التاريخ : 27 أبريل, 2018 | الوقت الان : 2:15 ص
تقارير خاصةسلايدر
مالذي يكسبه المالكي من قنوات الاتصال مع البارزاني على حساب بغداد؟!
27 ديسمبر, 2017 | 11:39 ص   -   عدد القراءات: 639 مشاهدة
مالذي يكسبه المالكي من قنوات الاتصال مع البارزاني على حساب بغداد؟!


شبكة الموقف العراقي

لم يكن الامر خافيا فالكل كان يتحدث بهمس عن وجود ثغره في جدار التقاطع بين حزب البارزاني والسيد نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، والهمس في دوائر بغداد الضيقة والخاصة عادة ما يسمع صداه،.

هذا الصدى تردد قبل شهر او اقل تقريبا، لكنه بقي في دائرة  الصدى وظهر الى العلن عندما حضر المالكي اجتماع او اكثر مع معصوم، حيث لفت انظار المحللين السياسيين مسألة التناغم بين الاثنين وتوافقهم على فقرات محددة او دعوات الى بدء حوار فوري مع الاقليم، ثم القفزة غير المتوقعة بلقاء قناة “رووداو”، وحديث المالكي اللين والمشفر برسائل الود السياسي لحزب البارزاني.

واذا ماكان الرئيس معصوم يحاول ان ينقذ الاقليم من المأزق، فالمالكي يعلم مامعنى الدعوة للحوار حاليا ، وهو وكتلته كانوا من اشد الرافضين لها قبل ايام قلائل والاكثر تصعيدا بالضد من البارزاني ، فما الذي تغيير؟.

اليوم كشف المكتب الإعلامي لنائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، الاثنين، عن وجود قنوات تواصل مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، فيما أكد إمكانية التحالف مع جميع القوى السياسية بما فيها حزب البارزاني شريطة ايمانهم بمشروع “الاغلبية السياسية”، مبينا ان “المالكي لم يقطع تواصله مع أحد من السياسيين والكتل والقوى”. ونفى الركابي “حدوث اتصالات هاتفية بين البارزاني والمالكي”، مشيرا في الوقت ذاته إلى “.

وبشأن رده على تصريح لرئيس كتلة الحزب الديمقراطي عرفات كرم حول إمكانية التحالف مع المالكي، أكد الركابي ان “تحالفات المالكي قيد الدراسة”، موضحا أن “كل من يؤمن بمشروع الاغلبية السياسية ووحدة العراق وسيادته سيكون حليفنا ومرحب به بما في ذلك الحزب الديمقراطي الكردستاني”.

واذا ماكان هذه التصريح يحتوي على (لب وقشور) ، فالاغلبية السياسية والدستور كلها قشور لان نائب رئيس الجمهورية يعلم ان البارزاني اول رافض للاغلبية السياسية لاسباب عديدة، وكذلك يعلم السيد المالكي من خلال وجوده لـ 8 سنوات في السلطة كرئيس وزراء سابق بان الرجل الاول المتمرد على القانون والدستور هو البارزاني، فيتبقى من هذا الاعلان الرسمي (اللب) بوجود قنوات تواصل للمالكي بحزب البارزاني.

وهنا يأتي السؤال اللاحق ولماذا يعلن زعيم  ائتلاف دوله القانون عن هذه القنوات بصورة علنيه وهي لا تخدمه جماهيريا في الوقت الحالي؟:

أولا : ان امر هذه القنوات كما ذكرنا قد كشف وتسرب ووصل لحد اللقاءات الفضائية والاعلامية ولم يعد في كشف الحقيقة من جديد.

ثانيا: اعطاء انطباع بوجود علاقات لكلتة القانون شبه المحاصرة حزبيا بكل الاطراف العراقية حتى البارزاني وحزبه.

ثالثا: مناكفة رئيس الوزراء العبادي الذي لم يصدر منه شيء حاسم حول الحوار مع الكرد ولازال يصر على اغلب شروطه الدستورية في التعامل مع الازمة.

رابعا: لاشك ان الاعلان عن قنوات التواصل بين المالكي والبارزاني، تعني انهيار علاقات المالكي بالجناح الكردي الثاني وهم “الاتحاد الوطني والتغيير” اللذان يدور همس ايضا في بغداد بأنهم اصبحوا قريبا من العبادي ورؤيته في التعاطي مع الازمة الكردية.

خامسا: كيف يمكن حساب هذه الخطوة بالنسبة للعلاقة مع كلا من أمريكا وايران، فازمة البارزاني مربوطة بهذا الملف بقوة.

بالمحصلة مالذي يمكن ان يستفيد منه زعيم ائتلاف دولة القانون من الاعلان الرسمي عن هذه العلاقة (لا شيء اطلاقا)، لكن مالذي (كسبه البارزاني) من هذه العلاقة ؟، كسب الكثير عندما تحرك السيد المالكي لصالحه في وسط بغداد وشكل ثقلا سياسيا واعلاميا بالضد من رئيس الوزراء.