التاريخ : 23 أبريل, 2018 | الوقت الان : 10:03 م
أراء حُرةسلايدر
فتيل في إسرائيل ؟!
21 ديسمبر, 2017 | 12:03 م   -   عدد القراءات: 352 مشاهدة
فتيل في إسرائيل ؟!


شبكة الموقف العراقي

 بقلم :علاء الزيدي.

ظاهرة ” رجل الدين ” البحريني فاضل فتيل الجمري ليست جديدة ، لا قديماً ولا حديثاً . ذلك لأن تعبير وعاظ السلاطين يكاد أن يكون متفقاً عليه في التاريخ الإسلامي ، نظرياً و عملياً ، و من خلال تجارب ذات مصاديق .

الجديد في ظاهرة رجل الدين فتيل ، أنه، كما لاحظت من خلال متابعة سريعة لمايرتبط به على قلته ، أنه يرتكب خطيئة وعظ السلطان ، ثم يتنصل عنها و لو كلامياً ، إذا أحس بجريان الرياح بما لاتشتهي سفنه .

و في هذا السياق مررت بمثالين فتيليين: الأول ؛ حينما صرّح فاضل فتيل قبل سنوات ( عقب انتفاضة الرابع عشر منشباط / فبراير في البحرين ) بأن نظام آل خليفة لايهدم المساجد و الحسينيات والمآتم و الآثار الإسلامية كما تشيع المعارضة ، و إنما يزيل التجاوزات في الأبنية بشكل عام ، و قد يحدث بالصدفة و دون تخطيط من الحكومة أن التجاوز يتعلق بمسجد أو مأتم فتزيله عنوة .

عقب هذا التصريح ؛ سرّب فتيل لوسائل إعلام معارضة زعماً نسجه خياله ، من أن نظام آل خليفة أجبره على الظهور في التلفزيون الرسمي و الإدلاء بهذا التصريح.

أما المثال الثاني ، فهو حاليّ . إذ بعدزيارة وفد تطبيعي بحريني لمدينة القدس المحتلة و المسجد الأقصى ،تزامناً مع اعتراضات و اعتصامات وتظاهرات الفلسطينيين و العرب والمسلمين بالضد من اعتبار الرئيس الأميركي دونالد ترامب القدس المحتلة عاصمةً لإسرائيل و نيته نقل سفارته إليها، ادعى ” الشيخ ” فاضل فتيل أنه لم يكن يعلم بأن وجهة الوفد هي القدس بل كانت اسطنبول في البداية ، لكنه عندما وجد نفسه فجأةً (!) في القدس انفرجت أساريره و كان المتحدث الوحيد في الوفد للقنوات التلفزيونية الإسرائيلية .

فاضل فتيل هذا ، ينتهز هذه المناسبة العزيزة على قلبه ، لتسويق مشاركته المرفوضة و الغادرة عبر الإستشهاد بحديث للإمام الصادق عليه السلام حول فضل زيارة القدس و خصوصاً مسجدها الأقصى الذي يعتبر واحداً من المساجد الأربعة الأقدس في المذهب الشيعي وهي البيت الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة والمسجد الأقصى في القدس و مسجد الكوفة في العراق .

و مهما كان من أمر هذا الرجل ، الذي يبدو غير ذي أهمية أو تميّز تقريباً من خلال مراجعة ماله على الشبكة العالمية ،و الذي يتمثل بحساب على تويتر نشر فيه صوراً مختلفة بعضها يبدو فيه شاباً يمتطي الفيل في تايلند كما يبدو ، وأخرى ” يعمّمه ” فيها شيخ هرم ، فضلاً عن صور مع رجال دين و علماء كالشيخ علي الكوراني و السيد صباح شبّر وآخرين ، فما قام به لايؤثر سلباً عليه ، فهو سلبي و سالب و مسلوب الإرادة أصلاً ،غير أنه يؤثر على المذهب والطائفة الكريمة ككل و يشوّه صورتهما وسمعتهما ، لذلك ينبغي إيقافه عند حدّه لكي لا يرتكب المزيد من الحماقات .

لقد ابتليت الطائفة الشيعية بمنحطّين يمارسون مختلف الرذائل ، لكنهم يواصلون ارتداء الزي العلمائي و آن الأوان لهذه الطائفةالكريمة التي لاتتحمل المزيد من الإفتراءات أن تنفض عنها هذا الغبار القذر، و لعل حكماءها لاتعييهم السبل والوسائل لتحقيق هذا الهدف .