التاريخ : 20 نوفمبر, 2019 | الوقت الان : 6:26 م
نفحات
لك أيها المريد.. الإنسان وسحر القران..
26 فبراير, 2016 | 2:10 م   -   عدد القراءات: 370 مشاهدة
لك أيها المريد.. الإنسان وسحر القران..


شبكة الموقف العراقي

في كل مرة اقرأ الكتاب العظيم.. أجد كلمات كتبت في غاية الدقة.. إتقان عظيم.. وخطاب جميل.. فتتقن النفس أن كاتبها… يمتلك نفس الصفات التي خلقت النفس.. لعلمها الدقيق.. بالسر واخفى.. وكأنما تلك الكلمات.. أتت إقرار وتذكيرا.. أنت العبد.. وأنا الله.. اللذي خلقك.. ويعلم خفايا روحك.. واسرارك.. كل يوم اقرأ نفس الآيات.. أتعلم أسرار.. ومفاتيح.. فهو الكتاب.. الذي حوى الظاهر والباطن… والوجود والعدم… والحياة.. والبرزخ.. وما تليها من نهايات.. للقرآن.. روح.. روح علية..
لاوجود لها في حياتنا الدنيوية.. عند البدء بقراءة أي من الآيات.. وعند أي موضع.. تأتيك البشارات.. من حيث لاتدري… ولا أدري كيف أصف تلك اللحظات.. التي أسافر فيها بين جنبات الآيات.. فأقراء الاخلاق.. والصفات ومكارمها… وقصص الغابرين.. وماذا اجني منها..
وحكايا المرسلين.. والتضحيات… مشاعر.. ماقط قد شعرت بها.. وكأنني بين يدي معلم… قد كسب من الحياة كل التجارب.. وبانت على قسماته أنواع الخشية والخشوع… وفي عينيه بريق المنتصر… التي أطلعت على الغيب فعرفت الدنيا… حق المعرفة.. وروضتها.. ثم امتطتها… عندما تسافر بين كلمات الرحمن.. تجد الحنان… الذي فقدناه.. تجد الرحمة.. التي غابت عن البشرية.. فتميزت بها الحيوانات.. فهي لازالت تحتفظ بها.. تشعر.. بنسمات أمل… تنسيك هموم الدنيا.. تعيد لقلبك المكلوم اليقين… فلا احن عليك من الحنان المنان.. ولااقدر على قلب الأمور وتغيير الأقدار.. إلا القادر.. ولا يحجب الرزق عنك… إن كتبه الله لك…

كلما قرأت القرآن… ابحث عن اليقين.. الذي غاب عن المسلمين.. الذين حينما سلموا أمرهم.. لرب العالمين.. زرعوا في قلوبهم نبته اليقين.. ولكنهم ماتعاهدوها.. فاهملوها… حتى بانت على وجوههم لمحة الساخطين … وتلفظت أفواههم بنمنمة المتذمرين… من يعرف الله جل جلاله.. حق المعرفة.. كما عرفته الصوفية .. لن يجد في أجندة حياته.. لفظة سخط.. فالمؤمن.. الذي آمن بالقدر.. خيره وشره.. لن يدع نور اليقين ينطفئ في قلبه… سيبقى متوقدا.. دوماً.. لأن من أراد أن تشتعل ناره دوماً.. يتعاهدها دوماً.. إذا غاب اليقين من النفوس.. رأت الشقاء.. لأنه من المفترض على الإنسان الذي لم يطلع على الغيب أن يسلم أمره لمن هو أعلم بحاله منه.. أما من يجري وراء السراب.. لن يجني شربة ماء!! أما القلب الممتلئ يقيناً ورضى.. سيجد راحة السريرة.. وسعادة لأنه قد علم.. إنه مهما أراد.. لن يجد إلا ماكتبه الله له.. فحين يمتلئ القلب.. يقيناً.. سيصدق التوكل.. ويطمئن القلب.. على ماقدر له.. نحتاج حقاً إلى يقين… فقد تعبت قلوبنا من الهم والغم… وعقولنا أهلكها التفكير.. والتدبير.. أوليس الذي خلقنا.. قد دبر معاشنا.. وحياتنا..
وكـم لـلـه مــن لـطــفٍ خـفــيٍّ.. يَـدِقّ خَـفَـاهُ عَـنْ فَـهْــمِ الـذَّكِـــــــــيِّ

وَكَـمْ يُـسْـرٍ أَتَـى مِـنْ بَـعْـدِ عُـسْـرٍ… فَـفَـرَّجَ كُـرْبَـة َ الـقَـلْـبِ الـشَّـجِــيِّ

وكـم أمـرٍ تـسـاءُ بــه صـبـاحــاً… وَتَـأْتِـيْـكَ الـمَـسَـرَّة ُ بـالـعَـشِــــــــــيِّ

إذا ضـاقـت بــك الأحــوال يـومــاً…فَـثِـقْ بـالـواحِـدِ الـفَـرْدِ الـعَـلِــــــــي ِّ

وصل اللهم وسلم وَبَارِكْ على كامل النور سيدي ومولاي رسول الله محمد وعلى اهل بيتهِ الطيبين الطاهرين ورضي الله تعالى عن الصحابة المنتجبين والحمد لله رب العالمين

 
0