التاريخ : 22 أكتوبر, 2018 | الوقت الان : 2:59 م
منوعــات
عالمات يبحثن في أسباب عودة الذئاب إلى أوروبا
13 ديسمبر, 2017 | 3:20 م   -   عدد القراءات: 392 مشاهدة
عالمات يبحثن في أسباب عودة الذئاب إلى أوروبا


شبكة الموقف العراقي

تحصي ثلاث باحثات من فرنسا وبريطانيا وصياد، الجلود والجماجم والهياكل العظمية العائدة لذئاب لمعرفة تفاصيل أوفى عن الموطن الأساسي والعادات الغذائية لهذا الحيوان المفترس الذي كان ينتشر بأعداد كبيرة في أوروبا الغربية قبل زواله.

وقد أطلق هؤلاء نداء للمتاحف والأفراد في إطار مشروع دولي للدراسات. والهدف من ذلك يكمن في استعادة ذئاب أو هياكل عظمية لهذه الحيوانات إلى نطاق جغرافي يضم منطقتي فوج والرون الفرنسيتين اضافة الى سويسرا، للحصول على أنسجة حيوية من جلود وعظام وأسنان ووبر.

وتأمل الباحثات في أن تتيح التحاليل لهن توضيح العادات الغذائية للذئاب على المستوى التاريخي وكشف عمليات تهجين محتملة مع كلاب وأيضا بإعادة ترسيم “دفق الجينات” الذي طبع مسار هذه الحيوانات قبل زوالها في القرن العشرين وعودتها الى فرنسا في العقد الأول من القرن الحالي.

وتوضح انيك شنيتزلر الاستاذة في جامعة لورين في مختبر للبحوث والتي تشاركت في بحوثها مع روز ماري اربوغا والبريطانية مالغورزاتا بايلوت المتخصصة في علم الوراثة للذئاب في جامعة لينكولن البريطانية، “ثمة حديث كثير عن عودة الذئاب لكن لا نعلم شيئا عن الجانب الوراثي وجل ما نعلمه هي تعديات الذئاب على البشر. الوراثة تساعدنا على معرفة ما هي هذه الذئاب ومن أين تأتي”.

وتسأل هذه الاستاذة الجامعية هل كانت الذئاب تقتات على “القوارض أو القندس أو الأيائل أو حتى على البشر؟”.

وتجيب “في منطقة فوج، كانت الطرائد كثيرة ومتنوعة قبل العام ألف. وربما حصلت خيارات غذائية تبعا للقطعان ولطاقاتها المحلية. الأمر سيان للبشر اذ ان الذئاب اقتاتت عليهم بين الوقت والآخر غير أنها لم تجعل يوما من لحم الإنسان غذاء وحيدا لها”.

وقد أحصي حوالى أربعين ذئبا محنطا في فرنسا بعضها يعود إلى القرنين الثالث عشر أو التاسع عشر. وستخضع عظام متأتية من مواقع أثرية للتحليل بما يسمح بتوسيع الحقل الزمني ليصل إلى العصر الحجري الحديث الذي شهد بدء الاستعانة بالحيوانات المنزلية.

ذئاب في القصور

ومنذ بضعة أشهر، تستعيد انيك شنيتزلر أيضا نماذج من قصور في شرق فرنسا وفي منطقتي الزاس ولورين لكن ايضا في بروفنس (جنوب شرق) وفي سويسرا.

وتشكل هذه النتائج مناسبة أيضا للباحثة لإزالة الغبار عن قصص الذئاب المحنطة التي تكتشفها لدى العائلات التي تلتقيها.

وفي متحف ستراسبورغ للحيوانات في شرق فرنسا، تبدي شنيتزلر تأثرها لاكتشاف “ذئب من منطقة ألزاس” في الواجهة الخاصة لمكتب عالم الطبيعة جان هيرمان.

وتقول مديرة البحوث في المركز الوطني للبحث العلمي روز ماري اربوغا المتعاونة مع جامعة ستراسبورغ والمسؤولة عن مكتبة العظام في المتحف إن هذا النموذج ذا الهيكل الهزيل “لا يدفع البتة الى التكهن بقيمة الشاهد التاريخي الكبير” الذي يشكله.

ولإنجاز مشروعهن، تحتاج انيك شنيتزلر لمبلغ يراوح بين 15 الف يورو و20 الفا. والقسم الأكبر من الأموال قد يأتي من الصيادين المتشاركين مع المشروع.

ويقول رئيس اتحاد الصيادين في منطقة با ران في الألزاس شرق فرنسا إن “التنوّع الحيوي يؤثّر كثيرا على أنشطة الصيادين”. وهو يتمنّى أن تعود الذئاب الى أوروبا على أن يكون ذلك بشكل طبيعي وأن يجري التحكّم بإعدادها بسبب الاضرار التي تلحقها بمربي المواشي.

في القرن التاسع عشر، كانت آلاف الذئاب تستوطن شرق فرنسا حيث تعرضت هذه الحيوانات لملاحقة دائمة. وفي الألزاس، قضي على آخر الذئاب في 1908. وتسجل عودة للذئاب إلى منطقة فوج منذ 2011 آتية من ايطاليا، مثيرة جدلا بشأن إمكان توفير الحماية لها بموجب القوانين الفرنسية.