التاريخ : 23 يناير, 2018 | الوقت الان : 2:37 ص
أراء حُرة
٩٩ ٪ من أوراق اللعبة بيد أميركا ..؟؟
13 ديسمبر, 2017 | 2:59 م   -   عدد القراءات: 280 مشاهدة
٩٩ ٪ من أوراق اللعبة بيد أميركا ..؟؟


شبكة الموقف العراقي

بقلم  : غسان العسافي .

بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية، نجد أن بريطانيا بدأت تعيد تنظيم وجودها في العديد من دول العالم، مع تعاظم قوة و دور أميركا و الإتحاد السوفييتي دوليا، و ظهور بوادر الضعف و الإنحلال و التفكك في الإنتشار الدولي الخارجي البريطاني حول العالم، و شيئا فشيئا نجد الإحلال الأمريكي محل التواجد البريطاني، سواء التواجد على الأرض، أو من خلال السيطرة و الإحتلال المباشر أو غير المباشر للعديد من الدول، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، و بشكل أخص بلادنا العربية، مع التأكيد على الفارق الكبير بين العقليتين و التفكير الستراتيجي و التكتيكي و التوجهات السياسية و الدبلوماسية الكبيرة ما بين الإستعمار القديم و الجديد، بريطانيا و أميركا ..

من سوء حظ العرب أن تتوالى العديد من دول العالم في السيطرة على أراضيهم و شعوبهم و سياساتهم و مواردهم، من بريطانيا لفرنسا لإيطاليا و أميركا، داعيك عن إسرائيل التي زرعت في واحدة من أعز و أغلى المناطق على قلوب العرب و المسلمين، و لا أعتقد أن ذلك جاء حبا في و لخاطر عيون العرب، لكن بالتأكيد نتيجة ضعفهم و فرقتهم و تشتتهم أولا، و ضعف قياداتهم و تخلفها بالتحديد ثانيا، و موقعهم الجغرافي المهم ثالثا، و الموارد المالية و الطبيعي و الإقتصادية التي حباها الله لهذه البلاد و لشعوبها و التي للأسف لم يحسنوا إستغلالها و إستثمارها، و أخيرا بسبب و لأجل عيون إسرائيل المدللة المحببة للأمريكان بشكل خاص ..

و ربما في أحيان كثيرة نجد أن العامل الأخير يغلب العوامل و العناصر الأخرى في أهميته و سلم أولويات السياسة الأمريكية، و خير مثال لذلك قرار الرئيس الأمريكي الأهوج ترامب الأخير و الذي وقف فيه في مواجهة معظم دول العالم، بنقل سفارته إلى القدس، و كل ذلك لإرضاء اليهود و الصهاينة في إسرائيل و أميركا و إرضاء اللوبي اليهودي القوي، و إرضاء العناصر اليهودية الصهيونية القوية التي تسللت و سيطرت على إدارة البيت الأبيض الأمريكي ..

و أهم هذه العناصر اليهودية الصهيونية كما يبدو هو جاريد كوشنر صهر ترامب زوج إبنته إيفانكا، و الذي عينه مستشارا مقربا و متخصصا في قضايا الشرق الأوسط، و الذي أتوقع أن يلمع و يعلوا نجمه أكثر و أكثر في المستقبل، و ربما يكون يوما رئيسا يهوديا صرفا للولايات المتحدة الأمريكية، و الذي كما يبدو يقضي معظم أيامه هذه الفترة متنقلا ما بين إسرائيل و السعودية و الإمارات لحياكة و إنجاز مؤامراته و خططه و سياساته الجديدة و التي بدأ بعضها يعلن و ينشر و يطبق على الأرض هنا و هناك، و كما يبدو فأن جهوده تنصب تقريبا حاليا للتقريب ما بين إسرائيل

و عدد من الدول العربية، و كما تشير الأخبار و المستجدات و التحليلات، على رأس هذه الدول السعودية و الإمارات و مصر و ربما العراق ..

