التاريخ : 15 نوفمبر, 2019 | الوقت الان : 4:13 م
تقارير خاصة
هآرتس: «إسرائيل» تخشى انتصار النظام السوري وتحرض الغرب على التدخل العسكري
23 فبراير, 2016 | 4:16 م   -   عدد القراءات: 322 مشاهدة
هآرتس: «إسرائيل» تخشى انتصار النظام السوري وتحرض الغرب على التدخل العسكري


شبكة الموقف العراقي

كشفت صحيفة “هآرتس” عن تحريض إسرائيلي للغرب بضرورة التدخل العسكري في سوريا، من أجل وقف تقدم نظام الرئيس بشار الأسد على الأرض، وهو الأمر الذي ترى فيه تهديدًا وجوديًا.

ويقول مراسل الشؤون العسكرية في الصحيفة عاموس هرئيل، إن “إسرائيل” حافظت طوال فترة الحرب السورية على سياسة موحدة، بهذا الشكل أو ذاك. والآن، في ضوء النجاح الذي يحققه نظام الأسد، بمساعدة روسية وإيرانية، يبدو أن توجهها لما يحدث في سوريا سيتغير”.

وأضاف :”هذا التغيير لن يترجم لخطوات عسكرية، لكن يبدو أن تقدم النظام وداعميه، إلى جانب عدم المبادرة الذي تظهره دول الغرب، يثير قلقًا وانتقادًا في “إسرائيل””.

وزعم هرئيل أن “إسرائيل” تمتنع عن إعلان موقف لصالح أحد الجانبين، وتحرص على التدخل المقلص نسبيًا، والذي يتركز فيما أسماه “الدفاع عن المصالح” التي تعتبرها حيوية بالنسبة لها. والتزمت بالرد العسكري على كل “هجوم استهدفها”، وفعلت ذلك في عدة فرص. كما صرحت بأنها ستعمل على منع تهريب الأسلحة المتطورة من سوريا إلى حزب الله في لبنان (وحسب التقارير في وسائل الإعلام الأجنبية فقد تصرفت هكذا في حالات كثيرة).

وأقرّ هرئيل بدعم “إسرائيل” للقرى في الجانب السوري من الحدود في هضبة الجولان، واهتمامها كذلك بـ “الميليشيات السنية” المتمردة ضد النظام، منوهًا إلى أن الحرب في سوريا خدمت عمليًا مصالح “إسرائيل” إلى حد كبير، دون أن تطالب بدفعها بشكل فاعل.

وواصل حديثه :”فالحرب المتواصلة سحقت الجيش السوري إلى حد لم يبق من قدراته الأصلية إلا الظل تقريبًا. كما تم تفكيك غالبية مستودع الأسلحة الكيماوي الضخم لنظام الأسد، في أعقاب الاتفاق الأميركي – الروسي الذي فرض في صيف 2013″، على حد قوله.

ولفت هرئيل إلى أن التغيير الذي حدث في سوريا جاء مع وصول الطائرات الروسية لمساعدة النظام في آب/ أغسطس الماضي. وتم منذ كانون الثاني/ يناير ترجمة ذلك لتقدم ملموس على الأرض. وتنهك الضربات الجوية الروسية المتمردين، وتسمح لوحدات الجيش السوري بتطويق حلب في الشمال، والتقدم نحو درعا في الجنوب، كما يبدو من أجل الاستعداد لشن هجوم جديد على منطقة إدلب في شمال غرب سوريا.

ونبهت “هآرتس” إلى أنه أمام هذه التطورات، تقوم “إسرائيل” بتحديث مواقفها. وحتى الآن لا يتم إعلان ذلك علنًا، لكي لا يتم التسبب بالغضب للأميركيين، الذين تنتقد “إسرائيل” توجههم المتردد، أو الروس، الذين يسعون لمواصلة الحفاظ على علاقات معقولة معهم.

وأشارت الصحيفة إلى ثلاثة أمور يتابعها الإسرائيليون، الأولى: أن انتصار نظام الأسد سيكون سيئًا لـ”إسرائيل”، لأنه يعني أيضًا نجاح إيران وحزب الله، والثاني: أن المسألة لم تنته بعد، لأنه على الرغم من القصف الروسي، والخلافات في صفوف المعارضة إلا أن الأخيرة لا تزال بعيدة عن الاستسلام؛ والثالثة: أن على الغرب “الاستيقاظ من جموده”، وإرسال قوات عسكرية كبيرة لتشكل قوة عسكرية ثالثة – حسب وصف الجهاز الأمني الإسرائيلي – بالإضافة إلى “قوات سنية أقل تطرفًا”، وميليشيات كردية كي تحارب النظام و”داعش”.

ومن وجهة نظر “إسرائيل”، فإن انتصار الأسد سيعتبر نتيجة سيئة لأنه سيعزز مكانة إيران، التي تحسنت في كل الأحوال منذ توقيع الاتفاق النووي، ورفع العقوبات. عودة النظام السوري للسيطرة على الحدود – التي يسيطر المتمردون على حوالي 90% منها- ستخلق مجددًا خط احتكاك بين “إسرائيل” من جهة، وحزب الله ورجال الحرس الثوري الايراني في سوريا.

واستدرك تقرير “هآرتس” :” على الرغم من كثرة التقلبات في الحرب في سوريا، وكون تكهنات رجال الاستخبارات ليست موحدة، إلا أن قادة الجهاز الأمني في “إسرائيل” يميلون إلى الافتراض بأنه لا يزال من المبكر لأوانه الإعلان عن انتصار الأسد. الاستنتاج الرئيسي هو أن وضع النظام استقر، وأن فرص إسقاطه، طالما كانت روسيا تمنحه الدعم العسكري، تقلصت جدًا…”.

وينتقد التقرير الإسرائيلي عدم بلورة الغرب لإستراتيجية واضحة أمام التدخل العسكري الروسي في سوريا، وتركيزه على هدفين دفاعيين: وقف موجة اللاجئين السوريين إلى أوروبا، ومنع التنظيمات المتطرفة من تنفيذ عمليات إرهابية أخرى في دول الغرب.

وغمزت “هآرتس” إلى امتناع “إسرائيل” كما يبدو عن الإطراء علانية على السعودية، بعد الخطوات الأخيرة التي أعلنت عنها الرياض، والتي استقبلت بارتياح في “تل أبيب”، مشيرةً بذلك إلى إلغاء المساعدات العسكرية للبنان؛ بسبب العلاقة العميقة للجيش اللبناني مع حزب الله، ونيتها إرسال قوات خاصة من السعودية ودول الخليج (الفارسي) لمساعدة المعارضة في سوريا.

0