التاريخ : 20 نوفمبر, 2019 | الوقت الان : 5:59 م
نفحات
عروسٌ مَهرها الشَّهادة
25 فبراير, 2016 | 9:50 ص   -   عدد القراءات: 334 مشاهدة
عروسٌ مَهرها الشَّهادة


شبكة الموقف العراقي

تميَّزوا بمعشوقتهم التي أحبوها في الله ولله، فليسوا كباقي العشَّاق.. فقد اختاروها لتكون شريكة الروح في الدنيا وجنة الرَّحب في الآخرة، وعقدوا قِرانهم آملين قبول صاحب الزمان (عج)، ووعدوا بحفظها وصيانتها وأن تكون الروح فداء لها..

فكان فضل الله عليهم أن ميَّزهم عن الآخرين من عباده وباتوا من الخُلَّص، وخير الناس؛ فقد قال رسول الله (ص): “خيرُ الناس رجلٌ حبسَ نفسَه في سبيل اللهِ يجاهدُ أعداءَه يلتمسُ الموتَ أو القتلَ في مصافِّه”.

أمَّا صلاتهم فقد وصفت بالصلاة الفُضلى؛ وهذا ما بيَّنه النبي الأعظم بقوله: “صلاةُ الرّجلِ متقلِّداً بسيفِهِ تُفَضَّلُ على صلاتهِ غيرَ مُتَقَلِّدٍ بسبعمائةِ ضعفٍ”.

إلى أن كان “الدعاء المستجاب” إحدى الكرامات الإلهية التي قد أسبغها الله تعالى عليهم، وهذا ما نلمسه في كلام الإمام الصادق (ع): “ثلاثةٌ دعوتُهم مستجابةٌ أحدهم الغازي في سبيلِ الله فانظروا كيف تخلفونه”.

فتعددت كرامتهم بتعدد صفاتهم، وكانت الزيادة بمثلها؛ فقد طبقوا القول عملاً، فالإيمان ما وقر في القلب وصدَّقه العمل، وأخلصوا العمل لله تعالى، وتسلَّحوا الشجاعة بقوة قلوبهم عند احتدام المعركة، والصبر عند اقترابهم من مواطن القتل والشهادة، أمَّا إيثارهم فقد كان للعنق القلادة، وكتمان الأسرار كان ضمان نجاح عملهم، وبالتالي سبيل الشهادة.

      إذاً، شبَّان اختاروا أن يُزفُّوا عُرساناً لعروس في الله فكانوا مجاهدين وكانت الشهادة هي المعشوقة وكانت الروح هي المهر الأسمى.

0