لقد سبب الضعف الواضح للسياسات و القيادات العربية و الفراغ الأمني و السياسي في هذه المنطقة لأن تصبح مسرحا مفتوحا لنزاعات و صراعات و خلافات بين عدد من دول المنطقة أساسا، و بين عدد من الدول الأقوى و الأكبر أقليميا، و خاصة إيران و تركيا و إسرائيل، و بين عدد من الدول العظمى و على رأسها أميركا و بريطانيا و فرنسا و إيطاليا و روسيا و ربما من بعيد قليلا، الصين ..

لكن ما لا يقبل الشك و الخلاف أن أميركا باتت خلال العقود الأخيرة هي اللاعب الأكبر و الآمر و الناهي في كثير من الأمور، سواء كان ذلك مباشرة لصالحها و مصالحها، أو لصالح و مصالح إسرائيل مدللتها المفضلة، اللهم ما خلا السنتين الأخيرتين و القضية السورية، حيث لوحظ تدخل واضح و قوي لروسيا في هذا الصراع بالذات و إمتداد هذا التدخل للتأثير بشكل ما في مناطق أخرى قريبة ..

و ربما يهمنا قليلا أن نتعرف على بعض أهم الخلفيات التي ساعدت و جعلت أميركا تتمتع بميزة اللاعب الأهم و الأكبر و الأقوى في هذه المنطقة و بالذات ما يتعلق بالقضية الفلسطينية أو ما كان يصطلح على تسميته بالصراع العربي الصهيوني و الذي تحول بشكل ما ليكون صراعا فلسيطنيا صهيونيا، و ربما هذا يعيدنا إلى مرحلة حكم جمال عبد الناصر لمصر، الرئيس الأقوى عربيا في تلك الحقبة الزمنية لواحدة من أكبر و أقوى البلاد العربية في حينها أيضا ..

فبعد انتصار ثورة تموز ١٩٥٢ دشن النظام الناصري و طور علاقات اقتصادية و عسكرية و سياسية وثيقة مع الاتحاد السوفياتي، كان ابرزها كسر احتكار السلاح الغربي لاسرائيل بعقد صفقة الاسلحة التشيكية ـ المصرية في ١٩٥٥، و ” إنذار بولغانين ” الذي اوقف العدوان الثلاثي على مصر في ١٩٥٦، و تمويل و بناء السد العالي الذي أنقذ مصر من الجفاف و المجاعة حتى الان، و بناء المجمّع الصناعي في حلوان الذي يعمل فيه ملايين العمال المصريين، و تعزيز الجيش المصري بعشرات آلاف الخبراء العسكريين السوفيات و تحديثه و تزويده بأحدث الاسلحة السوفياتية، و منها الطائرات المتطورة بطواقمها السوفياتية التي حمت اجواء القاهرة، و الصواريخ التي أرعبت اسرائيل و الغرب ، و مكنت النظام الناصري من شن ” حرب الاستنزاف ” على القنال سنة ١٩٦٩، و وضع الخطط و التحضير لاختراق ” خط بارليف ” و تحرير سيناء، ما دفع الدوائر الغربية الصهيونية للتعجيل في اغتيال جمال عبدالناصر عن طريق السم البطيء و العلاج الخاطئ بواسطة طبيب يهودي مجري، كما كشفته الاجهزة الخاصة الصينية ..

و من محاسن الصدف أني شاهدت قبل أيام فيلما وثائقيا عن تأميم الرئيس الراحل عبد الناصر لقناة السويس، و المخطط الذي نفذه لتشغيل القناة بخبرات مصرية عربية بعد طرد الكوادر الأجنبية منها، و هذا ما أثار جنون و حنق بريطانيا التي بدأت فورا تحيك الخطط و المؤامرات مع حلفائها، و بشكل خاص أميركا و إسرائيل و فرنسا لشن حرب محدودة للإنتقام و عودة سيطرتها على القناة بحجة كونها قناة دولية، و أن الحكومة المصرية قد هددت خطوط نقل البترول الدولية، مما سيؤثر على الأوضاع، و خاصة في بريطانيا و غيرها من الدول الأوربية ..

