التاريخ : 27 يناير, 2020 | الوقت الان : 1:50 م
الأخبار المحلية
خطيب جمعة في بغداد مخاطباً العبادي: لا يمكن اصلاح الفوضى بفوضى الاصلاح
26 فبراير, 2016 | 1:45 م   -   عدد القراءات: 240 مشاهدة
خطيب جمعة في بغداد مخاطباً العبادي: لا يمكن اصلاح الفوضى بفوضى الاصلاح


شبكة الموقف العراقي

حذر خطيب وامام جمعة في بغداد عادل الساعدي، من خطورة الوضع الراهن وما يمر به العراق من تحديات جمة على جميع الصعد، فيما خاطب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بانه لا يمكن اصلاح الفوضى بفوضى الاصلاح، دعا الجهات الاستخبارية إلى تكثيف جهدها على خلفية التفجير الانتحاري المزوج الذي استهدف حسينية يوم امس بمدينة الشعلة بالعاصمة.

وقال الساعدي من على منبر جامع الرحمن في المنصور ببغداد والتابع للمرجع الديني محمد اليعقوبي، انه “منذ أن هبت رياح التغيير على العراق وهو كسفينة في بحر لجي تتقاذفها الأمواج العاتية تتغير في كل فترة بوصلتها عن غير تخطيط أو شعور بالمسؤولية لاتجاهات لا تحمد عقباها حتى جاءت أمواج الإصلاح وهي لا تختلف عن غيرها من تلك الأمواج والفتن من حيث الأثر، وتعددت الرؤى والطروحات وإن كانت جميعها تتفق في أصل أهدافها الظاهرية وهي اصلاح اوضاع البلاد المتردية ، ونعلم يقيناً أن التخبط والتشوش والفساد الذي مرَّ به العراق كان كبيراً وفظيعا يحتاج لردة فعلٍ تساويه في القوة وتعاكسه في الاتجاه”.

واضاف “لقد نبهت المرجعية في النجف في خطاباتها لهذه المرحلة الحرجة منذ أكثر من ثلاثة عشر عاما على أن غض البصر وصمَّ الآذان عن أحوال الناس يغرق في بحر فرعون كما أغرق فرعون وجيشه ذا القوة والمَنَعَة”.

وبين الساعدي إننا “مع كل صوتٍ يدعو لإصلاح اوضاع البلاد والتي أصبحت تفتقد لأبسط مقومات العيش الكريم غير أننا نطالب أن يكون الاصلاح وفق منهجية صحيحة لا تودي بالبلاد إلى كوارث تكون أكبر مما نحن عليه ، لذا ندعو الجميع من قوى دينية وسياسية واجتماعية وعلمية ومثقفة الى التحلي بالصبر والتفاهم على ورقة اصلاح دستورية لا غير ، فإن الإصلاحات يجب ان تحفظ للدستور مرجعيته، وأن يكون وفق خطواتٍ وآلياتٍ قانونية تحفظ استحقاقات الجميع”.

وتابع ان “الذي نبتغيه هو إصلاح الفوضى وما نعيشه اليوم هو فوضى الاصلاح ، ولا يمكن اصلاح الفوضى بفوضى الاصلاح كما أن الاصلاح غير معنيٍ من طرفٍ واحدٍ، ولا مسؤولية شخص أو جهة معينة مهما كانت هذه الجهة تشعر بمسؤوليتها تجاه الأمة ، بل لابد من اشراك الجميع واشتراكهم في اعدادها بما يضمن الحقوق ويحفظ المنجزات والمكتسبات”.

وحذر الساعدي من خطورة الوضع الراهن وما يمر به العراق من تحديات جمة على مستوى الصعيدين الداخلي والخارجي أمنياً وسياسياً واجتماعياً واقتصادياً.

ودعا الى “النظر إلى كل الظروف التي نمر بها ولسنا ببعيدين عن خطر مؤامرات التقسيم أو تشكيل حكوماتٍ انقلابية أو غير انتخابية نتيجتها أنها بعد ذلك تسحق الدستور وآليات التغيير الديمقراطي الذيّن تحققا بعد تضحياتٍ من تحمل الظلم والاستعباد وانتهاك الأعراض وإباحة الدماء”.

وبخصوص التفجير في الشعلة، قال الساعدي اننا “نود أن ننوه على خطر الجماعات الضالة من قوى التكفير والظلام والتي بدأت تستغل انتعاش القوات الأمنية بالانتصارات التي تحققها القوات الأمنية المقاتلة والحشد الشعبي في المناطق الساخنة والأمان النسبي المتحقق في بغداد من استغلالها وتهدد الأبرياء في بيوتهم ومناطقهم ومساجدهم، وإلا فتفجيران انتحاريان في أحزمة ناسفة في جامع واحد وفي منطقة آمنة ألا يعد فاجعةٌ أليمة وخرقٌ أمنيٍ كبير، كما أنه أعطى رسالة إلى الحكومة أن حواضن الإرهاب في الداخل بدأت تتحرك لكسر تلك الانتصارات والمعنويات العالية للقوات الأمنية والحشد ، واستغلال فوضى الإصلاح ولثني الجهات الأمنية عن اتمام السور الأمني”.

ودعا الساعدي الجهات الاستخبارية إلى تكثيف جهدها فإن “الإرهاب يبعث برسالة من خلال فعلته هذه مفادها أنه مازال قادرا على اختراق المناطق الآمنة”، مطالباً الجهات المختصة إلى التحقيق بمثل هذا الفعل الشنيع ومحاسبة المقصرين في هذا الخرق.

0