من أن أي إضعافٍ حقيقي أو مُتصوَّر لقبضة الحكومة الإيرانية قد ينبئ بتصعيدٍ خطير للتوتُّرات الإقليمية، وفق ما ذكر التقرير.

وقالت الصحيفة إن “على الصقور الأميركية والسعودية والإسرائيلية الجارحة أن تحذر مما تتمنى”.

وتستمر الاحتجاجات المناهضة للحكومة لليوم السادس على التوالي، مخلفة عشرات القتلى والجرحى، في أكبر موجة اضطرابات تشهدها البلاد منذ عام 2009.