التاريخ : 13 ديسمبر, 2017 | الوقت الان : 3:59 م
عين على الميدان
واشنطن بوست الأميركية : داعش لم ينته بعد.. والتنظيم يخطط لهجمات في العراق وسوريا
7 ديسمبر, 2017 | 11:33 ص   -   عدد القراءات: 108 مشاهدة
واشنطن بوست الأميركية :  داعش لم ينته بعد.. والتنظيم يخطط لهجمات في العراق وسوريا


شبكة الموقف العراقي

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، ان إخراج تنظيم داعش من معظم المناطق التي كان يسيطر عليها منذ العام 2014 في العراق وسوريا، بدا وكأنه إيذان بهزيمة التنظيم النهائية بحسب البعض، لكن المعركة لم تنته بعد وفقا لمراقبين، والتنظيم يعد لهجمات دموية من جديد.

وقالت الصحيفة في تقرير لها، نشر يوم أمس الأربعاء  ، اطلع عليه “الموقف العراقي”  إن التحالف الدولي وخلال 3 سنوات شن آلاف الضربات الجوية على مواقع داعش في العراق وسوريا، لكنه منذ يوم 26 تشرين الثاني الماضي، لم يقم بأي ضربات جديدة،  وذلك بعد سيطرة القوات الأمنية العراقية على آخر منطقة من الأراضي الخاضعة لسيطرة داعش.

وأوضحت الصحيفة أنه لا يزال على عاتق القوات العراقية والسورية مهمة تأمين حدودهم المليئة بالثغرات، والتي كانت “دولة الخلافة” تتوسع على امتدادها، وكذلك لا تزال القوات تطارد عناصر التنظيم في مناطق صحراوية مليئة بالوديان، كما أفادت بان الجيش الأميركي هو الآخر لم يُحدد أي دور سينهض به الآن وقد انتهى القتال، مع أن مسؤولين أميركيين وعراقيين قد لمحوا إلى أنّ عملية انسحاب كبرى للقوات الأميركية أمر محتمل.

وركز التقرير على أن القضية الأكثر إلحاحاً بعد إخراج داعش من معاقله الرئيسية، تتمثل في ضرورة استعداد العراق وسوريا لموجة من العنف الإرهابي، على غرار الهجوم الذي أسفر عن مقتل أكثر من 300 شخص في مسجد بشمال سيناء في مصر، أواخر الشهر الماضي، حيث يتوقع ان تتجه القوات العراقية إلى اتخاذ دور بوليسي سيتطلب منها جمع معلومات استخباراتية وتفرقة الخلايا النائمة.

وبهذا الشأن أكد المتحدث باسم التحالف الدولي لمحاربة داعش، الكولونيل رايان ديلون، ان القوات الأميركية ستتعاون مع القوات الأمنية العراقية لمنع خلايا للتنظيم من تنفيذ هجمات في أماكن خضعت من قبل لسيطرتهم.

لكن الصحيفة بينت أن السياسات غير المتوقعة لسوريا والعراق، والتنازعات على المناطق المُستعادة، قد تُخرج جهود محاربة الإرهاب عن مسارها، حيث تورطت قوة نخبوية عراقية مدربة أميركيا لمحاربة الإرهاب في مواجهة سياسية وعسكرية بين الحكومة العراقية والبيشمركة الكردية، وكان مُتوقعاً من وحدات قوة محاربة الإرهاب العودة إلى مقارها الإقليمية والممتدة عبر العراق بعد أن هدأت حدة القتال ضد داعش، لكنهم في المقابل، انتشروا على امتداد شمال العراق إلى مناطق يجري التنازع عليها بين بغداد وحكومة إقليم كردستان.

وأشارت الصحيفة الأميركية، إلى ان حل الأزمة بين بغداد وأربيل سيسمح لجهاز مكافحة الإرهاب بالعودة لدورها الأصلي.

من جهة ثانية أضاف تقرير الـ “واشنطن بوست” ان القادة العسكريين يؤكدون ان تأمين حدود العراق مع سوريا والمناطق الصحراوية على جانبي الحدود، تعد خطوة حاسمة من أجل الحيلولة دون إراقة المزيد من الدماء، حيث تمكن الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي من تأمين نحو 5400 ميل مربع (8700 كيلومتر مربع) من صحراء غرب العراق، لكن مساحة مماثلة ما زالت تنتظر التأمين.

وبهذا الشأن أفاد قائد عمليات غرب الأنبار الجنرال قاسم المحمدي، ان تلك المنطقة تتضمن ممرات للتهريب ومخابئ لعناصر داعش تصل إليها القوات العراقية للمرة الأولى منذ 14 عاماً، وقد كانت المنطقة تستخدم كنقطة للجماعات الإرهابية للتحرك والتدرب فيه.

وتابعت الصحيفة أن مصير القوات الأميركية في العراق بعد داعش تم التطرق عليه، عندما أعلن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، انه يتوقع أن تبدأ القوات الأميركية بالانسحاب بعد أن وصلت لأكبر عددٍ لها وهو 5200 جندي، في وقت سابق من هذا العام 2017، لكنه يريد من بعضها البقاء لتدريب القوات العراقية على جمع المعلومات الاستخباراتية وتبادل المعلومات فيما بينها.

وقال العبادي في مقابلة صحفية في وقت سابق، “إنه ليس في مصلحتنا، ولا مصلحة الدول الأخرى في المنطقة، أن يلم الإرهابيون شملهم من جديد”، مبينا ان العراق لن يحتفل بالنصر على داعش حتى تطرد المتشددين من الصحراء الغربية وتؤمن الحدود مع سوريا.

أما في سوريا، رأت الصحيفة إلى ان “الوضع هناك يعد أكثر قتامة منه في العراق”، حيث أكدت الإدارة الأميركية إلى أن قواتها هناك قد تُسند لها مهمة مفتوحة الأجل حتى يتم التوصل لحل سياسي للحرب السورية، كما حذر مراقبون من أن داعش لا يزال يمثِّل تهديداً قوياً بسوريا، وأنَّ المناخ السياسي المُمزق في البلاد قد يمنح التنظيم فرصة لاستعادة قواه من جديد.

وختمت الصحيفة بالقول إن “ما يثير القلق في الوقت الحالي، هو ان مناطق شرق سوريا باتت مكانا لتمركز مقاتلي داعش الهاربين، وهذه المنطقة المجاورة للحدود العراقية، ستغرق في بحرٍ من الاضطرابات، حيث قد يُصعد تنظيم داعش من تمرده على مدار الأشهر والأعوام المقبلة”.