التاريخ : 15 أكتوبر, 2018 | الوقت الان : 3:46 م
تقارير خاصةسلايدر
مَن إنتهت منهم.. داعش السلفية ام داعش الصهيونية ؟
26 نوفمبر, 2017 | 10:25 ص   -   عدد القراءات: 382 مشاهدة
مَن إنتهت منهم.. داعش السلفية ام داعش الصهيونية ؟


شبكة الموقف العراقي

يكثر الكلام والجدل عن موضوع نهايات داعش، والبحث عن القول انها انتهت رسميا الى غيره من الكلام، ولكن بعد متابعة عميقة وجدت فيما يخص موضوع نهاية داعش توجد رؤيتان وهما :

اولا: رأي يقول: ان داعش انتهت عسكريا ولم تنته سياسيا وستراتيجيا، اي ان داعش اذا كان تعريفها هي: المجاميع العسكرية المتمردة التي تتبنى المنهج السلفي والتي تمارس منهج حرب العصابات لتحقيق دولة سلفية من دون الارتباط بالمشروع الصهيوني، فاذا كان هذا هو تعريفها فانها فعلا انتهت، وانتهت الهيمنة العسكرية لهذه المجاميع .

ثانيا: اما اذا كانت داعش تعرف بانها: مشروع صهيوني له اهدافا ستراتيجية، واحد وجوه هذا المشروع ومراحله: هي ظهور هذه العصابات كمقدمة لتهئية الاجواء والظروف لتحيقيق الأهداف الاخرى، فان داعش وفق هذا التعريف لم تنته بعد، بل سيكون لها وجود من نوع جديد اشد خطرا واعمق أثرا، وهي المرحلة اللاحقة من الصفحة العسكرية وكما تم التخطيط لها وهذا الوجود يتمثل بمايلي :

1- الاجيال التي تربت على منهج وثقافة الفكر السلفي من صغار السن والشباب في العالم العربي والاسلامي من الذين التحقوا بالمدارس السلفية او ابناء هذه العناصر الخطرة وان التقارير العالمية اشارت الى ان داعش وظفت اكثر من (28) الف صبي و(12) الف شاب في القطاعات المدنية من الاعلام والاعلام الإلكتروني، وفي نشاطات مخابراتية وعسكرية واقتصادية .

2- البعثيون في العراق الذين وجدوا في التحرك السلفي سكة موصلة لهم لتحريك الجمهور السني باتجاه اهدافهم , فهم مظهر وجود داعشي يتحرك في العراق بكل قوة واصرار وبعمق ولهم القدرة على التكيف والمراوغة والاستعادة للدور والظهور بوجوه جديدة واستعمال اليات اكثر خطورة تنسجم مع المراحل اللاحقة.

3- السلفيون الذين تم حمايتهم واخلائهم من المعركة باوامر مخابراتية غربية والذين تحولوا الى وجودات سرية انتشرت في المجتمعات الاسلامية، سوف تمارس دورا سريا وتوسع من قاعدة عملها الفكري والثقافي، فضلا عن خلايا اخرى ستمارس دورا ارهابيا من الداخل ,وان المحرك الصهيوني لها سوف يتحين الفرص للاستفادة منها لاحقا, هولاء سيكون لهم دور مهم في الجغرافيا السياسية، بعدما انتهت مرحلة الجغرافيا العسكرية .

4- ان التداعيات الدولية التي خلقها داعش لم تنته بعد وهي مرحلة تقاسم النفوذ وفرض الوجود في المنطقة بالنسبة الى الدول الكبرى فهل الاحتلال الامريكي والروسي للمنطقة واطماعهم في الجغرافيا والارض والمواقع والنفط والغاز انتهت ام انها اقل خطرا على الامن الاقليمي والوطني من داعش ؟.

5- التداعيات الاقليمية التي خلفها وخلقها داعش لم تنته بعد بل سترسم – وفق التعريف بان داعش ليس مجاميع مجردة وانما مجاميع تحمل هدفا ستراتيجيا يرتبط بالمشروع الصهيوني – ستكون المنطقة تحت ظل اخطار اخرى وتحديات اكبر ومؤامرات اشد لكنها تحمل الطابع السياسي والاقتصادي والامني والمخابراتي .

6- القواعد الامريكية والروسية والقوات المقاتلة لكلاهما غير المحدد عددها وعتدها واهدافها وسلاحها والطبيعة القانونية لوجودها, هذه احدى اهم نتائج داعش والتي لم نعرف او نتعرف بعد على المنهج والاليات لترحيلها او التخلص من اثارها. وما هو مشروعها وضررها وخطرها وعلى مستقبل الأمن والأمان في العراق.

كل النقاط المتقدمة تمثل وجود لداعش كاثر ونتيجة لما بعد الوجود العسكري للعصابات الداعشية وهذه لم تنته بعد ,بل الان بدات وصفحة داعش الحقيقة الان انطلقت الى عشرات السنين، وبهذا ستعيش المنطقة, ومن الان تداعياتها في صراع خفي ومرحلة حرب باردة , سيكون له اثره على الأمن والسيادة، وغيره في المنطقة.

وعليه ان داعش على التعريف الاول(عصابات مجردة) قد انتهت فعلا، اما داعش على التعريف الثاني (داعش مقدمة لمشروع صهيويني كبيريراد منه خلق اجواء لتفكيك الامن في المنطقة، واعادة رسم خارطتها من جديد ) فانها وفق هذا التعريف لم تنته بعد,بل الان بدائت .