التاريخ : 23 أبريل, 2018 | الوقت الان : 10:22 م
تقارير خاصةسلايدر
إجماع سياسي عراقي على تحميل قيادة الإقليم مسؤولية الأحداث في السليمانية
24 ديسمبر, 2017 | 10:09 ص   -   عدد القراءات: 208 مشاهدة
إجماع سياسي عراقي على تحميل قيادة الإقليم مسؤولية الأحداث في السليمانية


شبكة الموقف العراقي

لم يكن لأحد ان يتصور ان تصل الأوضاع في كردستان الى ما وصلت اليه من احداث متمثلة بموجة الاحتجاجات العارمة التي غطت المدن الكردستانية نتيجة سخط الناس من الأوضاع التي يعيشها المواطن الكردي بسبب السياسات الخاطئة التي تنتهجها الحكومة في الإقليم وقيادات الاحزاب هناك.

وقتل خمسة أشخاص وجرح ما لا يقل عن 70 آخرين بالرصاص يوم الثلاثاء الماضي، خلال تظاهرة شمال السليمانية بإقليم كردستان العراق.

وكان الآلاف في أربع مدن بإقليم كردستان العراق قد تظاهروا لعدة على التوالي، مطالبين باستقالة الحكومة ومحاربة الفساد وتحسين الوضع الاقتصادي. يذكر أن الموظفين بإقليم كردستان لم يتسلموا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، ما أدى إلى زيادة التوتر في الإقليم الذي سعى فاشلا إلى الانفصال عن العراق.

وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي إن “أحداث العنف التي شهدتها محافظة السليمانية في إقليم كردستان هي نتيجة “السياسة الخاطئة” لمسؤولي الإقليم وقرارهم إجراء استفتاء للاستقلال”.

وأضاف العبادي في سلسلة تغريدات أن “حكومة بغداد تتابع “مسألة رواتب موظفي إقليم كردستان، ولكن ليس لدينا لحد الآن معلومات عن أعداد الموظفين هناك لكي نصرفها”.

وأشار الى ان مايجري في اقليم “للأسف” هو نتائج للسياسة الخاطئة وقرار الاستفتاء والتفرد به والذي الحينا على المسؤولين في الاقليم لالغائه قبل اجرائه داعيا السلطات الامنية في كردستان الى احترام حق التظاهر السلمي وحرية التعبير، وعد ان من واجب القوات الامنية هو حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة وليس اطلاق النار على المواطنين. مشيرا الى ان حماية المواطنين في كل بقعة من العراق هي مسؤولية الحكومة الاتحادية، والتجاوز على الاملاك العامة والخاصة مرفوض.

وعزا القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني شاخوان عبد الله، ما يجري الى عدم دفع رواتبهم ومستحقاتهم . وقال  ان “ما يجري هو مؤامرة من اطراف تريد استغلال سخط الجماهير للحصول على مكاسب شخصية، مشيرا الى ، ان “هناك اطراف خارج الاقليم تريد تدمير ما تم بنائه خلال عقدين من السنين”.

اما النائب عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي، فقد حملت زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مسؤولية الأحداث في اقليم كردستان. وقالت العوادي  ان “هذا السخط الجماهيري نتيجة خيبة الناس بزعيمهم الذي يتحمل تدهور الوضع الاقتصادي ، مشيرة بالوقت نفسه الى وجود من “يذكي الفتنة ويستفيد من الوضع لتمرير مخطط معين”.

ولَم يكن رأى النائب عن التحالف الوطني عامر الخُزاعي، مختلفا عن رأي العوادي، الذي أكد بان ما يجري من سخط جماهيري تحركه خصومة سياسية بين الأطراف الكردية. وقال  ان “سبب السخط هو حجب رواتب الموظفين وعدم توفير الوقود قي شتاء قارس ، مشيرة الى ان الاحتجاجات “بدأت سلمية حقوقية دستورية وانتهت بالعنف والعنف المقابل، محملا “بارزاني الوزر الأكبر في الامر لان المواطن الكردي دفع ضريبة قراراته جوعا”.

اما القيادي في تحالف القوى اثيل النجيفي، فأعاد الى الاذهان التظاهرات في المدن السنية التي سبقت دخول عصابات داعش اليها ومن ثم احتلالها. وقال النجيفي، انه “ان كانت التظاهرات في الإقليم هي سخط جماهيري او سياسات خاطئة لكنه بكلتا الحالتين هو لعب بالنار يعيد سيناريو مظاهرات المحافظات ذات الأغلبية السنية وسيشكل حالة استنزاف قادمة للعراق ولكنها ستكون اقسى من سابقتها وعد ، ان “كلاهما استثمار للفشل الاداري والسياسي وكلاهما تسقيط للنخب السياسية الممثلة لتلك المناطق ومن الواضح عندي ان وراء كلتيهما جهة تشعل الفتيل وتنتظر جني الثمار بعد سلسلة صراعات”.

اما المحلل الأمني المعروف فاضل ابو رغيف، فحذر من ما اسماه زلزال قادم قد يعصف في اقليم كردستان. وقال ان “ان البيت الكردي ينتظره زلزال اكثر وطأة ومأساوية من الذي جرى وما جرى يوم أمس والذي قبله هو مجرد مقدمات لما سيجري وهو نتيجة تراكمات الاستئثار وعدم التداول السلمي للسلطة وعدم إعطاء الحقوق وتوزيع الثروات بشكل عادل للمواطن الكردستاني الذي عانى ما عانى من الأنظمة المتعاقبة ، محملا “الاختلاف بين الكتل الكردية مسؤولية ما يجري”.