التاريخ : 23 يناير, 2018 | الوقت الان : 7:02 م
تقارير خاصة
جهاز الامن العام في إسرائيل (الشاباك) الهيكل والوظائف
2 ديسمبر, 2017 | 1:09 م   -   عدد القراءات: 164 مشاهدة
جهاز الامن العام في إسرائيل (الشاباك) الهيكل والوظائف


شبكة الموقف العراقي

 اعداد : عبد الأمير الحسيني:مختص الشؤون الإسرائيلية

أولا-التأـــيس

جهاز الامن العام ويختصر (الشاباك השב”כ) تم تأسيسه في سنة 1949 ويعد جهاز الشاباك جزءا مهما من المنظومة الأمنية الإسرائيلية، ويتبع مباشرة لسلطة وأوامر رئيس الوزراء الإسرائيلي، وحددت مهامه الرسمية تحت عنوان واسع وهو حماية الدولة من المؤامرات والتآمر الخارجي، وحماية أمنها الداخلي.

ثانيا-أقسام جهاز الشاباك:

القسم العربي: وهو أكبر أقسام الشاباك وهو مسؤول عن اكتشاف خلايا ومنظمات معادية داخل المجتمع العربي في إسرائيل.

قسم مكافحة التجسس ومنع الاختراقات: ويعرف أيضا باسم القسم اليهودي أو القسم غير العربي، متخصص بمكافحة التجسس اليهودي عموما.

قسم الحماية: ويضم الوحدة الرسمية لحماية الشخصيات والوفود، والمسؤولة عن حماية الشخصيات، والمطارات، وطائرات الركاب، والسفارات الإسرائيلية.

قسم التحقيقات: مسؤول عن التحقيق مع المعتقلين.

القسم التكنولوجي: مسؤول عن تطوير وسائل تكنولوجيا لمكافحة الإرهاب، وجمع المعلومات.

قسم الهيئة الحكومية لحماية المعلومات: ومرتبط مباشرة بجهاز الشاباك، وتمتلك صلاحية توجيه الأوامر والتعليمات لهيئات وجهات تمتلك منظومات معلوماتية حساسة، مثل: مكتب رئيس الحكومة، ووزارة المالية، ووزارة الداخلية، وبنك إسرائيل.

ثالثا-مهام جهاز الأمن العام(لشاباك):

مكافحة التجسس الذي تمارسه قوى خارجية.

مكافحة التجسس والمؤامرات السياسية.

المسؤولية عن حماية أمن المؤسسات، والمنشآت الحيوية للدولة، وممثليتاها في الخارج.

وكان جهاز الأمن العام (الشاباك) منتشرا في جميع أنحاء البلاد، وعمل فيه بضع مئات من المستخدمين، ومنهم، ضباط استخبارات ميدانيون، ومحققون، ورجال عمليات، ومتنصتون، ومحللون للمعلومات الاستخبارية، وخبراء التكنولوجيا، وأفراد الإدارة، وضباط أمن وحراس. وقد تمحورت نشاطات جهاز الأمن العام خلال عقدي (الخمسينيات والستينيات) حول إحباط المخططات الإرهابية، والمؤامرات السياسية في الوسط اليهودي، والتصدي لمحاولات التجسس الأوروبي الشرقي والعربي، ودعم الحكم العسكري، الذي كان مفروضا آنذاك على المواطنين العرب في إسرائيل.

يتركز عمل جهاز الأمن العام في الحفاظ على أمن الدولة، وحماية مؤسساتها من أي تهديد معاد، أو أعمال تخريب، أو تجسس تؤدي إلى كشف أسرار الدولة، كما يقوم بالحفاظ على المصالح الرسمية لإسرائيل، لا سيما الحيوية، منها وكل ما يتعلق بالأمن القومي للكيان، وفقا لما حددته القوانين الحكومية.

رابعا-الواجبات والمهام الأساسية:

أ‌-إحباط أي عمل معاد يهدف إلى المس بأمن الدولة ومؤسساتها المختلفة.

ب‌-جمع المعلومات وتحليلها بغرض تنفيذ المهام الموصى بها لخدمة مصالح اسرائيل.

ت‌-توفير الحماية للشخصيات المهمة في الدولة.

ث‌-توفير الإجراءات اللازمة لحماية الجهات التي تحددها الحكومة.

ج‌-المراقبة والحماية: مراقبة الإجراءات الأمنية المتعلقة بالمنشآت الاستراتيجية في الدولة، مثل: طائرات الركاب، والمطارات، والسفارات الإسرائيلية في الخارج، وحماية المعلومات الأمنية والسياسية.

ح‌-الموافقة الأمنية: منح الموظفين العموميين والعاملين في القطاع العام التصنيف الأمني استنادا لقرارات الحكومة المتعلقة بكل وظيفة وشخصية.

خ‌-تجنيد مصادر المعلومات كافة وتشغيلها، سواء من خلال العناصر البشرية، أو من خلال وسائل التكنولوجيا المختلفة بهدف الحفاظ على أمن اسرائيل.