لكن كما يبدو تسير الأمور في إتجاه آخر، بالرغم من أن إسرائيل تباشر العدوان، لكن نهاية اللعبة تكون بإتجاه آخر عكس مخططات بريطانيا و حكومتها في ذلك الوقت .. يعتبر مقتل الرئيس جمال عبد الناصر، و وصول نائبه السادات للحكم إيذانا بتغيير مقداره ١٨٠ درجة في السياسة المصرية، و من ثم العربية فيما يتعلق بإسرائيل و القضية الفلسطينية، و ربما هي البداية التي أوصلتنا إلى الحال الذي نراه الآن ..

و جاء الى السلطة في مصر من كان يسمى ” الرئيس المؤمن ” محمد أنور السادات، و الى جانبه ” المستشار ” محمد حسنين هيكل، و نفذ انقلابه على الناصرية في مصر، و بدأت مرحلة ” معاداة السوفيات ” على النطاق العربي بإشراف و دعم النظام الساداتي ..

و في ١٩٧٢ قام السادات بطرد الخبراء العسكريين الروس من مصر، و أطلق شعار “٩٩ ٪ من اوراق الحل بيد اميركا ” ، و في سياق تاريخي يبدو طرد الخبراء السوفيات و التوجه لقطع العلاقات المصرية ـ السوفياتية كمقدمة شرطية لاتفاقية كامب ديفيد سنة ١٩٧٩ بين مصر و اسرائيل، و تحويل مصر عمليا الى ” منطقة نفوذ ” اميركية ..

لقد إشتهر السادات، و الذي إستلم الحكم بعد مقتل الرئيس عبد الناصر رحمه الله عام ١٩٧٠ ، و إغتيل هو ذاته عام ١٩٨١ و خلفه محمد حسني مبارك في الحكم، إشتهر بتصريحاته النارية، و إجراءاته الفورية و الإستثنائية تجاه الخبراء الروس و الناصريين و الإسلاميين، و زيارته المثيرة للإستغراب و الجدل لإسرائيل، و التي أراد منها أن تزيل الحاجز النفسي، كما إدعى، لبناء سلام مع إسرائيل ..

نعيش اليوم مآسي و تداعيات هذا السلام الأعرج الأعوج الذي وضع لبناته الأولى السادات رحمه الله، و ربما واحد من أهم الشعارات التي أطلقها و أصبحت علما بارزا مؤلما محزنا لعملية السلام و العلاقة مع الكيان الإسرائيلي الصهيوني، قوله أن ٩٩٪ من أورق اللعبة في الشرق الأوسط و الحل السلمي هي بيد أميركا، لذلك علينا التوجه نحو أميركا ل ” إستجداء “ السلام منها، كما رأى ذلك السادات ..

للأسف هذا ماحصل فعلا، فعلى الرغم من المواجهة العربية و المعارضة الشديدة للسادات و فكره و شعاراته و نظامه في حينها، و التي قادها العراق بشكل متميز إلى جانب عدد آخر من البلاد العربية و الإسلامية، خاصة الذين عارضوا زيارة السادات لإسرائيل، إلا أنه كما يبدو كانت هذه الشعارات و الزيارات جزء من مخطط كبير، فسرعان ما تغيرت الأجواء و الظروف في المنطقة، لتبدأ سلسلة الحوار و التطبيع و المفاوضات المباشرة و غير المباشرة مع إسرائيل، و برعاية مباشرة و وساطة من مالك ال ٩٩ ٪ من أوراق اللعبة، أميركا، و للأسف لم يكن هذا الوسيط عادلا و لا حازما و لا محايدا و لا أي شئ آخر تستوجبه شروط أي وساطة، و التي لم تصل إلى أي نقطة و لا حل لصالح العرب و المسلمين و لا الفلسطينيين، بالرغم من مرور ما يزيد عن ثلاثة عقود، بل على العكس نرى الأمور تزداد سوءا و تدهورا برعاية أمريكية خالصة، وصولا إلى

إعلان ترامب الأخير، و الذي للأسف و كما يبدو حصل بعلم و ربما بموافقة مبدأية من بعض الأنظمة و القيادات العربية ..

