التاريخ : 23 يناير, 2018 | الوقت الان : 12:34 م
ملفات خاصة
قراءة في جذور الموقف الامريكي من انتخابات 2018؟
26 ديسمبر, 2017 | 11:15 ص   -   عدد القراءات: 64 مشاهدة
قراءة في جذور الموقف الامريكي من انتخابات 2018؟


شبكة الموقف العراقي

 اعداد : قاسم المولى.

من خلال المتابعات وماصدر من تصريحات ومن خلال المقابلات لبعض الشخصيات والمعلومات الخاصة يمكن معرفة جذور الموقف الامريكي من الانتخابات  ويمكن اجمالها بما مايلي

1- الغرب والخليج كان راغبا وعلى راسه الولايات المتحدة الامريكة في تاجيل الانتخابات لاجل ان يتم تذويب الحشد الشعبي ونزع سلاح الفصائل التي تصف نفسها بالمقاومة وارجاع النازحين السنة وتضعيف قوائم بعض الشخصيات في الانتخابات والعمل على تقوية بعض الشخصيات السنية التي قل رصيدها في داخل الساحة السنية , الا ان المرجعية أكدت على ان رأيها هو اجراء الانتخابات بوقتها المحدد, الاحزاب الكبيرة الشيعية هي الاخرى اكدت على ان تجري الانتخابات بوقتها المحدد دون اي تاخير او ارجاء، اما علاوي وبعض الاحزاب السنية فهم ينتظرون مؤتمر المانحين في الكويت الذي سيعقد بتاريخ 14- فبراير -2018 والذي بموجبه يتم انشاء واعمار وتطوير واستثمار ويكون للشخصيات السنية دور كبير في تنفيذ الاعمار مما يعيد تاهيل تلك الشخصيات ويوسع من شعبيتها بتصورهم .

2- الاتجاه العام سياسيا وحكوميا  الان يجري ان تقام الانتخابات في موعدها المحدد مع وجود اشكالات  ولكن حال اقامة الانتخابات فن التوجه الغربي والعربي والخليجي والامريكي هو مع (خط السيد العبادي)  وهذا يظهر من خلال التصريحات الامريكية ومن خلال تاكيد اغلب الاطراف على انهم يؤيديون اعادة ترشيح العبادي لدورة رئيس وزراء ثانية وبالاجمال هم مع مايطلق عليه (( الخط المعتدل))، الذي بدا يتبلور بصورة قوية داخل الوسط الشيعي  العراقي.

3- امريكا بلا اشكال غير راغبة بمشاركة الحشد الشعبي في الانتخابات وقد سربت رايها بوضوح الى النجف الاشرف والى السيد العبادي والى بعض قيادات حزب الدعوة والى السيد الحكيم، وان وجود هولاء بنظر امريكا والسعودية سوف يعقد الاوضاع السياسية ويوثر على اللحمة الوطنية  ويجعل العراق في قلق كبير ولايمكن ان يستقر العراق  سياسيا بوجودهم السياسي .

4- امريكا تسعي ان تكون نتائج الانتخابات بالنحو الذي يخرج ايران عن دائرة التاثير وحال كان لايران دور في العملية السياسية – مستقبلا – في العراق فيحتمل كثيرا ان تضغط امريكا من خلال صناديق النقد الدولي لاستيفاء الديون العراقية او عدم اقراض العراق للموازنات اللاحقة او رفع اليد عن الاموال العراقية المدخرة في صناديق امريكا والامم المتحدة، وحينها يكون مصير هذه الاموال نهبا للشركات التي تقيم دعاوي كيدية لتضررها من حرب صدام في الخليج , سيما ان هذه الاموال تم حجزها في زمن دخول صدام الى الكويت عام 1991م .

5- امريكا تحاول ان تضغط على بعض الشخصيات الشيعية الفاعلة وربما طلبوا منهم ايصال قناعة الى النجف في تحجيم الدور الايراني في العراق بدعوى ومبرر ان منع الحشد والاحزاب الموالية لايران من التصدي والمشاركة في الانتخابات ينهي القلق والتوتر بين دول الجوار في العراق , وبقاء الدور الايراني قويا في العراق يجعل من العراق منطقة صراع اقليمي سياسيا خصوصا ان النجف فيها اجنحة تؤمن بهذه الفكرة.

6 ـ تحاول أمريكا ان تعيد ترتيب البيت الكردي العراقي من خلال حوار قريب مع بغداد لكي يكون للكرد وبالخصوص منهم البارزانيين دور وتأثير في البرلمان والحكومة في بغداد فهم أحد أهم ركائزها في بغداد.

7 ـ أمريكا لا ترغب عموما بانتهاء مرحلة المحاصصة او التوازن وساعدت منذ البدء في كتابة الدستور ووضع اسس العملية السياسية لتكون محاصصة طائفية واي خرق للمحاصصة يعتبر خرقا للتوازن الطائفي وبالتالي يهمها جدا ان يعاد ترتيب واقع المحافظات السنية الثلاثة الموصل والانبار وصلاح الدين ، وعودة النازحين اليها ووضوح طبيعة الاحزاب السنية المتنافسة وترجيح من تريد دعمه منهم لذلك سعت بجهد من خلال العمل على تأجيل الانتخابات لكي لا ينفرط عقد المحاصصة ويضعف التوازن الطائفي وهو سلاحها الفعال في بغداد.

8 ـ هناك اطراف سياسية شيعية قوية ونافذة تتفق مع بعض الرؤى الامريكية حول العراق وتؤمن بأهمية الدعم الامريكي للعراق وان الوجود الامريكي السياسي المؤثر في بغداد هو عملية توازن تساعد على بقاء المشهد السياسي العراقي مرتبا متوازنا خارجيا واقليميا، وانه يجب ان يحسب حسابها فهي تستطيع بل تقدم للعراق أمور في غاية الاهمية ولذلك يرجى مراعاة مخاوفها والتعامل مع نصائحها بصورة واقعية ومنها الانتخابات.