التاريخ : 17 يوليو, 2018 | الوقت الان : 12:11 م
تقارير خاصةسلايدر
العبادي يكلف الجعفري بأول دور اقليمي محوري للعراق..الدوافع والتوقعات؟
16 نوفمبر, 2017 | 11:42 ص   -   عدد القراءات: 490 مشاهدة
العبادي يكلف الجعفري بأول دور اقليمي محوري للعراق..الدوافع والتوقعات؟


شبكة الموقف العراقي

  اعداد : باسم العوادي.

أعلن مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي،امس الأربعاء، عن تكليف وزير الخارجية إبراهيم الجعفري بإجراء الاتصالات اللازمة بشأن الأزمة السياسية في لبنان عقب أزمة استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري، مشيرا إلى أن تلك التحركات تأتي في إطار البحث عن حلول. وقال المتحدث باسم المكتب سعد الحديثي، إنه “تم تكليف وزير الخارجية إبراهيم الجعفري بإجراء الاتصالات اللازمة بشأن الأزمة السياسية في لبنان ودول المنطقة إيمانا من العراق بضرورة الحفاظ على الأمن الإقليمي وضمان الاستقرار”.

 وأضاف الحديثي، أن “الحكومة العراقية يجب ان تلعب دورها في الملفات الخلافية بين دول المنطقة والسعي في البحث عن حلول بهذا الجانب”، مؤكدا أن “الحكومة مدركة لمخاطر التوتر والتصعيد الذي يحدث في المنطقة الأمر الذي قد ينعكس سلبا على الوضع في العراق”.

وكان الرئيس اللبناني العماد ميشال عون اتهم، السعودية رسميا بـ”احتجاز” و”إيقاف” رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، عادا ذلك مخالفة لاتفاقية فيينا. فيما تدحرجت المواقف نزولا ككرة الثلج بين في المشرق العربي من  الضفة الغربية شمالا الى اليمن جنوبا، حيث اهتزت العواصم المشرقية مع طهران وتركيا، فيما تدخل مجلس الامن وواشنطن ولندن ثم الاتحاد الاوربي على وقع الازمة وخطورة تداعياتها القادمة.

لاشك ان هذا التكليف من قبل العبادي للجعفري ينطوي على أهمية دبلوماسية وسياسية كبيرة تخص العراق حيث يمكن الاشارة الى النقاط التالية:

1ـ يؤشر هذا التكليف الى ان العبادي قد وصل الى قناعة تامة بأن سياسة الحياد في الملفات الخارجية قد اعطت العراق وزنا مقبولا يؤهله للعب دور الوسيط ولا سيما وان الازمة الحالية في لبنان معقدة ومتشعبة وتحتاج الى وسيط قوي وفعال ومقبول من كل اطرافها دول وجماعات سياسية.

2 ـ يؤشر التكليف ايضا الى ان العبادي قد انتقل من سياسية رفض المحاور الى سياسية ممارسة المحورية الاقليمية، وهي انتقاله جريئة وتحتاج الى ثقة عالية وتحضيرات كبيرة.

3 ـ يؤشر التكليف الى وجود ضوء اخضر من الدول والاطراف المعنية بالازمة بقبول وساطة العراق حيث لايمكن لرئيس الوزراء العراقي ان يزج نفسه ودولته ووزير خارجيته في ازمة صعبة بدون ان يكون قد أمن طريقها السالك ومعروف عن شخصية العبادي بأنه لايدخل في موضوع سياسي مالم يؤمن طريق ذهابة وايابه فيه.

4 ـ يؤشر التكليف ايضا الى العبادي قد منح وزير خارجية العراق السيد ابراهيم الجعفري ثقة العراق والحكومة وثقة الاطراف المعنية بالازمة وانه شخصية مقبولة وموثوقة قادرة على التوسط وايجاد الحلول المناسبة.

5 ـ يؤشر التكليف ان العبادي يستشعر خطرا كبيرا هذه المرة من هذه الازمة وانه اتخذ قرار الوساطة لشعوره بوصول الواقع السياسي الاقليمي الى النقطة الحرجة التي تتطلب التحرك لان السكوت قد يعني تطورات لاحقة لا تحمد عقابها.

6 ـ يؤشر التكليف الى ان العبادي مقتنع بقوة تأثير الازمة اذا ما تشعبت وتطورت على الواقع العراقي الداخلي وبالتالي فهو ينطلق من منظور حماية الامن الوطني الداخلي والحفاظ على مكتسبات النصر على داعش وقهر مشروع التقسيم والاستعداد لجولة الحرب على الفساد ثم الاصلاح وكلها امور قابلة للتغير فيما اذا حصلت مواجهة اقليمية مفتوحة سيكون العراق في قلب عاصفتها.

7 ـ يؤشر التكليف الى ان العراق قد بدء يسترجع موقعه الاقليمي الدبلوماسي والسياسي الخارجي وانه واثق من نفسه داخليا وقادرا على ترجمة هذه الثقة الى عمل خارجي.

8 ـ ان هذا التكليف سيكون مؤشر قوي جدا فيما اذا نجح او اخذ مداه سياسيا الى مجموعة مؤشرات داخلية هامة تتعلق بقوة رئيس الحكومة العبادي ووزير خارجيته الجعفري في الواقع الانتخابي السياسي القادم وعناصر القناعة الاقليمة مؤثرة جدا في ترتيب الواقع الداخلي كما هو شائع.