للأسف كان وجود السادات ، و زيارته للدولة اليهودية، و مبادراته و شعاراته، كانت بداية الإنشقاق و الخلاف و الصراع بين كثير من البلاد العربية، بل بين كثير من فئات و قيادات و ممثلي الشعوب العربية ، بل كان مصدر خلاف و صراعا داخل مصر ذاتها، إنتهى بمقتله عام ١٩٨١ كما ذكرنا، لكن هذا الخلاف و الصراع في المواقف لا زال مستمرا، فالبعض يعتبر السادات بطلا كونه أخرج مصر من حالة الحرب، و وقع معاهدة السلام، و ضحى بنفسه من أجل ذلك ، في حين يعتبره آخرون أنه كان خائنا للأمة و الوطن، و أنه قد سن سنة سيئة بل جريمة لا تغتفر لا زال العرب و الفلسطينيون يعانون من آثارها و تراكماتها ..

و لا ننسى، و لا ينسى كثير من المصريين، أن السادات حاول خلق حالة من الإنفتاح الإقتصادي تماشيا مع مسيرته مع الخط السياسي و الإقتصادي الأمريكي، و كانت البداية القاتلة لكثير من الفساد الإداري و الإقتصادي الذي لا زالت مصر تعاني منه حتى يومنا هذا ..

هنا لا بد من الإشارة إلى أنه بالرغم من حالات الحرب و المناوشات المستمرة و الصراع اليهودي الصهيوني العربي الفلسطيني، إلا أننا كنا نعيش حينها في زمن أكثر عقلانية و إتزانا، و كانت السياسات العربية بشكل عام أكثر إتزانا و قوة، و كان من يخرج عن الخط العام يشعر بحرج كبير، و تثور ثائرة الشعوب ضده، كما حصل مع السادات حينها، و ربما يعود ذلك نوعا ما إلى التوازن السياسي في أجواء ما يعرف بالحرب الباردة و تواجد أكثر من قطب سياسي دولي، لكن الأمور بدأت تتغير و تسوء مع إستحواذ أميركا على ساحة السياسة العالمية، و ظهور ما يسمى بسيطرة القطب الأمريكي الأوحد على مقاليد الحكم و السلطة و القرار في العالم، بعد سقوط الإتحاد السوفياتي و سقوط جدار برلين ..

لقد قرر السادات حينها أن ٩٩٪ من أوراق اللعبة بيد أميركا، و كان يقصد أنه لا داعي إلى مضيعة الوقت في الحوار و النقاش مع الدول الكبرى الأخرى و حتى إسرائيل، ما دامت أميركا لم تعط موافقتها على ذلك، و بالمناسبة فهو لم يعط لمصر و لا لفلسطين و لا للعالم العربي أي ذكر أو وجود أو وزن في هذه المعادلة ..

خلال هذه السنوات لاحظنا تغييرات كثيرة و متنوعة في الساحة الدولية، منها ظهور الإتحاد الأوربي، و صعود نجم الصين و روسيا، بالمقابل كان هناك التدهور و الإنحدار المستمر للأوضاع في البلاد العربية إلى الدرجة التي أصبحت لا تمثل شيئا و لا تؤثر بأي شكل من الأشكال في السياسة الدولية، و أصبحت تابعا ذليلا مملا مزعجا لأميركا و غيرها من القوى الدولية، من كثرة مطاليبها، و قلة حيلتها، و ضيق ذات اليد و ضعف قياداتها في التواجد على الساحة الدولية و التعامل مع المتغيرات و المشاكل و الصراعات و النزاعات و الخلافات، سواء تلك داخل بلادنا العربية أو حولها ..

