التاريخ : 15 نوفمبر, 2019 | الوقت الان : 4:53 م
تقارير خاصة
مؤتمر لندن حول سوريا : مليارات للداخل والخارج
22 فبراير, 2016 | 8:17 ص   -   عدد القراءات: 331 مشاهدة
مؤتمر لندن حول سوريا : مليارات للداخل والخارج


شبكة الموقف العراقي

 

تتجه الانظار الى مؤتمر لندن الذي يحضره عشرات من رؤساء الدول والحكومات ووزراء وأيضا منظمات إنسانية عدة ويستمر يوما واحدا ، لتلبية الحاجات الإنسانية الأكثر إلحاحا للسوريين الرازحين تحت وطأة الحرب والنزوح.

وتعتبر الدول الأوروبية أن تحسين الوضع الإنساني في سوريا والدول المجاورة ضروري للحد من دوافع السوريين للمخاطرة بأرواحهم والسفر إلى أوروبا حيث توجد أزمة ضخمة للاجئين تضع ضغوطا شديدة على دول كثيرة. ويركّز المؤتمر على أمرين أساسيين هما: التعليم والاستفادة من الفرص الاقتصادية من أجل دعم اللاجئين في الدول المضيفة. ويبحث تقديم قروض ميسرة لإنجاز مشاريع استثمارية ضخمة مقابل تشغيل اللاجئين، فتتحقق فائدة متبادلة بين اللاجئين والدول المضيفة.

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أعلن في بيان عن تعهد جديد بتقديم 1.2 مليار جنيه استرليني اي 1.75 مقابل اضفاء بعض الأمل المطلوب لإثناء الناس عن التفكير في أنهم ليس لديهم خيار سوى المخاطرة بأرواحهم في رحلة محفوفة بالمخاطر إلى أوروبا.

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمة له في جامعة كمبردج الى مساهمة اوسع في حل ازمة السوريين في الداخل حيث الحياة متعذرة ومن جانب مهربي البشر أثناء رحلاتهم وأيضا المعاملة القاسية لدى وصولهم إلى الدول التي يلتمسون الحماية فيها.

بدورها ، أعلنت رئيسة الوزراء النرويجية إرنا سولبرج في بيان عن تعهد بلادها تقديم 1.17 مليار دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة.

وتأتي استثمارات مؤتمر لندن المرتقبة لتكون استثماراً أوروبياً في الأساس. مصادر ديبلوماسية أكدت ذلك، معتبرة أن «اللاجئ يكلف عشرة أضعاف ما يكلفه في لبنان أو تركيا عندما يصير في أوروبا»، قبل أن يضيف «لذلك فالدعم لهذه الخطط ينطلق أيضاً من حسابات الجدوى الاقتصادية».

ويردد الأوروبيون أنهم أكبر المانحين في الأزمة السورية، مع تبرعات تجاوزت خمسة مليارات يورو. صحيح أيضاً أنهم التكتل الاقتصادي الأكبر في العالم، يحصلون على ربع ناتجه الإجمالي. بما أن مشاريع الاستثمار «المارشالية» ستكون محط اهتمام في لندن، فالعين ستتركز على أي حدّ سيشمّر «بنك الاستثمار الأوروبي» عن ساعده المالي. هذه المؤسسة المالية الضخمة تشكل الذراع المالي للاتحاد الأوروبي، وتعمل للمساهمة في تحقيق أهدافه السياسية. في هذه الحالة: الاستثمار لتقليل تدفقات اللجوء.

العام الماضي، ضخ بنك الاستثمار الأوروبي 3.7 مليارات يورو في المنطقة، ما جعله أكبر بنك تنمية دولي مساهم فيها. قدرته التمويلية هائلة، ما يعني أن الأمر متروك لمدى الإرادة الأوروبية. العام الماضي قدم قروضاً بلغت قيمتها 77.5 مليار يورو، ممولاً 462 مشروعاً في 68 دولة.

كل هذا لا يغيّر أن السياق الرسمي للندن سيكون مشابهاً لمؤتمرات المتبرعين: سيكون الصحافيون متأهبين بانتظار نطق حصيلة التعهدات المالية التي جمعها المؤتمر. ليس معروفاً بعد إن كانت ستغطي نداء الأمم المتحدة لتوفير نحو 7.7 مليارات دولار، بما يغطي مجمل الاحتياجات الإنسانية الناتجة عن الأزمة السورية خلال 2016. يشمل ذلك تقديم مساعدات وإعانات وإغاثة لنحو 4.6 ملايين لاجئ خارج سوريا، 13.5 مليون نازح ومتضرر في الداخل، إضافة إلى مساعدة أربعة ملايين شخص في المجتمعات المستضيفة.

مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي استبق المؤتمر بالقول إن «حياة ومستقبل ملايين اللاجئين السوريين والنازحين يعتمد على استجابة العالم». حتى لو كانت التعهدات سخية، فلا شيء يضمن الآن أنه سيتم تحصيلها. الأمر سيبقى، حتى الدفع، في إطار الوعود. الأوروبيون سجلهم «جيد» هنا. الأمم المتحدة ووكالاتها لم تتوقف لحظة عن الشكوى من النكس بالتعهدات. العام الماضي وجهت نداءات لجمع 8.4 مليارات دولار، أُعلنت تعهدات كثيرة، لكن ما حصلته في النهاية كان نحو 3.3 مليارات دولار.

0