التاريخ : 16 يوليو, 2018 | الوقت الان : 11:07 م
أراء حُرة
العلمانية المعممة والالحاد … ظاهرة معرفية ام حرب ناعمة؟
23 ديسمبر, 2017 | 11:44 ص   -   عدد القراءات: 339 مشاهدة
العلمانية المعممة والالحاد … ظاهرة معرفية ام حرب ناعمة؟


شبكة الموقف العراقي

 بقلم : الباحث الاسلامي الشيخ “عدنان الحساني”

اعتقد ان حلقات التآمر ضد الاسلام اخذت اشكالا متعددة اما بشكل مباشر او غير مباشر الا ان اخطر الاشكال التآمرية التي اضرت بالفكر الاسلامي كثيرا هو الشكل الناعم الذي يدب كدبيب النمل وهو مايصطلح عليه بالحرب الناعمة..

هذا النوع من الحرب اكثر مؤثرية باعتباره قادر على تفتيت الجبهة الداخلية واشاعة اسباب التراجع السلوكي والمعنوي والاخلاقي في المجتمع على اكثر من صعيد.


فاالقوة الناعمة هي الأقل كلفة والأكثر فعالية اليوم لتوفير القدرة على التأثير في سلوك الآخرين والحصول على النتائج والأهداف المتوخاة دون الاضطرار الى الاستعمال المفرط للوسائل العسكرية الصلبة، وهي الأقدر على تشكيل خيارات الآخرين وجدول أعمالهم السياسي، وكل دولار يُصرف في مجالات القوة الناعمة أفضل وأجدى بأضعاف من 100 دولار تصرف في مجالات القوة الصلبة العسكرية أو العقوبات الإقتصادية”


كما ان القوة الناعمة تعمل على مختلف الجبهات والاصعدة بمختلف الطرق والاساليب ولعل واحدة من اهم الجبهات التي تعمل القوة الناعمة على اختراقها هي الجبهة الدينية فتحاول ان تزرع في ميدان هذه الجبهة بذور الشقاق والنفاق من اجل حرف الافكار والاخلاق ..


في الاونة الاخيرة برزت على السطح ظاهرة تكاد تكون جديدة وان كانت مسبوقة الا انها تتلبس بلباس جديد يوحي بوجود قصد مسبق واصرار على ظهورها بهذا المظهر وهي ظاهرة العلمانية المعممة يعني وجود اشخاص معممين وحوزويين يتبنون الفكر العلماني ويحاولون نشره بين الناس انطلاقا من ايمان الناس بالعمامة فعلى الرغم من التباين الشاسع بين الدين والعلمانية نجد هولاء يصرون على تبني الفكر العلماني بلباس ديني في فيليكلورية هجينة واستطيع ان اعزو هذا الحرص على هكذا مظهر الى عدة اسباب:


1- رغبة المخطط الامريكي بايجاد حالة من عدم الثقة بالنسق الحوزوي للدين وان هذا النسق مخترق وهو مدعاة للتشكيك..
2- استغلال العمامة لترويج الافكار العلمانية المنحرفة بين البسطاء وانصاف المتعلمين.
3- تخدير الوجدان الجمعي للطبقات المتعلمنة من الوسط الشيعي وذلك من اجل خلق مرجعية علمانية تدفع عنهم غائلة تأنيب الوجدان او التفكير بالذنب العقائدي.
4- تسويق نمطية جديدة من الفكر العلماني مبنية على المصالحة بين الديني واللاديني من خلال اشاعة فكرة التعددية .