من الغريب، و بالرغم من مرور عشرات السنوات على موقف السادات ذلك، و مرور الكثير من الأحداث و الكوارث و النكبات و النكسات على عالمنا العربي، إلا أننا نجد أن هذه الفكرة لا زالت

متداولة و تجد من يروج لها و يدعمها، فمثلا السيد فيصل الفايز، رئيس مجلس الأعيان الأردني، يصرح قبل فترة قصيرة، أن ٩٩ ٪ من الحل بيد الولايات المتحدة الأمريكية، و أن الإتحاد الأوربي يستطيع أن يلعب دورا، لكن الحل بيد واشنطن لتأثيرها على إسرائيل ..

كما قرأنا تعليقا مصريا سياسيا حديثا عن هذه النقطة بالذات، ربما يعيدنا إلى المربع الأول، حيث يشير :

” مصر أصل السلام في المنطقة العربية، و هى من أوضحت بجلاء، على لسان زعيمها الراحل أنور السادات، أن المشكلة بيد أمريكا و الحل بيد أمريكا أيضا.

قال رحمه الله إن ٩٩٪ من أوراق الحل بيد أمريكا، و هو ما يعنى أن ٩٩٪ من أوراق المشكلة بيدها أيضا، و لولا السلام المصرى – الأمريكى ما كان السلام المصرى – الإسرائيلى.

و صحيح جدا أن إسرائيل هي الولاية الأمريكية المتقدمة في المنطقة العربية، و أن مهمة كل رئيس أمريكى، و منهم ترامب، ضمان أمنها و تفوقها على كل الشرق الأوسط و العرب مجتمعين إلا أن القاعدة السياسية الذهبية، التي اكتشفتها و بادرت بها مصر ما زالت سارية المفعول و بغيرها ضاع الآخرون، و مفادها أن السلام مع أمريكا يحول التأييد الأمريكى لإسرائيل من مطلق إلى نسبى بقدر ما، و من ١٠٠ ٪ تأييداً لإسرائيل إلى ٧٠ ٪ أو ٨٠ ٪ ، و أنه بفضل هذه المساحة النسبية يتم تحقيق قدر من المصلحة المصرية و العربية ” ..

فهل أفلح السادات رحمه الله في إعتبار الحل و الربط بشكل كامل بيد أميركا، و هل هذا الإعتبار و الإعتراف بأن لا حول و لا قوة إلا لأميركا، على الأقل فيما يتعلق بالقضية العربية و الفلسطينية، و هل أميركا هي من أوحت للسادات بذلك، و هل هي فعلا تملك كل مفاتيح الحل، و هل هي سعت فعلا لإيجاد الحل، و هل هي كانت الوسيط النزيه العادل المناسب للإعتماد عليه في الحل، و هل السادات و العرب معه مقتنعون فعلا بما يقولون أم أنهم يجاملون أميركا أو أنهم مجبرون على قول ذلك و لتسليمهم كل المفاتيح، الحل و الربط و الفتح و الغلق، و هل إستفادت مصر و هل إستفاد العرب من عملية التطبيع و السلام ، و هل إستفادت مصر و العرب من منح أميركا ال ٩٩٪ من أوراق اللعبة ..

بعد ثلاثين أو أربعين عاما، هل لا زال العرب مقتنعون بالإعتماد على أميركا في معالجة مشاكلهم، و هي ، أي أميركا أظهرت في الأونة الأخيرة الكثير من إشارات الملل و العداء و قلة الإهتمام و الإحترام للمطالب العربية و الإسلامية، و لمشاعر العرب و المسلمين، وخاصة الرئيس الأهوج ترامب، الذي يرفع الكثير من الشعارات المعادية للعرب و المسلمين، و ختمها بموقفه العلني الصريح الذي يعادي كل الآمال و الطموحات و المطالب العربية و الإسلامية، عندما يقرر أن تنقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المقدسة، القدس ..

أسئلة كثيرة أعتقد تحتاج إلى حوار و نقاش، و سيبقى معظمها بدون إجابة واضحة ما دامت قدرات العرب و مواقفهم في تدهور مستمر و إنحدار، و مواقف و قدرات قياداتهم في الدرك الأدنى، و لا أعتقد أن العرب قد مرت عليهم أيام أسوأ من هذه التي نعيشها اليوم ..

و الله المعين ..