مناطق جهاز الشاباك:

1-منطقة القدس ويهودا والسامرة: وهي أكبر منطقة في جهاز الشاباك، ومتخصصة بإحباط العمليات الفلسطينية المنطلقة من المناطق المذكورة.

2-المنطقة الشمالية: وهي مسؤولة عن مكافحة العمليات السرية والتنظيمات السرية المعادية في المنطقة، وتسلم الشاباك مسؤولية منطقة لبنان بالتعاون مع جهات استخبارية أخرى خلال الهجوم الإسرائيلي للبنان عام 1982.

3-المنطقة الجنوبية: وهي ثاني أكبر منطقة في الشاباك وتقع قيادتها في مدينة عسقلان، ومسؤولة ضمن أشياء كثيرة عن إحباط العمليات الفلسطينية المنطلقة من قطاع غزة.

ضباط الشاباك ومنسقوه:

يقوم الشاباك ويستند أساسا على المنسقين المنشغلين طيلة وقتهم في تجنيد العملاء وتشغيلهم، ورسم الصورة الاستخبارية الكاملة، المكونة من حجم كبير من المعلومات.

هناك مقولة سائدة لدى منسقي الشاباك، وهم المسؤولون عن تجنيد وتشغيل العملاء والجواسيس في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهناك مقولة مشهورة في الشاباك: (إذا أتقنت يوما اللغة العربية فاعلم بأنك قد أصبحت منسق شاباك جيدا، وأنهيت آخر مراحل التدريب والتأهيل)

ويشكل “المنسقون” عيون إسرائيل في الضفة الغربية، وقطاع غزة، وغور الأردن، والحدود المصرية.

إن الإعداد المهني لمنسقي الشاباك ومشغلي العملاء والجواسيس يمر بمراحل عديدة، تبدأ بترشيحهم وتوزيعهم على مختلف الأعمال والأقسام بحسب قدراتهم ومجالات إبداعهم, وبسبب أهمية أجهزة الاستخبارات وجمع المعلومات لدى اسرائيل، فإنها تهتم باستثمار مختلف مقدرات الدولة وتوظيفها في خدمة أجهزة الاستخبارات، سواء على صعيد الإعداد، أو توفير ما يلزم من إمكانيات حيث يخضع الملتحقون بالشاباك لدورات تدريبية وتأهيلية مرهقة جدا ومتقدمة، من بينها دورات في علم النفس، وتبدأ مراحل تعليمهم داخل معهد تابع لمدرسة (ألسن) للشاباك، المقام منذ 45 عاما، وفيه يتعرفون على ثقافة العرب جيدا، من أمثال وحكم وما شابه لكي يستخدموها مع العرب خلال تجنيدهم للعمل لصالح الشاباك.

تبدأ المرحلة الأولى في المعهد بتكثيف تعلم اللغة العربية، ويستطيع المتدرب في نهايتها إدارة حوار باللغة العربية مع رجل أعمال عربي، أو مع مزارع بسيط.

أما في المرحلة الثانية من التأهيل التي تستمر عشرة شهور، فيتم توزيعهم على مناطق مختلفة بمرافقة معلم، ويتم منح المتدرب لقبا ليتمكن من إدارة محادثاته مع الجواسيس والعملاء الآخرين، وكذلك داخل جهاز الشاباك نفسه، وفي الأغلب تكون الألقاب عربية، ويصحبهم مدرب إرشادي ليساعدهم على فهم المنطقة والتغلب على تحدياتها، فكل عنصر يرافقه معلم خاص لتعليمه الثقافة العربية والإسلامية، إلى جانب ذلك يطالب المتدرب باحترام الدين الإسلامي ومراعاة الثقافة الإسلامية, حتى يستطيع التأثير على من يريد تجنيده، ويتعلمون في ذلك المعهد اللغة العربية بجميع لكناتها، كما يتعلمون لغات أخرى متعددة، بالإضافة إلى تعلم علوم الشرق والقرآن الكريم.

على الرغم من أن (الشاباك) هو أصغر الأجهزة الاستخبارية في دولة إسرائيل، إلا إنه يعد أكثر الأجهزة الأمنية حضورا وتأثيرا على عملية صنع القرار السياسي والعسكري، ولا يمكن مقارنة تأثيره الطاغي بتأثير أي جهاز أمني آخر في إسرائيل، خاصة عندما يتعلق الأمر في منطقة اختصاصه، سواء كان في قطاع غزة، أو الضفة الغربية، أو الداخل الفلسطيني.

يوصف (الشاباك) بأنه هيئة أمنية قومية مستقلة بذاتها، ويتشابه مع الجيش الإسرائيلي في كونه مسؤولًا عن الحفاظ على أمن الدولة في مواجهة التهديدات السرية إذ إن أساس أنشطته هي “السرية”، وعلى هذا الأساس فإنه يعد هيئة استخباراتية قومية نظرا لامتلاكه قدرات في مجال جمع المعلومات، والبحث، والعمليات الاستخبارية التي تساعد معظم أجهزة المخابرات الإسرائيلية الأخرى.