التاريخ : 18 يوليو, 2018 | الوقت الان : 7:38 ص
بروجكتر
بسبب غياب الرقابة الحكومية.. “المضمد” في العراق يعمل صيدلاني وطبيب استشاري ..!
20 ديسمبر, 2017 | 12:44 م   -   عدد القراءات: 476 مشاهدة
بسبب غياب الرقابة الحكومية.. “المضمد” في العراق يعمل صيدلاني وطبيب استشاري ..!


شبكة الموقف العراقي

على الرغم من ان مهنة “المضمد” او المعاون الطبي تقتصر على الاسعافات الاولية للمريض وزرق الابر وتضميد بعض الجروح الا ان هذه المهنة بدأت تاخذ منحى اخرا في العراق، من خلال استغلال المضمدين ومعاونين الطبيب غياب الرقابة الحكومية لتحويل محلاتهم من التضميد الى الصيدلية والاستشارة الطبية عبر وصف الادوية واعطائها للمريض، مما يشكل خطرا كبيرا على سلامة المواطنين من ناحية تعاطيهم الادوية دون استشارة الطبيب المختص.

ويرى مواطنون ان غلاء كشفية عيادات الاطباء المختصين دفعهم الى اللجوء الى “المضمدين” لوصفهم المرض والعلاجات كما انهم يبيعون الادوية باسعار اقل من الصيدليات.

وان “كشفية الطبيب المختص للامراض البسيطة تصل الى 25 الف دينار واخرين تصل كشفيتهم الى اكثر من 50 الف دينار في المناطق الراقية، اضافة الى اسعار الادوية في الصيدليات مرتفعة جدا،  فسعر الكشفية مع العلاج تصل الى نحو اكثر من 100 الف دينار”، مبينا ان “فتح العيادات الطبية من قبل المضمدين لكشف المرض ووصفه وبيع العلاج بحكم خبرتهم الطبية قد خفف وبشكل كبير من عبء المريض، لان الاسعار تكون مناسبة جدا”.

 وذكر الصيدلاني “محمد مدلول العقابي”  ان “المعاون الطبي حاصل على شهادة الدبلوم الفني في الحقل الطبي والصحي من أحد المعاهد الطبية أو الطبية التقنية أو خريج سابق لأحد معاهد المهن الصحية العالي، أما الممرض فانه أما ان يكون ممرضا جامعيا حاصلا على شهادة البكالوريوس في التمريض أو ممرض حاصل على شهادة الاعدادية ويكون خريج اعدادية التمريض أو حاصلاً على شهادة المتوسطة واشترك في دورات التمريض وحصل على شهادة ممارسة التمريض، ولا يجوز مطلقاً أن يحل المعاون الطبي أو الممرض والممرضة محل الطبيب أو الصيدلاني، ولا يجوز أن يصرف الدواء الا عن طريق تحرير وصفة دواء من قبل الطبيب المعالج وصرفه من قبل الصيدلاني وخارج نطاق هذه الآلية فالأمر غير صحيح لسببين أولهما أن الطبيب المعالج هو المسؤول عن فحص وتشخيص حالة  المريض وتحرير الدواء اللازم له، وثانيهما أن الصيدلاني هو المسؤول عن صرف العلاج الدوائي وإفهام المريض كيفية استخدام جرعة الدواء”.

واضاف “العقابي” يمكن في حالات بسيطة صرف بعض الادوية مثل ادوية الصداع والأنفلونزا على ان تصرف بحذر من قبل الصيدلاني بعد التأكد من التاريخ المرضي للشخص الذي يريد تناول الدواء، وبسبب الظرف الامني السابق لجأ المواطنون الى المعاون الطبي أو الممرض ضمن نطاق مناطقهم السكنية طلباً لإسعافهم وعلاجهم، وللتاريخ نقول لقد قدم كثير منهم جهوداً جبارة في خدمة الناس وكانوا أوفياء لشرف مهنتهم وقدر ما يستطيعون ضمن الحدود التي يعملون بها، اما بثمن أو بدون ثمن في كثير من الأحيان، لكن لم تخل تلك الإجراءات من سلبيات ومخاطرة أدت بعضها الى مضاعفات  غير محمودة، ما انعكس سلباً على  المواطنين وصحتهم”، داعيا الى “تفعيل الدور الرقابي والجزائي على جميع المجالات الطبية والصحية لضمان الأداء الصحي وكذلك الدور النقابي عن طريق التبادل النفعي بين النقابات والأعضاء.

من جهته اكد عضو لجنة الصحة البرلمانية النائب “صالح الحسناوي”، ان القانون سمح لمنتسبي وزارة الصحة الفنيين بممارسة مهنتهم بعد الدوام الرسمي لكن وفق شروط وضوابط قانونية.

وقال “الحسناوي”  ان “ممارسة المهنة الصحية مكللة بمجموعة قوانين اهمها قانون نظام مزاولة المهنة للكوادر الصحية ، اضافة الى هناك تعليمات صادرة عن وزارة الصحة بهذا الشأن، لذا فان كل مضمد او معاون طبي له الحق بممارسة مهنته بعد الدوام الرسمي ان كان موظفا او باي وقت كان في حال انه متقاعد، لكن عمله مشروط بان يقتصر على تضميد الجروح وزرق الابر ومعالجة بعض الحالات البسيطة ، ولا يسمح له بوصف الدواء للمريض لان ذلك من اختصاص الاطباء فقط”.

واشار الى ان “هناك بعض الادوية يسمح للصيدلاني بيعها للمريض بدون وصفة طبية، اما المعاون الطبي او المضمد فلا يسمح له بيع الادوية دون استشارة الطبيب وبذلك يعتبر مخالفة قانونية يعاقب عليها القانون”، مبينا ان “امتهان المضمدين مهنة الاطباء والصيادلة في الاونة الاخيرة يعود الى غياب الرقابة الحكومية والمتمثلة بوزارة الصحة وهناك تقصير واضح في هذا الشان”، داعيا الى “التشديد الرقابة على محلات المضمدين لان الموضوع يمس حياة المواطنين”.

الى ذلك اشار مدير الرقابة الصحية في وزارة الصحة “حسن مسلم”  الى ان هذا الموضوع ليس من اختصاص دائرته، مؤكدا ان مهام دائرته يقتصر على فحص الاغذية المستوردة وضمان سلامتها من الناحية الصحية.

وقال “مسلم”  ان “هناك لجان فنية مشكلة في وزارة الصحة متمثلة بمكتب المفتش العام للوزارة ودائرة الامور الفنية لمتابعة هذا الامر”، لافتا الى ان “قسم الصيدلة في الوزارة لديها شروط وضوابط من خلالها تسمح للصيدلاني فتح صيدلية خاصة به بعد الدوام الرسمي ولا تسمح للمضمد او المعاون الطبي ياخذ مهنة الصيدلاني”.

واضاف”مسلم”  ان “اللجان تقوم بواجبها بشكل مستمر ودوري وان حصلت هناك بعض الحالات السلبية فهذا لا يعني وجود تقصير من قبل وزارة الصحة ، فكلنا امل بان الامكانات تتطور والعمل يزداد يوما بعد يوم من اجل تجاوز هذه الحالات السلبية”.