التاريخ : 16 أكتوبر, 2018 | الوقت الان : 5:13 م
أراء حُرةسلايدر
أربع سيناريوهات أغلبية يمكن ان تشكل الحكومة مابعد انتخابات 2018
30 ديسمبر, 2017 | 11:04 ص   -   عدد القراءات: 930 مشاهدة
أربع سيناريوهات أغلبية يمكن ان تشكل الحكومة مابعد انتخابات 2018


شبكة الموقف العراقي

 بقلم : باسم العوادي.

بعدما انتهت المسلمات السياسية السابقة والتي كانت تحكم عناصر التحليل السياسي ما قبل عمليات تحرير الموصل واسترجاع كركوك ودحر مشروع التقسيم حيث كانت الكفة تميل لائتلاف دولة القانون الذي كان يهيأ ارضية اغلبية سياسية، فيما كان القطب الشيعي الثاني وهو المجلس الاعلى، يهيأ الارضية لغالبية وطنية مختلفة، احترقت هذه المسلمات لنكون اليوم أمام صورة جديدة لواقع جديد يتطلب اطر وتحالفات جديدة لتشكيل الحكومة ما بعد الانتخابات القادمة، ويمكن حصر اربع سيناريوهات محتملة ومتفاوته من حيث قوة التحقق او العدم وهي:

1 ـ  السيناريو المتوقع

 هو المشروع المُسلم به حاليا والنائج عن تناغم بين تيارات ( العبادي والصدر والحكيم) ، وهناك ارضية خصبة لهذا المشروع لو مضى الى مآلاته النهائية، ويتوقع عندما تكتمل زوايا هذه التحالف فان اغلب الكتل الشيعية ستلتحق به وفي مقدمتها ( بدر والمجلس الاعلى والفضيلة ومستقلون) ، ويكون الطرف الوحيد الخارج عن هذا التحالف هو كتلة دولة القانون ومن يبقى معها كمعارضة في البرلمان العراقي، وسيختار هذا التحالف من السنة والكُرد من ينسجم معه لتشكيل الحكومة وبسهولة، علما ان هذا التحالف ستدعمه امريكا والامم المتحدة والدول الاقليمية، وايران لن تعارضه لكنه لن يكون المفضل عندها.

2 ـ سيناريو الطموح

 ستشكل (منظمة بدر)  رقما وسطا مهما في المشاريع بالرغم من الطموح البدري العامري الواضح خلال الدورة الانتخابية القادمة لتحقيق رقم برلماني كبير يؤهلها للدعوة الى نفسها كاساس لتشيكل الحكومة، بالرغم من صعوبة التسليم بهذه المشروع حاليا، بسبب التوقعات والاستطلاعات التي لم تعطي بدر رقما كبير يمكن ان يكون ارضية مناسبة لانطلاق هذا المشروع، ولكن المُسلم به ان بدرا وبعض احزاب الحشد التي ستشارك في الانتخابات لاتريد للانجازات التي حققها العبادي ان تصب في صالح آخرين ( الحكمه والتيار) وهم احد ركائز هذه الانجازات، لذلك سيكون امامهم خيار السعي للتحالف مع العبادي ولو تحول هذا المشروع الى واقع فانه سيجذب (المجلس الاعلى والمستقلون وتيار الحكمة) ايضا، وسيبقى التيار الصدري خارج المعادلة او كمعارضة في البرلمان.

هذا السيناريو سيكون مفضلا عند ايران كثيرا، ولن تعارضه امريكا او الخليج لكنه لن يكون المفضل عندها.

3 ـ سيناريو المفاجأة

وهو اذا اختار كلا من (المالكي والعبادي) ان يتحدا في قائمة حزبية واحدة ما بعد الانتخابات، وهذه المفاجأة اذا تحققت فانها بالمحصلة ستجذب اليها ايضا (الحكمة والمجلس الاعلى وبدر والفضيلة والمستقلون)، وسيبقى خارج اطارها التيار الصدري الذي يتخوف من هذا الرؤية كثيرا.

لن تعارض امريكا او ايران هذا المشروع وسيرحبان به، لكنه سيواجه صعوبات داخلية يمكن ان تتصاعد تدريجا وتتحول الى ازمات سياسية، فالحكمه والصدري وبعض الاطراف السنية لن يسلما لهذا المشروع بسهولة.

الركيزة او (عمود خيمة) هذه التحالفات الثلاث هو رئيس الوزراء حيدر العبادي، و(الثابت) في هذه التحالفات هم الحكمة وبدر المجلس الاعلى والفضيلة، و(المتغير) هم دولة القانون والتيار الصدري.

4 ـ سيناريو الخراب

الغريب ان هناك احد التحالفات المتوقعة والتي يتم الحديث عنها كثيرا بالرغم من صعوبة تحققها او خطورة تحققها على عموم الوضع العراقي، حيث يتوقع البعض ان يتم تحالف يضم ( دولة القانون وبدر وفصائل الحشد والمجلس الاعلى والفضيلة) ومن يدعمهم، فيشكلون أغلبية قريبة من ايران او تحالف المقاومة، في مقابل اغلبية ثانية اطرافها ( العبادي والصدر والحكيم والمدنيين وبعض المستقلين) فيشلكون اغلبية قريبة من المحور الامريكي الخليجي، فتنشطر الساحة الى اغلبية ايرانية بيدها سلاح الرفض والمقاومة والحشد ، في مقابل اغلبية ثانية بيدها سلاح الجيش واجهزة الدولة وتطبيق القانون، سيتهم تحالف المقاومة التحالف الثاني بالعمالة لامريكا و الوهابية، بينما يقوم التحالف الثاني بالرد عليه بانه تحالف جماعات مسلحة خارجة عن القانون تريد السيطرة على العراق ولابد من نزع سلاحها او مواجهتها بالقوة.

سيتحول طرفا هذا السيناريو الى عوامل جذب واستقطاب لاطراف كردية وسنية وبمرور الزمن سيقسم العراق الى (فسطاط ايران وفسطاط امريكا والخليج)  او حتى اسرائيل لاحقا، مما يعني تدمير سياسي شامل وربما حرب مدمرة تطيح بعموم التجربة العراقية الجديدة، وهذا ما يتطلب من الكتل الشيعية ان ترفضه وان تسعى بوطنية الى تشكيل تحالفات بينية بينها على اساس المشاريع الثلاثة الاولى التي ستبقي بعض الاطراف خارج اللعبة لكنها لن تقسم العراق او تهدد مستقبلة بتحالفات تمثل مشاريع خارجية او تخوض عنها حربا بالوكالة مستقبلا.