التاريخ : 24 يناير, 2018 | الوقت الان : 12:26 ص
سلايدرملفات خاصة
رؤية استقصائية لتفسيرات بيان المرجعية حول مستقبل الحشد الشعبي
25 ديسمبر, 2017 | 10:39 ص   -   عدد القراءات: 116 مشاهدة
رؤية استقصائية لتفسيرات بيان المرجعية حول مستقبل الحشد الشعبي


شبكة الموقف العراقي

 اعداد : محمد صادق الهاشمي.

بعد البيان الذي اصدرته المرجعية العليا في النجف الاشرف بتاريخ 16-12-2017، والذي تناول مستقبل الحشد الشعبي،  وكان السيد المرجع حسب المفهوم العام انه ((ينصح الحشد او يوصي او يلزم الحشد ان لايدخلوا في العملية السياسية حتى لايتلوث اسمهم بمآرب سياسية)).

ومن خلال متابعاتنا وجدنا ان الاعلام بمختلف وسائله المسموع والمقروء ( شائعات وفيس بوك وقنوات اعلامية فضائية ومواقع انترنت وغير ذلك) بقصد او بدون قصد بالاجمال ومن خلال الرصد والمتباعة الاستقصائية، وجدنا الاقوال كثيرة ويمكن اجمالها في هذا التقرير مع قطع النظر عن مصدر الاقوال وصحتها ونوايا القائلين بها:

1-منهم من يشيع ان المرجعية لا ترغب في دخول الحشد الى الانتخابات, والانتقال من المرحلة العسكرية الى المرحلة السياسية خوفا على العملية السياسية من الموقف الدولي ومن الموقف الاقليمي ومن ردة الفعل والتي ستكون ليس بصالح الدولة العراقية وتجعله ميدان للنزاع السياسي والامني .

2- وآخرين يرون ان المرجعية تريد ان تفصل بين الحشد الايراني الذي لايمتثل لها وبين الحشد النجفي الوطني والذي يمتثل لها، وتعرف من يقف تحت خيمتها ومن هو خارج هذه الخيمة ومن يمثل ارادة النجف والعراق ومن هو يمثل ارادة ايران .

3- آخرين يقولون انها تريد ان تنهي التدخل الايراني في الحشد الشعبي فهي – المرجعية- حينما علمت ان ايران لديها مشروعا سياسيا وتريد ان توحد الحشد التابع لها في قوائم انتخابية وبهذا انها تريد ان تخلق لها ذراع مهم داخل البرلمان والحكومة لتعويض خسارتها السياسية بخسارتها للتيار الصدري وتيار الحكمة وتيار العبادي فانها تريد بهولاء تعويض النقص وتوجد لها تشكيل سياسي حليف لها لان النجف تعلم بالضرر الشديد الذي يلحق العملية السياسية في العراق من هكذا مشروع, وما يخلقه هذا الامر من خلافات داخل البيت الشيعي والبيت الوطني مع السنةومع المحيط الاقليمي والدولي .

4- البعض قال ان النجف بهذا الموقف ارادت ايضا ان تحصن الامن في العراق لان الحشد الشعبي اذا انساق خلف المشروع الايراني وتحول الى حشد سياسي فان الروح القتالية تنتهي ويتحولون الى سياسيين لايهتمون للموقف العسكري هذا فضلا عن الخلافات التي تنشأ بين الحشد من خلال قياداته وبين باقي القوة مما يزيد التعقيد السياسي في المشهد والموقف السياسي ويزيد الضعف الامني.

 5- ان مستقبل هذه القوة السياسية ( الحشدية) يودي الى سقوطهم سياسيا في حال فوزهم لان الوضع السياسي في العراق مرتبك جدا وهناك نقص في الخدمات والكهرباء ونسب فقر مرتفعة تصل الى نسبة 31% في عموم العراق وبطالة عالية فانهم حال وصولهم الى البرلمان لايتمكنون والحال هذه ان يقدموا شيئا مما يجعلهم محل نقد الشارع كما انتقد السياسيين من قبل وبهذا تسقط قدسية الحشد الشعبي وتنتهي علاقتهم بالامة ويفقدون رصيدهم الشعبي.

6- المرجعية ارادت ان ترسل رسالة واضحة وقوية وهذا هو الهدف الاساس في البيان وهو :ان النجف هي من تقرر مصير العراق سياسيا وامنيا وهي من تختار اين تضع الحشد واي تكليف مناسبا تختار له وهي من تحدد له وظيفته ولا تسمح باحد يتدخل في هذه الامور الحساسة التي تجعل العراق ميدان صراع وتحول الحشد من حشدا وطني ومهمته حماية العراق الى حشد يدخل ضمن الاستراتيجيات والصراع الاقليمي.

7- قسم يرى ان ادراكات النجف تختلف كثيرا عن ادراكات وتخطيط ايران وهذا الذي جعل النجف تختلف في رويتها لمستقبل ووظيفة الحشد عن رؤية ايران .

8- اخرين يقولون ان النجف والمرجعية اصلا لم تمنع الحشد من المشاركة وانما منعت الحشد بعنوانه العسكري اما العنوان المدني فانها لايمكن ان تعارض مشاركته لانه مسموح به قانونيا لكن هناك من يرد عليهم ويقول :وهل السيد السيد السيستاني لايعلم بهذه التفاصيل فهو يعلم اكثر من اي مؤسسة وحزب ويعلم ان القانون يسمح ويعلم ان التشكيلات الحشدية المدعومة من ايران فككت بين الجناح العسكري والسياسي لكنه مع هذا لايسمح للحشد الذي تكون بفعل الفتوى ان يدخل في العملية السياسية حتى الجناح السياسي منه .

9- اخرين يقولون ما الفرق بين اشتراك بدر والمجلس وجميع الاحزاب التي لها اجنحة حشدية وبين نفس الحشد هل لانه تدعمه ايران ؟ الجواب ياتي من الطرف الاخر : ان الحشد الذي اسسته الاحزاب لايفقدها صفتها السياسية فالمجلس مثلا وغيره له صفة سياسية والجناح العسكري الحشدي طاري عليه وحتى بدر وباقي الاحزاب ينطبق عليها نفس الكلام اما الحشد فهو ذو صفة عسكرية بنحو محض وهو له خصوصية وعقيدة والمرجع يحافظ على خصوصيته ووطنيته ولايريد جره الى النزاعات والامر واضح.

10 ـ  قليل يقولون ان هناك مخطط دولي واقليمي في منع الحشد من المشاركة والمرجعية استجابت لهذا المخطط كما استجابت من قبل وعملت على عزل المالكي وان المرجيعية هنا هي لها رؤيتها الشرعية في علاج الامور، ومنهم من يعتبر ان هذا الامر مبرر وآخر يتهم المرجعية تهما مبالغ فيها.

11- البعض يرون ان الحشد المقاوم والذي تدعمه ايران في ظل هذا اللغط والكلام لايمكن ان يتجاهل رأي النجف ولابد ان يدرس خطواته بدقة حتى لاتخلق له اجواء غير حسنه ويصور الاعلام انهم تمردوا على رأي المرجعية وبالتالي تتازم العلاقة بينهم وبين المرجعية وبين إيران والنجف .

12- اخرين يرون ان كلام المرجعية سوف يستغل بقوة من الاعلام المغرض للنيل من الحشد ومن ايران والنجف، ويسعى الاعلام والاطراف المغرضة في استغلال البيان وردود الفعل في توسيع الهوة وربما حتى الاحزاب المحسوبة على الوسط الشيعي تسير بهذا الاتجاه الاعلامي بقصد او بدون قصد.

وبالاجمال هذا ملخص ما يقال وما تم رصده من قبل الراي العام العراقي نضعه بيد ايدي اصحاب الشأن  وذوي العلاقة ليكونوا على علم واطلاع.